فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَنَاصَرُونَ بِالْحِرَفِ فَأَهْلُ حِرْفَتِهِ) وَإِنْ تَنَاصَرُوا بِالْحِلْفِ فَأَهْلُهُ.

لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ هُوَ التَّنَاصُرُ،

٧٬٤٢٤

وَمَنْ لَيْسَ لَهُ دِيوَانٌ وَلَا عَشِيرَةٌ، قِيلَ: يَعْتَبِرُ الْمَحَالَّ وَالْقُرَى وَالْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ،

٧٬٤٢٥

وَقِيلَ: تَجِبُ فِي مَالِهِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْقَاتِلُ مُسْلِمًا تَجِبُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ; لِأَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ بِاعْتِبَارِ النُّصْرَةِ، وَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ يَتَنَاصَرُونَ وَيَذُبُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ اللَّقِيطُ. وَلَا تُعْقَلُ مَدِينَةٌ عَنْ مَدِينَةٍ، وَتُعْقَلُ الْمَدِينَةُ عَنْ قُرَاهَا؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْمِصْرِ يَتَنَاصَرُونَ بِدِيوَانِهِمْ وَأَهْلِ سَوَادِهِمْ وَقُرَاهُمْ، وَلَا يَتَنَاصَرُونَ بِأَهْلِ دِيوَانِ مِصْرٍ آخَرَ، وَالْبَادِيَتَانِ إِذَا اخْتَلَفَتَا كَمِصْرَيْنِ.

قَالَ: (وَيُؤَدِّي الْقَاتِلُ كَأَحَدِهِمْ) لِأَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْكُلُّ مَخَافَةَ الْإِجْحَافِ، وَلَا إِجْحَافَ فِي هَذَا وَلِأَنَّهُ الْجَانِي فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَأَحَدِهِمْ وَلِأَنَّهَا تَجِبُ بِالتَّنَاصُرِ وَهُوَ أَوْلَى بِنُصْرَةِ نَفْسِهِ. وَلَا عَقْلَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، وَلَا عَلَى عَبْدٍ وَمُدَبَّرٍ وَمُكَاتَبٍ، وَلَا يَعْقِلُ كَافِرٌ عَنْ مُسْلِمٍ وَلَا بِالْعَكْسِ،

٧٬٤٢٦

وَإِذَا كَانَ لِلذِّمِّيِّ عَاقِلَةٌ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ،

٧٬٤٢٧

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَعَاقِلَةُ الْمُعْتَقِ قَبِيلَةُ مَوْلَاهُ، وَعَاقِلَةُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ مَوْلَاهُ وَقَبِيلَتُهُ، وَوَلَدُ الْمُلَاعِنَةِ تَعْقِلُ عَنْهُ عَاقِلَةُ أُمِّهِ،

٧٬٤٢٨

فَإِنِ ادَّعَاهُ الْأَبُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعَ عَاقِلَةُ الْأُمِّ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ، وَتَتَحَمَّلُ الْعَاقِلَةُ خَمْسِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا وَمَا دُونَهَا فِي مَالِ الْجَانِي، وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ مَا اعْتَرَفَ بِهِ الْجَانِي إِلَّا أَنْ يُصَدِّقُوهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.