فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

فصل يقتل الحر بالحر وبالعبد]] فَصْلٌ (وَيُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَبِالْعَبْدِ)

٧٬٠٦٥

أَمَّا الْحُرُّ بِالْحُرِّ فَلَا خِلَافَ فِيهِ، قَالَ - تَعَالَى -: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} وَالرّجُّلُ بِالْمَرْأَةِ، وَالصَّغِيرُ بِالْكَبِيرِ، وَالْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ (ف) وَلَا يُقْتَلَانِ بِالْمُسْتَأْمَنِ، وَيُقْتَلُ الْمُسْتَأْمَنُ بِالْمُسْتَأْمَنِ، وَيُقْتَلُ الصَّحِيحُ بِالزَّمِنِ وَالْأَعْمَى وَبِالْمَجْنُونِ وَبِنَاقِصِ الْأَطْرَافِ، وَلَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِوَلَدِهِ، وَلَا بِعَبْدِهِ، وَلَا بِعَبْدِ وَلَدِهِ، وَلَا بِمُكَاتَبِهِ،

٧٬٠٦٦

وَمَنْ وَرِثَ قِصَاصًا عَلَى أَبِيهِ سَقَطَ، وَالْأُمُّ وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا كَالْأَبِ،

٧٬٠٦٧

وَمَنْ جَرَحَ رَجُلًا عَمْدًا فَمَاتَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، [الاختيار لتعليل المختار]

٧٬٠٦٨

وَأَمَّا الْحُرُّ بِالْعَبْدِ فَلِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} ،

٧٬٠٦٩

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» وَلِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي عِصْمَةِ الدَّمِ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ لِلْمُسَاوَاةِ، وقَوْله تَعَالَى:{الْحُرُّ بِالْحُرِّ} لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ قَتْلِ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ ; لِأَنَّهُ تَخْصِيصٌ بِالذِّكْرِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ مَا سِوَاهُ، أَلَا يَرَى أَنَّهُ يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَالذَّكَرُ بِالْأُنْثَى وَالْأُنْثَى بِالذَّكَرِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ وَنَحْنُ نَعْمَلُ بِهِ وَبِقَوْلِهِ:{النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} وَبِالْحَدِيثِ فَكَانَ أَوْلَى مِنَ الْعَمَلِ بِهِ خَاصَّةً.

قَالَ: (وَالرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ، وَالصَّغِيرُ بِالْكَبِيرِ) لِإِطْلَاقِ النُّصُوصِ.

قَالَ: (وَالْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَادَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ» وَلِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْعِصْمَةِ الْمُؤَبَّدَةِ، وَلِأَنَّ عَدَمَ الْقِصَاصِ تَنْفِيرُ لَهُمْ عَنْ قَبُولِ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَفِيهِ مِنَ الْفَسَادِ مَا لَا يَخْفَى، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» الْحَرْبِيُّ ; لِأَنَّ الْكَافِرَ مَتَى أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْحَرْبِيِّ عَادَةً وَعُرْفًا فَيَنْصَرِفُ إِلَيْهِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.