وَإِذَا قَتَلَ الْعَادِلُ الْبَاغِيَ وَرِثَهُ
الشروح عليها
كِتَابُ الْكَرَاهَيَةِ الْمَكْرُوهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ حَرَامٌ، وَعِنْدَهُمَا هُوَ إِلَى الْحَرَامِ أَقْرَبُ.
[الاختيار لتعليل المختار] مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، وَلَا مَنَعَةَ لَهُمْ فَهُمْ كَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،
أَمَّا مَا فَعَلُوهُ بَعْدَ التَّحَيُّزِ لَا ضَمَانَ فِيهِ لِمَا بَيَّنَّا، وَلَا يُقْتَلُ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالشُّيُوخِ وَالزَّمْنَى وَالْعُمْيَانِ لِأَنَّهُمْ لَا يُقْتَلُونَ إِذَا كَانُوا مَعَ الْكُفَّارِ فَهَذَا أَوْلَى وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ،
فَإِنْ قَاتَلَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ الرِّجَالِ لَا بَأْسَ بِقَتْلِهَا حَالَةَ الْقِتَالِ، وَلَا تُقْتَلُ إِذَا أُسِرَتْ وَتُحْبَسُ اعْتِبَارًا بِالْحَرْبِيَّةِ.
قَالَ: (وَإِذَا قَتَلَ الْعَادِلُ الْبَاغِيَ وَرِثَهُ وَكَذَلِكَ إِنْ قَتَلَهُ الْبَاغِي وَقَالَ: أَنَا عَلَى حَقٍّ، وَإِنْ قَالَ: أَنَا عَلَى الْبَاطِلِ لَمْ يَرِثْهُ) لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا تَأْوِيلٍ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَرِثُ الْبَاغِي الْعَادِلَ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ قَتَلَ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَلَنَا مَا رَوَيْنَا مِنْ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ،
وَيُكَرَهُ حَمْلُ رُءُوسِهِمْ وَإِنْفَاذُهَا إِلَى الْآفَاقِ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَرُوِيَ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَأْسٌ فَأَنْكَرَ حَمْلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَسْتِنَانٌ بِفَارِسَ وَالرُّومِ؟ . وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا: إِنْ كَانَ ذَلِكَ رَهْنًا لَهُمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ، لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَمَلَ رَأْسَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.