فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬١٩٨المختار للفتوىالحنفيةج ٢ ص ١٥٨ج ٢ ص ١٥٨

وَكُلُّ عَقْدٍ يُضِيفُهُ إِلَى مُوَكِّلِهِ فَحُقُوقُهُ تَتَعَلَّقُ بِمُوَكِّلِهِ: كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالْعِتْقُ عَلَى مَالٍ وَالْكِتَابَةُ وَالصُّلْحُ عَنْ إِنْكَارٍ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْإِعَارَةُ وَالْإِيدَاعُ وَالرَّهْنُ وَالْإِقْرَاضُ وَالشَّرِكَةُ وَالْمُضَارَبَةُ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَكُلُّ عَقْدٍ يُضِيفُهُ إِلَى مُوَكِّلِهِ فَحُقُوقُهُ تَتَعَلَّقُ بِمُوَكِّلِهِ: كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ) فَلَا يُطَالَبُ وَكِيلُ الزَّوْجِ بِالْمَهْرِ،

٣٬٠٩٦

وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلَ الْمَرْأَةِ تَسْلِيمُهَا، وَلَا بَدَلُ الْخُلْعِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ سَفِيرٌ، وَلِهَذَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذِكْرِ الْمُوَكِّلِ وَإِسْنَادِ الْعَقْدِ إِلَيْهِ، حَتَّى لَوْ أَضَافَ الْعَقْدَ إِلَى نَفْسِهِ كَانَ النِّكَاحُ وَاقِعًا لَهُ لَا لِمُوَكِّلِهِ كَالرَّسُولِ. وَالْخُلْعُ، وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ إِسْقَاطٌ كَمَا يُوجَدُ يَتَلَاشَى فَلَا يُمْكِنُ صُدُورُهُ مِنْ شَخْصٍ وَثُبُوتُ حُكْمِهِ لِغَيْرِهِ. (وَ) عَلَى هَذَا. (الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ وَالْكِتَابَةُ وَالصُّلْحُ عَنْ إِنْكَارٍ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْإِعَارَةُ وَالْإِيدَاعُ وَالرَّهْنُ وَالْإِقْرَاضُ وَالشَّرِكَةُ وَالْمُضَارَبَةُ) لِأَنَّ الْحُكْمَ يَثْبُتُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِالْقَبْضِ.

وَأَنَّهُ يُلَاقِي مَحَلًّا مَمْلُوكًا لِلْمُوَكِّلِ فَكَانَ وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ صِفَتَهُ وَجِنْسَهُ أَوْ مَبْلَغَ ثَمَنِهِ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ ابْتَعْ لِي مَا رَأَيْتَ؛

٣٬٠٩٧

وَإِنْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِنَفْسِهِ،

٣٬٠٩٨

فَإِنِ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ أَوْ

٣٬٠٩٩

بِخِلَافِ مَا سَمَّى لَهُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ وَكَّلَ آَخَرَ بِشِرَائِهِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لَهُ، [الاختيار لتعليل المختار] سَفِيرًا،

٣٬١٠٠

وَكَذَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ يُضِيفُ الْعَقْدَ إِلَى الْمَالِكِ إِلَّا فِي الِاسْتِقْرَاضِ فَإِنَّ التَّوْكِيلَ بِهِ بَاطِلٌ، وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُوَكِّلِ

٣٬١٠١

بِخِلَافِ الرَّسُولِ.

[[ما يضيفه الموكل إلى نفسه وإلى الموكل ومتى ترجع الحقوق إليهما]] فَصْلٌ الْجَهَالَةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: فَاحِشَةٌ، وَيَسِيرَةٌ، وَبَيْنَهُمَا.

فَالْأُولَى جَهَالَةُ الْجِنْسِ كَالتَّوْكِيلِ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَإِنْ سَمَّى الثَّمَنَ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْوَكِيلَ امْتِثَالُ مَا وَكَّلَهُ بِهِ لِتَفَاوُتِهِ تَفَاوُتًا فَاحِشًا.

وَالثَّانِيَةُ جَهَالَةُ النَّوْعِ وَالصِّفَةِ كَالْحِمَارِ وَالْفَرَسِ وَقَفِيزِ حِنْطَةٍ وَثَوْبٍ هَرَوِيٍّ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرِ الثَّمَنَ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِ مَقْصُودِهِ وَتَتَعَيَّنُ الصِّفَةُ بِحَالِ الْمُوَكِّلِ، وَاخْتِلَافُ الصِّفَةِ لَا يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْمَقْصُودِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَ وَبِالثَّمَنِ الْمُعْتَادِ، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَّلَ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بِشِرَاءِ شَاةٍ لِلْأُضْحِيَةِ» .

وَالثَّالِثَةُ التَّوْكِيلُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ أَوْ جَارِيَةٍ أَوْ دَارٍ إِنْ سَمَّى الثَّمَنَ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، لِأَنَّ الْجَمَالَ مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَيَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ الْهِنْدِيُّ وَالتُّرْكِيُّ،

٣٬١٠٢

فَإِذَا سَمَّى الثَّمَنَ أَلْحَقْنَاهُ بِمَجْهُولِ النَّوْعِ،

٣٬١٠٣

وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ أَلْحَقْنَاهُ بِجَهَالَةِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ بِالتَّسْمِيَةِ يَصِيرُ مَعْلُومَ النَّوْعِ عَادَةً،

٣٬١٠٤

فَإِنَّ ثَمَنَ كُلِّ نَوْعٍ مَعْلُومٌ عَادَةً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.