فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَإِذَا قَالَ الشُّهُودُ أَوْدَعَهُ رَجُلٌ لَا نَعْرِفُهُ لَمْ تَنْدَفِعِ الْخُصُومَةُ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الْمُدَّعِي وَلَوْ قَالُوا نَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ وَلَا نَعْرِفُ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ انْدَفَعَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

٢٬٦٦٨

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تَنْدَفِعُ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْمَجْهُولِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَا يُمْكِنُهُ اتِّبَاعُهُ فَيَتَضَرَّرُ، وَصَارَ كَالْفَصْلِ الْأَوَّلِ.

وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْيَدَ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ وَتُوجِبُ الْخُصُومَةَ،

٢٬٦٦٩

فَإِنْ أَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ كَوْنَهُ مُودَعًا انْدَفَعَتِ الْخُصُومَةُ عَنْهُ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَعْرِفُوهُ بِوَجْهِهِ احْتَمَلَ أَنَّهُ الْمُدَّعِي فَلَا تَنْدَفِعُ،

٢٬٦٧٠

وَإِذَا عَرَفُوهُ بِوَجْهِهِ ثَبَتَ أَنَّهُ مُودَعٌ مِنْ غَيْرِ الْمُدَّعِي فَانْدَفَعَتِ الْخُصُومَةُ، كَمَا إِذَا عَايَنَ الْقَاضِي أَنَّهُ أَوْدَعَهُ غَيْرُ الْمُدَّعِي، إِذِ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ كَمُعَايَنَةِ الْقَاضِي،

٢٬٦٧١

فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي أُودِعُهَا ثُمَّ أُوهَبُهَا مِنْكَ وَنَكَرَ يَسْتَحْلِفُهُ الْقَاضِي أَنَّهُ مَا وَهَبَهَا مِنْهُ وَلَا بَاعَهَا لَهُ،

٢٬٦٧٢

فَإِنْ نَكَلَ صَارَ خَصْمًا، وَلَوِ ادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ آخَرَ فَهُوَ خَصْمُهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ يَدَهُ يَدُ مِلْكٍ فَكَانَ خَصْمًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ نِصْفُ الدَّارِ لِي وَنِصْفُهَا وَدِيعَةُ فُلَانٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ انْدَفَعَتِ الْخُصُومَةُ فِي الْكُلِّ لِتَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ.

[فصل بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ عَلَى مُطْلَقِ الْمِلْكِ] ِ) لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إِثْبَاتًا لِأَنَّهَا تُثْبِتُ الْمِلْكَ وَإِنْ أَقَامَ الْخَارِجُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مِلْكٍ مُؤَرَّخٍ، وَذُو الْيَدِ عَلَى مِلْكٍ أَسْبَقَ مِنْهُ تَأْرِيخًا فَذُو الْيَدِ أَوْلَى،

٢٬٦٧٣

وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى النِّتَاجِ أَوْ عَلَى نَسْجِ ثَوْبٍ لَا يَتَكَرَّرُ نَسْجُهُ فَبَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ أَوْلَى،

٢٬٦٧٤

وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ مِنَ الْآخَرِ وَلَا تَارِيخَ لَهُمَا تَهَاتَرَتَا، إِنِ ادَّعَيَا نِكَاحَ امْرَأَةٍ، وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ لَمْ يُقْضَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، [الاختيار لتعليل المختار] لِلْخَارِجِ وَبَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ لَا؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَابِتٌ لَهُ بِالْيَدِ،

٢٬٦٧٥

وَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ إِثْبَاتًا كَانَتْ أَقْوَى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.