فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَتُعْتَبَرُ إِجَازَتُهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ) لِأَنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ ثَبَتَ حَقُّهُمْ فِيهِ لَا قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ الْحَقُّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ،

٧٬٤٤٠

فَإِذَا أَجَازُوهُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَدْ أَسْقَطُوا حَقَّهُمْ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فَيَصِحُّ،

٧٬٤٤١

وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ إِنَّمَا امْتَنَعَتْ لِحَقِّ بَاقِي الْوَرَثَةِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلَا إِقْرَارَ بِدَيْنٍ» ،

٧٬٤٤٢

وَفِي رِوَايَةٍ:«لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلَّا أَنْ تُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ» ، وَلِأَنَّهُ حَيْفٌ فِي الْوَصِيَّةِ لِمَا مَرَّ، وَلِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْجَمِيعِ عَلَى مَا بَيَّنَّا،

٧٬٤٤٣

فَإِذَا خَصَّ بِهِ الْبَعْضَ يَتَأَذَّى الْبَاقِي وَيُثِيرُ بَيْنَهُمُ الْحِقْدَ وَالضَّغَائِنَ وَيُفْضِي إِلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ،

٧٬٤٤٤

فَإِذَا أَجَازَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا حِقْدَ وَلَا ضَغَائِنَ فَيَجُوزُ،

٧٬٤٤٥

فَإِنْ أَجَازَ الْبَعْضُ وَرَدَّ الْبَعْضُ جَازَ فِي حَقٍّ الْمُجِيزِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ، وَبَطَلَ فِي الْبَاقِي لِوِلَايَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ.

٧٬٤٤٦

وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ لِلْقَاتِلِ فَلَا تَجُوزُ إِذَا وُجِدَ الْقَتْلُ مُبَاشَرَةً عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا وَصِيَّةَ لِقَاتِلٍ» ،

٧٬٤٤٧

وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ فَقَتَلَهُ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لِمَا قُلْنَا لِأَنَّ نَفَاذَ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ،

٧٬٤٤٨

فَإِذَا أَجَازَتْهَا الْوَرَثَةُ جَازَتْ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا تَجُوزُ عَمَلًا بِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ تَجُزْ لِجِنَايَتِهِ وَهِيَ بَاقِيَةٌ.

وَلَنَا أَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ بُطْلَانَهَا نَفْعٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ كَبُطْلَانِهَا لِلْوَارِثِ وَبِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ،

٧٬٤٤٩

فَإِذَا أَجَازُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْقَطُوا حَقَّهُمْ فَيَسْقُطُ، وَكُلَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَأَجَازُوهُ وَلَا تَصِحُّ إِلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ،

٧٬٤٥٠

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الثُّلُثِ،

٧٬٤٥١

وَإِنْ كَانَتِ الْوَرَثَةُ فُقَرَاءَ لَا يَسْتَغْنُونَ بِنَصِيبِهِمْ فَتَرْكُهَا أَفْضَلُ، وَتَصِحُّ لِلْحَمْلِ وَبِهِ وَبِأُمِّهِ دُونَهُ، [الاختيار لتعليل المختار] فَالْمُوصَى لَهُ يَمْلِكُهُ مِنْ جِهَةِ الْمُوصِي لِأَنَّ السَّبَبَ صَدَرَ مِنْهُ، وَالْإِجَازَةُ رَفْعُ الْمَانِعِ كَالْمُرْتَهِنِ إِذَا أَجَازَ بَيْعَ الرَّهْنِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.