فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٣٩٣المختار للفتوىالحنفيةج ٤ ص ١٥٥ج ٤ ص ١٥٥

وَيَنْظُرُ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِهَا وَيَنْظُرُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ وَأَمَةِ الْغَيْرِ إِلَى الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالشَّعْرِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

[الاختيار لتعليل المختار] قَالَ: (وَيَنْظُرُ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِهَا)

٦٬٦٠١

وَكَذَا يَحِلُّ لَهُ مَسُّهَا وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِي الْفَرْجِ وَمَا دُونَهُ، قَالَ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} ؛

٦٬٦٠٢

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «غُضَّ بَصَرَكَ إِلَّا عَنْ زَوْجَتِكَ» . وَلَا يَحِلُّ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِي الدُّبُرِ وَلَا فِي الْفَرْجِ حَالَةَ الْحَيْضِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ أَتَى كَاهِنًا وَصَدَّقَهُ فِيمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» ، وَنَظَرُهُ إِلَى فَرْجِهَا وَنَظَرُهَا إِلَى فَرْجِهِ مُبَاحٌ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّظَرَ أَبْلَغُ فِي تَحْصِيلِ اللَّذَّةِ،

٦٬٦٠٣

وَقِيلَ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْظُرَ لِأَنَّهُ يُورِثُ النِّسْيَانَ،

٦٬٦٠٤

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرِ» .

قَالَ: (وَيَنْظُرُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ وَأَمَةِ الْغَيْرِ إِلَى الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالشَّعْرِ) ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} الْآيَةَ، وَالْمُرَادُ مَوْضِعُ الزِّينَةِ، لِأَنَّ النَّظَرَ إِلَى نَفْسِ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَالْكُحْلِ وَأَنْوَاعِ الزِّينَةِ حَلَالٌ لِلْأَجَانِبِ وَالْأَقَارِبِ، فَكَانَ الْمُرَادُ مَوَاضِعَ الزِّينَةِ بِطَرِيقِ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.

وَمَوَاضِعُ الزِّينَةِ مَا ذَكَرْنَا، فَالرَّأْسُ مَوْضِعُ الْإِكْلِيلِ، وَالشَّعْرُ مَوْضِعُ الْعِقَاصِ، وَالْأُذُنُ مَوْضِعُ الْقُرْطِ، وَالْعُنُقُ مَوْضِعُ الْقَلَائِدِ، وَالصَّدْرُ مَوْضِعُ الْوِشَاحِ، وَالْعَضُدَانِ مَوْضِعُ الدُّمْلُجِ، وَالذِّرَاعُ مَوْضِعُ السِّوَارِ، وَالسَّاقُ مَوْضِعُ الْخُلْخَالِ. وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا كَانَا يَدْخُلَانِ عَلَى أُخْتِهِمَا أُمِّ كُلْثُومٍ وَهِيَ تَمْتَشِطُ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْمَحْرَمِيَّةُ بِالنَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ مُؤَبَّدَةٌ فِي الْكُلِّ فَيَسْتَوِينَ فِي إِبَاحَةِ النَّظَرِ وَالْمَسِّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.