فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٩٠٥الإقناعالحنابلةج ٢ ص ٤١ج ٢ ص ٤١

وإن شرط فيها شرطا فاسدا كنقضها متى شاء أورد النساء المسلمات أو صداقهن أو رد صبي عاقل أو رد الرجال مع عدم الحاجة إليه أو رد سلاحهم أو إعطائهم شيئا من سلاحنا أو من آلات الحرب أو شرط لهم مالا في موضع لا يجوز بذله أو إدخالهم الحرم بطل الشرط فقط فلا يجب الوفاء به ولا يجوز

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وإن شَرط) العاقد للهُدنة (فيها شرطًا فاسدًا كنقضها متى شاء، أو ردِّ النساء المسلمات) إليهم، بطل الشرط فقط؛ لمنافاته لمقتضى العقد، ولقوله تعالى:{فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله قد منَع الصُّلْحَ في النِّساءِ"، ولأنه لا يؤمن أن تُفتن في دينها، ولا يمكنها أن تَفِرَّ (أو) ردِّ (صَدَاقهن) بطل الشرط؛ لمنافاته مقتضى العقد.

٥٬٣٩٩

وأما قوله تعالى:{وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} فقال قتادة: نُسِخ .

٥٬٤٠٠

وقال عطاء والزهري والثوري : لا يُعمل بها اليوم، إنما نزلت في قضية الحُديبية حين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - شَرط ردَّ من جاءه مسلمًا (أو ردِّ صبيٍّ عاقل) لأنه بمنزلة المرأة في ضعف العقل والعجز عن التخلّص والهرب. (أو ردِّ الرجال) المسلمين (مع عدم الحاجة إليه، أو ردِّ سلاحهم، أو إعطائهم شيئًا من سلاحنا، أو من آلات الحرب، أو شرطَ لهم مالًا) مِنَّا (في موضع لا يجوز بذله، أو إدخالهم الحرم، بطل الشَّرْطُ) في الكل؛

٥٬٤٠١

وكذا عَقْد الذِّمة؛ كالشروط الفاسدة في البيع.

لكن في "المغني" و"الشرح": إذا شرط أن لكلِّ واحد نقضها متى شاء، فإنه ينبغي أن لا تصح وجهًا واحدًا؛ لأن طائفة الكفار يبنون على هذا الشرط، فلا يحصُل الأمن من الجهتين، فيفوت معنى الهُدنة. (فلا يجب الوفاءُ به) أي: بالشرط الفاسد (ولا يجوز) الوفاء به؛ لما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.