فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَلَوْ أَوْدَعَ عِنْدَ رَجُلَيْنِ شَيْئًا مِمَّا يُقْسَمُ اقْتَسَمَاهُ وَحَفِظَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُقْسَمُ حَفِظَهُ أَحَدُهُمَا بِأَمْرِ الْآخَرِ) وَقَالَا: لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَحْفَظَهُ بِأَمْرِ الْآخَرِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِأَمَانَتِهِمَا، فَكَانَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُسَلِّمَهَا إِلَى الْآخَرِ كَالْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَهُ أَنَّ الدَّافِعَ أَوْدَعَ نِصْفَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُودِعِ فَيُضَمَّنُهُ، وَهَذَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَضِيَ بِأَمَانَتِهِمَا فَكَانَ رَضِيَ بِأَمَانَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي النِّصْفِ ; لِأَنَّ إِضَافَةَ الْفِعْلِ إِلَيْهِمَا تَقْتَضِي التَّبْعِيضَ كَالتَّمْلِيكَاتِ، إِلَّا أَنَّا جَوَّزْنَاهُ فِيمَا لَا يُقْسَمُ ضَرُورَةَ عَدَمِ التَّجَزِّي وَعَدَمِ إِمْكَانِ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَيْهَا، وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَتُهَا وَلَا الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهَا دَائِمًا كَانَ رَاضِيًا بِذَلِكَ دَلَالَةً، وَعَلَى هَذَا الْوَكِيلَانِ وَالْوَصِيَّانِ وَالْمُرْتَهِنَانِ وَالْعَدْلَانِ فِي الرَّهْنِ وَالْمُسْتَبْضِعَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.