فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَلَا بَأْسَ بِالْقِتَالِ بِسِلَاحِهِمْ وَكُرَاعِهِمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ) مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ لَهُمْ فِئَةٌ فَيُقْسَمُ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ لِيَسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى قِتَالِهِمْ، وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ سِلَاحَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْحَاجَةِ فَهَذَا أَوْلَى، وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْضًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ،

٦٬٥٨٣

فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهُ حَبَسَهُ لَهُمْ وَلَا يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ لِئَلَّا يَسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيَحْبِسُ السِّلَاحَ وَيَبِيعُ الْكُرَاعَ وَيُمْسِكُ ثَمَنَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَنْفَعُ وَأَيْسَرُ،

٦٬٥٨٤

فَإِذَا زَالَ بَغْيُهُمْ يَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ. وَمَا أَصَابَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْآخَرِ مِنْ دَمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوِ اسْتِهْلَاكِ مَالٍ فَهُوَ مَوْضُوعٌ لَا دِيَةَ فِيهِ وَلَا ضَمَانَ وَلَا قِصَاصَ، وَمَا كَانَ قَائِمًا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ لِلْآخَرِ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ. قَالَ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَأَجْمَعَتِ الصَّحَابَةُ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ أَنَّ كُلَّ دَمٍ أُرِيقَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَهُوَ هَدَرٌ، وَكُلَّ مَا أُتْلِفَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ، وَكُلَّ فَرْجٍ اسْتُبِيحَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَلَا حَدَّ فِيهِ، وَمَا كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ رُدَّ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا تَابُوا أُفْتِيهِمْ أَنْ يُغْرَمُوا وَلَا أُجْبِرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَتْلَفُوهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَسُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ لَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.

٦٬٥٨٥

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: مَا فَعَلُوهُ قَبْلَ التَّحَيُّزِ وَالْخُرُوجِ وَبَعْدَ تَفَرُّقِ جَمْعِهِمْ يُؤْخَذُونَ بِهِ، لِأَنَّهُمْ وَإِذَا قَتَلَ الْعَادِلُ الْبَاغِيَ وَرِثَهُ،

٦٬٥٨٦

وَكَذَلِكَ إِنْ قَتَلَهُ الْبَاغِي (س) وَقَالَ: أَنَا عَلَى حَقٍّ،

٦٬٥٨٧

وَإِنْ قَالَ: أَنَا عَلَى الْبَاطِلِ لَمْ يَرِثْهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.