فَإِنْ حَبَسَهُ وَهَلَكَ فَهُوَ كَالْمَبِيعِ سم سم سم سم وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْقَلِيلِ وَبِالنَّسِيئَةِ وَبِالْعَرَضِ، وَيَأْخُذُ بِالثَّمَنِ رَهْنًا وَكَفِيلًا
الشروح عليها
(فَإِنْ حَبَسَهُ وَهَلَكَ فَهُوَ كَالْمَبِيعِ) لِمَا قُلْنَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: كَالرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ حَبَسَهُ لِلِاسْتِيفَاءِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مَحْبُوسًا وَهُوَ مَعْنَى الرَّهْنِ.
قَالَ: (وَإِنْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَشَرَةِ أَرْطَالِ لَحْمٍ بِدِرْهَمٍ فَاشْتَرَى عِشْرِينَ مِمَّا يُبَاعُ مِنْهُ عَشَرَةٌ بِدِرْهَمٍ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ عَشَرَةٌ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ. وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْقَلِيلِ (سم) وَبِالنَّسِيئَةِ (سم) وَبِالْعَرَضِ (سم) ، وَيَأْخُذُ بِالثَّمَنِ رَهْنًا (سم) وَكَفِيلًا.
وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ الثَّمَنَ عَنِ الْمُشْتَرِي، وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ إِلَّا بِقِيمَةِ الْمِثْلِ وَزِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ فِيهَا، وَمَا لَا يُتَغَابَنُ فِيهِ فِي الْعُرُوضِ، فِي الْعَشَرَةِ زِيَادَةُ نِصْفِ دِرْهَمٍ،
وَفِي الْحَيَوَانِ دِرْهَمٌ، وَفِي الْعَقَارِ دِرْهَمَيْنِ، [الاختيار لتعليل المختار] مِمَّا يُبَاعُ مِنْهُ عَشَرَةٌ بِدِرْهَمٍ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ عَشَرَةٌ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ) وَقَالَا: يَلْزَمُهُ الْعِشْرُونَ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ بِدِرْهَمٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ سِعْرَ اللَّحْمِ عَشَرَةٌ بِدِرْهَمٍ فَقَدْ زَادَهُ خَيْرًا كَمَا إِذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْنِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَنَّ الْمَقْصُودَ إِنَّمَا هُوَ اللَّحْمُ لَا إِخْرَاجُ الدِّرْهَمِ، وَقَصْدُهُ تَعَلَّقَ بِعَشَرَةِ أَرْطَالِ لَحْمٍ فَتَبْقَى الزِّيَادَةُ لِلْوَكِيلِ،
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيْعُهُ، وَالزَّائِدُ حَصَلَ بَدَلُ مِلْكِهِ فَيَكُونُ لَهُ،
وَلَوِ اشْتَرَى مِنْ لَحْمٍ يُسَاوِي عِشْرِينَ رَطْلًا بِدِرْهَمٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ السَّمِينُ وَهَذَا هَزِيلٌ فَلَا يَلْزَمُهُ.
قَالَ: (وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْقَلِيلِ وَبِالنَّسِيئَةِ وَبِالْعَرَضِ، وَيَأْخُذُ بِالثَّمَنِ رَهْنًا وَكَفِيلًا) وَقَالَا: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمِثْلِ الْقِيمَةِ حَالًّا أَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ فِيهِ،
وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِالْأَثْمَانِ لِأَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُعْتَادِ، كَمَا إِذَا أَمَرَهُ بِشِرَاءِ الْفَحْمِ يَتَقَيَّدُ بِالشِّتَاءِ وَبِالْجَمَدِ بِالصَّيْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمُتَعَارَفُ هُوَ ثَمَنُ الْمِثْلِ وَبِالنَّقْدَيْنِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِمُطْلَقِ الْبَيْعِ، وَقَدْ أَتَى بِهِ فَيَجُوزُ إِلَّا عِنْدَ التُّهْمَةِ، عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ بِالْغَبْنِ مُتَعَارَفٌ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الثَّمَنِ،
وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ عِنْدَ كَرَاهَةِ الْمَبِيعِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْمَنْعُ فِيمَا ذَكَرَا مِنَ الْمَسَائِلِ؛ وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى يَحْنَثَ بِهِ فِي قَوْلِهِ لَا يَبِيعُ، وَإِنَّمَا لَا يَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ وَالْأَبُ مَعَ كَوْنِهِ بَيْعًا؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُمَا نَظَرِيَّةٌ، وَلَا نَظَرَ فِي الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.