وَلَا تَغْلِيظَ إِلَّا فِي الْإِبِلِ وَدِيَةُ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ سَوَاءٌ
الشروح عليها
قَالَ: (وَلَا تَغْلِيظَ إِلَّا فِي الْإِبِلِ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدِ النَّصُّ بِالتَّغْلِيظِ إِلَّا فِيهَا وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إِلَّا نَصًّا.
قَالَ: (وَدِيَةُ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ سَوَاءٌ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «دِيَةُ كُلِّ ذِي عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ أَلْفُ دِينَارٍ» .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي دِيَةِ الذِّمِّيِّ بِمِثْلِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.
وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِذَا قَبِلُوهَا فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ» ، وَلِلْمُسْلِمِينَ إِذَا قُتِلَ قَتِيلُهُمْ أَلْفُ دِينَارٍ فَيَكُونُ لَهُمْ كَذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ دِيَةُ الْمُسْتَأْمَنِ لِمَا «رَوَى وَفِي النَّفْسِ الدِّيَةُ، وَكَذَلِكَ فِي الْأَنْفِ وَالذَّكَرِ وَالْحَشَفَةِ وَالْعَقْلِ وَالشَّمِّ وَالذَّوْقِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ، وَبَعْضِهِ إِذَا مُنِعَ الْكَلَامُ، وَالصُّلْبُ إِذَا مُنِعَ الْجِمَاعُ، أَوِ انْقَطَعَ مَاؤُهُ أَوِ احْدَوْدَبَ، وَكَذَا إِذَا أَفْضَاهَا فَلَمْ تَسْتَمْسِكِ الْبَوْلَ، [الاختيار لتعليل المختار] ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ مُسْتَأْمَنَيْنِ جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَسَاهُمَا وَحَمَلَهُمَا وَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ فَقَتَلَهُمَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَمَانِهِمَا، فَوَدَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِدِيَتَيْ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ» .
[[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.