وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ عَلَى طَهَارَةٍ
الشروح عليها
قَالَ: (وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ) وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ؛ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالتَّعْظِيمِ وَيُغَيِّرُ النَّظْمَ. (وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ عَلَى طَهَارَةٍ) لِأَنَّهُ ذِكْرٌ، فَتُسْتَحَبُّ فِيهِ الطَّهَارَةُ كَالْقُرْآنِ،
فَإِذَا أَذَّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ
وَيُكْرَهُ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، وَقِيلَ: لَا تُكْرَهُ الْإِقَامَةُ أَيْضًا;
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُكْرَهُ؛ لِئَلَّا يُفْصَلَ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ،
وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يُعِيدُ،
وَيُسْتَحَبُّ إِعَادَةُ أَذَانِ الْجُنُبِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَرْأَةِ لِيَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ، وَلَا تُعَادُ الْإِقَامَةُ لِأَنَّ تَكْرَارَهَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ،
وَيُكْرَهُ الْأَذَانُ قَاعِدًا لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُتَوَارَثِ، وَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ فَاجِرًا، أَوْ يَأْخُذَ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا،
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ صَالِحًا تَقَيًّا عَالِمًا بِالسُنَّةِ وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ، مُوَاظِبًا عَلَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.