وَلَوْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إِلَى دَارِ مَالِكِهَا وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إِلَيْهِ ضَمِنَ
الشروح عليها
قَالَ: (وَلَوْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إِلَى دَارِ مَالِكِهَا وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إِلَيْهِ ضَمِنَ) ; لِأَنَّ الْمَالِكَ مَا رَضِيَ بِدَفْعِهَا إِلَى دَارِهِ وَلَا إِلَى مَنْ فِي عِيَالِهِ ظَاهِرًا إِذْ لَوْ رَضِيَ بِهِمْ لَمَا أَوْدَعَهَا،
وَلَوْ وَضَعَ الثِّيَابَ فِي الْحَمَّامِ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا كِتَابُ اللَّقِيطِ وَهُوَ حُرٌّ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، [الاختيار لتعليل المختار] وَدَخَلَ الْحَمَّامَ يَنْظُرُ إِنْ كَانَ فِي الْحَمَّامِ ثِيَابِيٌّ يَحْفَظُ الثِّيَابَ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ دُونَ الْحَمَّامِيِّ ; لِأَنَّهُ اسْتَوْدَعَهُ دَلَالَةً،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَمِنَ الْحَمَّامِيُّ،
وَلَوْ قَالَ لِلْحَمَّامِيِّ: أَيْنَ أَضَعُ الثِّيَابَ؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ، يَضْمَنُ الْحَمَّامِيُّ دُونَ الثِّيَابِيِّ لِأَنَّ الْحَمَّامِيَّ صَارَ مُودَعًا،
وَلَوْ وَضَعَ الثِّيَابَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْحَمَّامِيِّ فَخَرَجَ آخَرُ وَلَبِسَهَا وَالْحَمَّامِيُّ لَا يَدْرِي أَنَّهَا ثِيَابُهُ أَمْ لَا ضَمِنَ الْحَمَّامِيُّ،
وَإِنْ نَامَ الْحَمَّامِيُّ فَسُرِقَتِ الثِّيَابُ إِنْ نَامَ قَاعِدًا لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكِ الْحِفْظَ،
وَإِنْ نَامَ مُضْطَجِعًا ضَمِنَ. وَالْخَانُ كَالْحَمَّامِ، وَالدَّابَّةُ كَالثِّيَابِ، وَالْخَانِيُّ كَالْحَمَّامِيِّ.
قَامَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ وَتَرَكَ كِتَابَهُ أَوْ مَتَاعَهُ فَالْبَاقُونَ مُودَعُونَ حَتَّى لَوْ تَرَكُوهُ فَهَلَكَ ضَمِنُوا ;
فَإِنْ قَامَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فَالضَّمَانُ عَلَى آخِرِهِمْ لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ حَافِظًا.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.