فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٣المختار للفتوىالحنفيةج ١ ص ٤٣ج ١ ص ٤٣

وَيُرَتِّلُ الْأَذَانَ وَيَحْدُرُ الْإِقَامَةَ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا الْقِبْلَةَ وَيَجْعَلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَيُحَوِّلُ وَجْهَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا بِالصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ إِلَّا فِي الْمَغْرِبِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَيُرَتِّلُ الْأَذَانَ وَيَحْدُرُ الْإِقَامَةَ) بِذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالًا. (وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا الْقِبْلَةَ) لِحَدِيثِ النَّازِلِ مِنَ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ اسْتَقْبَلَ بِهِمَا الْقِبْلَةَ. (وَيَجْعَلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ) بِذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِلَالًا وَقَالَ: «إِنَّهُ أَنْدَى لِصَوْتِكَ» . (وَيُحَوِّلُ وَجْهَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا بِالصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ) وَقَدَمَاهُ مَكَانَهُمَا هَكَذَا نُقِلَ مِنْ فِعْلِ بِلَالٍ، وَلِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلنَّاسِ فَيُوَاجِهُهُمْ بِهِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ تَكْبِيرٌ وَتَهْلِيلٌ.

قَالَ: (وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ إِلَّا فِي الْمَغْرِبِ)

٢٨٥

وَيُكْرَهُ التَّلْحِينُ فِي الْأَذَانِ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَامَ الْإِمَامُ وَالْجَمَاعَةُ،

٢٨٦

وَإِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرُوا،

٢٨٧

وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ غَائِبًا أَوْ هُوَ الْمُؤَذِّنُ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَحْضُرَ، وَيُؤَذِّنُ لِلْفَائِتَةِ وَيُقِيمُ، وَلَا يُؤَذِّنُ لِصَلَاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ عَلَى طَهَارَةٍ.

[الاختيار لتعليل المختار] وَقَالَا: يَجْلِسُ فِي الْمَغْرِبِ جِلْسَةً خَفِيفَةً؛ لِأَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا سُنَّةٌ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، إِلَّا أَنَّهُ يَكْتَفِي فِي الْمَغْرِبِ بِالْجِلْسَةِ الْخَفِيفَةِ تَحَرُّزًا عَنِ التَّأْخِيرِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ الْمُبَادَرَةُ وَفِي الْجِلْسَةِ التَّأْخِيرُ، وَالْفَصْلُ يَحْصُلُ بِالسُّكُوتِ بَيْنَهُمَا مِقْدَارَ ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْهُ،

٢٨٨

وَكَذَلِكَ يَحْصُلُ بِاخْتِلَافِ الْمَوْقِفِ وَالنَّغَمَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.