وَلَوْ مَاتَ فِي الْبِئْرِ غَمًّا أَوْ جُوعًا فَهُوَ هَدَرٌ وَالْكَفَّارَةُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ،
الشروح عليها
قَالَ: (وَلَوْ مَاتَ فِي الْبِئْرِ غَمًّا أَوْ جُوعًا فَهُوَ هَدَرٌ) وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَضْمَنُ الْحَافِرُ فِيهِمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَضْمَنُ فِي الْغَمِّ دُونَ الْجُوعِ ; لِأَنَّ الْغَمَّ بِسَبَبِ الْبِئْرِ وَالْوُقُوعِ فِيهَا،
أَمَّا الْجُوعُ بِسَبَبِ فَقْدِ الطَّعَامِ وَلَا مَدْخَلِ لِلْبِئْرِ فِي ذَلِكَ. وَلِمُحَمَّدٍ أَنَّ الْجُوعَ أَيْضًا بِسَبَبِ الْوُقُوعِ إِذْ لَوْلَاهُ لَكَانَ الطَّعَامُ قَرِيبًا مِنْهُ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ بِالْوُقُوعِ فَلَا يَضْمَنُ، وَإِنَّمَا مَاتَ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الْجُوعُ وَالْغَمُّ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُضَافٍ إِلَى الْحَافِرِ فَلَا يَكُونُ مُسَبِّبًا.
قَالَ: (وَالْكَفَّارَةُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا الطَّعَامُ لِأَنَّ الْكَفَّارَاتِ لَا تُعْلَمُ إِلَّا نَصًّا وَلَا نَصَّ فِيهِ.
[[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.