فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وله) أي: لمن جاءنا مسلمًا منهم (ولمن أسلم معه أن يتحيَّزوا ناحية، ويقتلوا مَن قدروا عليه من الكفار، ويأخذوا أموالهم ولا يدخلون في الصُّلح.

٥٬٤٠٤

فإن ضمَّهم الإمامُ إليه بإذن الكفار، دخلوا في الصُّلْح) وحَرُمَ عليهم قتال الكفار، وأخذ أموالهم؛ لأن أبا بَصير لما رجع إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: يا رسول الله، قد أوفى الله ذِمَّتك، قد رددتني إليهم وأنجاني الله منهم، فلم يُنكِرْ عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يَلُمْهُ، بل قال:"ويلُ أُمِّهِ؛ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لو كان معهُ رجالٌ"، فلما سَمِعَ بذلك أبو بَصير لَحِقَ بساحلِ البحرِ، وانحاز إليه أبو جَندل بن سُهَيلٍ ومن معه من المستضعفين بمكةَ، فجعلُوا لا تمرُّ عليهم عيرٌ لقرَيش إلا عَرَضوا لها، وأخَذُوها وقَتلُوا من معها، فأرسَلَتْ قرَيشٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تُناشِدُهُ الله والرَّحِمَ أن يضمَّهُم إليهِ، ولا يردَّ إليهم أحدًا جاءه، ففَعلَ" رواه البخاري مختصرًا (١) .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.