فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(لا يُبطلُ البيع) لحديث عائشة قالت: "جاءتنِي بَريرة فقالت: كاتبتُ أهلي على تسع أواقٍ، في كلِّ عام أوقية، فأعينيني، فقلتُ: إن أحبَّ أهلك أن أعدَّها لهم، ويكون ولاؤكِ لي، فعلتُ، فذهبت بريرةُ إلى أهلها، فقالت لهم، فأبوا عليها، فجاءت من عندهم، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ، فقالت: إني عرضتُ ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون لهمُ الولاء، فسمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرت عائشةُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: خُذِيها واشترطي لهمُ الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت عائشةُ، ثم قام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الناسِ، فحَمِد الله وأثنى عليه،

٥٬٧٠٧

ثم قال: أما بعدُ، ما بالُ رجال يشترطونَ شروطًا ليست في كتاب اللهِ؟ ما كان من شرطٍ ليس في كتاب الله، فهو باطلٌ،

٥٬٧٠٨

وإن كان مائة شرطٍ، قضاءُ الله أحقُّ، ودينُ الله أوثقُ، وإنما الولاءُ لمن أعتقَ" متفق عليه (٣) .

فأبطل الشرط ولم يبطل العقد.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "واشترطي لهم الولاءَ" لا يصح حمله على: "واشترطي عليهم الولاء" ، بدليل أمرها به، ولا يأمرها بفاسد؛ لأن الولاء لها بإعتاقها، فلا حاجة إلى اشتراطه؛ ولأنهم أبوا البيع إلا أن تشترط لهم الولاء، فكيف يأمرها بما علم أنهم لا يقبلونه؟

٥٬٧٠٩

وأما أمرها بذلك، فليس بأمر على الحقيقة، وإنما هو صيغة أمر بمعنى التسوية؛ كقوله تعالى:{فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} التقدير: اشترطي لهم الولاء أو لا تشترطي، ولهذا قال عَقِبه:"فإنما الولاءُ لمن أعتق". (والشرطُ باطل في نفسه) لما تقدم

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.