فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَلَا يُورَثُ وَلَا يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ وَلَا الِاعْتِيَاضُ) وَمَنْ قَالَ لِمُسْلِمٍ: يَا فَاسِقُ، أَوْ يَا خَبِيثُ، أَوْ يَا كَافِرُ، أَوْ يَا سَارِقُ، أَوْ يَا مُخَنَّثُ عُزِّرَ؛

٦٬٠٧٣

وَكَذَلِكَ يَا حِمَارُ يَا خِنْزِيرُ إِنْ كَانَ فَقِيهًا أَوْ عَلَوِيًّا.

٦٬٠٧٤

وَمَنْ حَدَّهُ الْإِمَامُ أَوْ عَزَّرَهُ فَمَاتَ فَهُوَ هَدَرٌ؛ وَلِلزَّوْجِ أَنْ يُعَزِّرَ زَوْجَتَهُ عَلَى تَرْكِ الزِّينَةِ، وَتَرْكِ إِجَابَتِهِ إِلَى فِرَاشِهِ، وَتَرْكِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَعَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِلِ،

٦٬٠٧٥

وَمَنْ سَرَقَ، أَوْ زَنَى، أَوْ شَرِبَ غَيْرَ مَرَةٍ فَحُدَّ فَهُوَ لِلْكُلِّ.

[الاختيار لتعليل المختار] وَلِذَلِكَ يَجْرِي فِيهِ التَّدَاخُلُ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ حَقُّ الشَّرْعِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ فِيهِ حَقَّ الْعَبْدِ وَالشَّرْعِ، لِأَنَّهُ شُرِعَ لِدَفْعِ الْعَارِ عَنِ الْمَقْذُوفِ وَهُوَ الْمُنْتَفِعُ بِهِ وَفِيهِ مَعْنَى الزَّجْرِ وَلِأَجْلِهِ يُسَمَّى حَدًّا.

وَالْمُرَادُ بِالزَّجْرِ إِخْلَاءُ الْعَالَمِ عَنِ الْفَسَادِ، وَهَذَا آيَةُ حَقِّ الشَّرْعِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْغَالِبِ فِيهِمَا، فَأَصْحَابُنَا غَلَّبُوا حَقَّ الشَّرْعِ، لِأَنَّ حَقَّ الْعَبْدِ يَتَوَلَّاهُ مَوْلَاهُ فَيَصِيرُ حَقُّ الْعَبْدِ مُسْتَوْفًى ضِمْنًا لِحَقِّ الْمَوْلَى، وَلَا كَذَلِكَ بِالْعَكْسِ، إِذْ لَا وِلَايَةَ لِلْعَبْدِ عَلَى اسْتِيفَاءِ حَقِّ الشَّرْعِ إِلَّا بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ.

[[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.