وَمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ غُرَّةٌ خَمْسُونَ دِينَارًا عَلَى الْعَاقِلَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى
الشروح عليها
(وَمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ غُرَّةٌ خَمْسُونَ دِينَارًا عَلَى الْعَاقِلَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجِبَ فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ حَيَاتُهُ، وَالظَّاهِرُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلْزَامِ إِلَّا أَنَّا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ، لِمَا رُوِيَ:«أَنَّ امْرَأَةً ضَرَبَتْ بَطْنَ ضَرَّتِهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَحَكَمَ عَلَى عَاقِلَةِ الضَّارِبَةِ بِالْغُرَّةِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً أَوْ قِيمَتِهَا خَمْسِمِائَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَوْ خَمْسِمِائَةٍ» ، وَلَمْ يَسْتَفْسِرْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَلِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي الْجَنِينِ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُهُ دَفْعًا لِلْحَرَجِ،
وَفِي رِوَايَةٍ:«فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَمَاتَتْ، فَقَضَى النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى عَاقِلَةِ الضَّارِبَةِ بِالدِّيَةِ وَبِغُرَّةِ الْجَنِينِ "، رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ وَقَالَ: فَقَامَ عَمُّ الْجَنِينِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُشْعِرَ، وَقَامَ وَالِدُ الضَّارِبَةِ - وَفِي رِوَايَةٍ أَخُوهَا عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيُّ - فَقَالَ: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَدَمُ مِثْلِ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْكُهَّانِ فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» ،
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.