فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٦١المختار للفتوىالحنفيةج ١ ص ٥٦ج ١ ص ٥٦

وَإِنْ سَبَّحَ فِيهِمَا أَجْزَأَهُ وَمِقْدَارُ الْفَرْضِ آيَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَالْوَاجِبُ الْفَاتِحَةُ وَالسُّورَةُ أَوْ ثَلَاثُ آيَاتٍ وَالسُّنَّةُ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ أَوْسَاطُهُ، وَفِي الْمَغْرِبِ قِصَارُهُ وَفِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ وَالسَّفَرِ يَقْرَأُ بِقَدْرِ الْحَالِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَمِقْدَارُ الْفَرْضِ آيَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) وَقَالَا: ثَلَاثُ آيَاتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ تَعْدِلُهَا؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ لِلْمُعْجِزِ وَلَا مُعْجِزَ دُونَ ذَلِكَ. وَلَهُ قَوْله تَعَالَى:{فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ، وَمَا دُونَ الْآيَةِ خَارِجٌ فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهُ، وَلَا يُفْتَرَضُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ لِإِطْلَاقِ مَا تَلَوْنَا، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَخْبَارُ آحَادٍ لَا يَجُوزُ نَسْخُ إِطْلَاقِ الْكِتَابِ بِهِمَا فَيُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ دُونَ الْفَرْضِيَّةِ كَمَا قُلْنَا. (وَالْوَاجِبُ الْفَاتِحَةُ وَالسُّورَةُ أَوْ ثَلَاثُ آيَاتٍ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ، وَلِذَلِكَ وَجَبَ سُجُودُ السَّهْوِ بِتَرْكِهِ سَاهِيًا. (وَالسُّنَّةُ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ أَوْسَاطُهُ، وَفِي الْمَغْرِبِ قِصَارُهُ) هَكَذَا كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا تَوْقِيفًا،

٣٨٩

وَقِيلَ: الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ،

٣٩٠

وَقِيلَ: مِنْ أَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ. وَرَوَى ابْنُ زِيَادٍ: مِنْ سِتِّينَ إِلَى مِائَةٍ بِكُلِّ ذَلِكَ وَرَدَتِ الْآثَارُ;

٣٩١

وَقِيلَ: الْمِائَةُ لِلزُّهَّادِ وَالسِتُّونَ فِي الْجَمَاعَاتِ الْمَعْهُودَةِ، وَالْأَرْبَعُونَ فِي مَسَاجِدِ الشَّوَارِعِ،

٣٩٢

وَفِي الظُّهْرِ ثَلَاثُونَ، وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ عِشْرُونَ. وَالْأَصْلُ أَنَّ الْإِمَامَ يَقْرَأُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ،

٣٩٣

وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ فِي حَالَةِ الْحَضَرِ الْأَكْثَرَ تَحْصِيلًا لِلثَّوَابِ. (وَفِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ وَالسَّفَرِ يَقْرَأُ بِقَدْرِ الْحَالِ) دَفْعًا لِلْحَرَجِ. وَالسُنَّةُ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةً تَامَّةً مَعَ الْفَاتِحَةِ،

٣٩٤

وَيُسْتَحِبُّ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ،

٣٩٥

وَإِنْ فَعَلَ لَا بَأْسَ، وَكَذَلِكَ سُورَةٌ فِي رَكْعَتَيْنِ. وَلَا يَتَعَيَّنُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ لِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ،

٣٩٦

وَيُكْرَهُ تَعْيِينُهُ.

فَصْلٌ الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، ثُمَّ أَقْرَؤُهُمْ، ثُمَّ أَوْرَعُهُمْ، ثُمَّ أَسَنُّهُمْ، ثُمَّ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، ثُمَّ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا، وَلَا يُطَوِّلُ بِهِمُ الصَّلَاةَ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.