وَسَبَبُ وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ الْعَقْدُ وَصُورَتُهُ: إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَوَالَاهُ عَلَى أَنْ يَرِثَهُ وَيَعْقِلَ عَنْهُ فَقَالَ: أَنْتَ مَوْلَايَ تَرِثُنِي إِذَا مِتُّ، وَتَعْقِلُ عَنِّي إِذَا جَنَيْتُ فَيَقْبَلُ الْآخَرُ فَذَلِكَ صَحِيحٌ
الشروح عليها
قَالَ: (وَسَبَبُ وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ الْعَقْدُ) وَالْمَطْلُوبُ مِنْهُ التَّنَاصُرُ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ شَرَائِطَ: أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مُعْتِقٌ لِأَنَّ وَلَاءَ الْعَتَاقَةِ أَقْوَى فَيَمْنَعُ ثُبُوتَ الْأَضْعَفِ. الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ عَرَبِيًّا لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا يُسْتَرَقُّونَ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَلَاءُ الْعَتَاقَةِ فَوَلَاءُ الْمُوَالَاةِ أَوْلَى.
وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَنْتَسِبَ إِلَى أَحَدٍ وَلَا يَكُونَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ عَقْدٌ مَشْرُوعٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا «سُئِلَ عَمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَقَالَ: " هُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتُهُ إِنْ وَالَاهُ» أَيْ بِمِيرَاثِهِ لَا بِشَخْصِهِ. وَرُوِيَ «أَنْ رَجُلًا أَسْلَمَ عَلَى يَدِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَوَالَاهُ، فَقَالَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: هُوَ أَخُوكَ وَمَوْلَاكَ تَعْقِلُ عَنْهُ وَتَرِثُهُ» . (وَصُورَتُهُ: إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَوَالَاهُ عَلَى أَنْ يَرِثَهُ وَيَعْقِلَ عَنْهُ فَقَالَ: أَنْتَ مَوْلَايَ تَرِثُنِي إِذَا مِتُّ، وَتَعْقِلُ عَنِّي إِذَا جَنَيْتُ فَيَقْبَلُ الْآخَرُ فَذَلِكَ صَحِيحٌ) ،
وَكَذَا إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَوَالَى غَيْرَهُ صَحَّ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.