الثاني: ما جلا عنها أهلها خوفا وظهرنا عليها فتصير وقفا بنفس الظهور عليها.
الشروح عليها
(الثاني) من الأضرب الثلاثة: (ما جلا عنها أهلُها خوفًا) وفزعًا منَّا (وظهرنا عليها، فتصير وقفًا بنفس الظهور عليها) قدَّمه في "المقنع" وغيره.
قال في "الإنصاف": هذا المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به في "الوجيز" وغيره، وقدَّمه في "المغني" و"المحرر" و"الشرح" و"الفروع" وغيرهم. انتهى؛ لأنها ليست غنيمة فَتُقسم، فيكون حكمها حكم الفيء، أي: للمسلمين كلهم.
وعنه : حكمها حكم العَنْوة قياسًا عليها، فلا تصير وقفًا، حتى يقفها الإمام. وقَطَعَ بها في "التنقيح"، وتبعه في "المنتهى".
قال في "المبدع": لكن لا تصير وقفًا إلا بوقف الإمام لها، صرَّح به الجماعة؛ لأن الوقف لا يثبت بنفسه؛ فعلى هذا: حكمها قبل وقف الإمام كالمنقول؛ يجوز بيعها والمعاوضة بها، وعلى الأُولى: يمتنع.
الضرب
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.