فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٢٧المختار للفتوىالحنفيةج ٣ ص ١٧٨ج ٣ ص ١٧٨

وَتَعْتَدُّ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُهُ حَالَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ إِلَّا أَنْ يَنْهَدِمَ أَوْ تَخْرُجَ مِنْهُ أَوْ لَا تَقْدِرَ عَلَى أُجْرَتِهِ فَتَنْتَقِلُ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَتَعْتَدُّ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُهُ حَالَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ) لِأَنَّهُ الْبَيْتُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بُيُوتِهِنَّ} لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَسْكُنُهُ،

٥٬١٠٠

«وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلَّتِي قُتِلَ زَوْجُهَا: اسْكُنِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» .

قَالَ: (إِلَّا أَنْ يَنْهَدِمَ أَوْ تَخْرُجَ مِنْهُ أَوْ لَا تَقْدِرَ عَلَى أُجْرَتِهِ فَتَنْتَقِلُ) لِمَا يَلْحَقُهَا مِنَ الضَّرَرِ فِي ذَلِكَ.

٥٬١٠١

أَمَّا إِذَا انْهَدَمَ فَلِأَنَّ السُّكْنَى فِي الْخَرِبَةِ لَا تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا، ثُمَّ قِيلَ تَنْتَقِلُ حَيْثُ شَاءَتْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَبْتُوتَةً فَتَنْتَقِلُ إِلَى حَيْثُ شَاءَ الرَّجُلَ لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَسْكِنُوهُنَّ} وَإِذَا حَوَّلَهَا الْوَرَثَةُ أَوْ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ فَهِيَ مَعْذُورَةٌ فِي ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ نَقَلَ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ، وَعَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - نَقَلَتْ أُخْتَهَا لَمَّا قُتِلَ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ فَصْلٌ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرُهَا سَنَتَانِ،

٥٬١٠٢

وَإِذَا أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا، وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ الرَجْعِيَّةِ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لَأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،

٥٬١٠٣

فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بَانَتْ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا،

٥٬١٠٤

وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ رَجْعَةً، وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ، [الاختيار لتعليل المختار] عَنْهُ،

٥٬١٠٥

وَلَوْ طُلِبَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلِمَا يَلْحَقُهَا مِنَ الضَّرَرِ، وَصَارَ كَثَمَنِ الْمَاءِ لِلْمُسَافِرِ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ إِذَا كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ،

٥٬١٠٦

وَلَوْ أَبَانَهَا وَالْمَنْزِلٌ وَاحِدٌ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتْرَةً،

٥٬١٠٧

وَكَذَلِكَ الْوَرَثَةُ فِي الْوَفَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَجْعَلُوا انْتَقَلَتْ تَحَرُّزًا عَنِ الْفِتْنَةِ،

٥٬١٠٨

وَإِذَا كَانَ الْمُطَلِّقُ غَائِبًا وَطَلَبَ أَهْلُ الْمَنْزِلِ الْأُجْرَةَ أَعْطَتْهُمْ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَصِيرُ دَيْنًا عَلَى الزَّوْجِ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.