فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَتَصِحُّ لِلْحَمْلِ بِهِ وَبِأُمِّهِ دُونَهُ)

٧٬٤٥٩

أَمَّا لِلْحَمْلِ فَلِأَنَّ الْوَصِيَّةَ اسْتِخْلَافٌ لِلْمُوصَى لَهُ فِي الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ، وَالْحَمْلُ أَهْلٌ لِذَلِكَ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةُ أُخْتُهُ، إِلَّا أَنَّهَا تَبْطُلُ بِالرُّجُوعِ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ إِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ،

٧٬٤٦٠

بِخِلَافِ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلْحَالِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْلُ الْمِلْكِ عَنْهُ فَلَا يَنْتَقِلُ،

تعليق

ثُمَّ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مَيِّتًا،

٧٬٤٦١

فَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلِّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَانْفَصَلَ حَيًّا جَازَتْ،

٧٬٤٦٢

وَإِنِ انْفَصَلَ مَيِّتًا لَمْ تَجُزْ ; لِأَنَّهُ يُحَالُ بِالْعُلُوقِ إِلَى أَبْعَدِ الْأَوْقَاتِ حَمْلًا لِأَمْرِهَا عَلَى الصَّلَاحِ، وَلِهَذَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إِلَى سَنَتَيْنِ،

٧٬٤٦٣

وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حَيًّا فَوَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ; لِأَنَّ فِي الْوَطْءِ الْحَلَالِ يُحَالُ بِالْعُلُوقِ إِلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ بِوُجُودِ الْحَمْلِ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ إِلَّا إِذَا وَيُعْتَبَرُ فِي الْمَالِ وَالْوَرَثَةِ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقَبُولُ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلِلْمُوصِي أَنْ يَرْجِعَ عَنِ الْوَصَيَّةِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ،

٧٬٤٦٤

وَفِي الْجُحُودِ خِلَافٌ، [الاختيار لتعليل المختار] وَلَدَتْهُ لِأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.

٧٬٤٦٥

وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِهِ فَإِنَّمَا تَصِحُّ إِذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ حَتَّى يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ،

٧٬٤٦٦

فَإِذَا كَانَ مَوْجُودًا صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ كَالْوَصِيَّةِ بِسَائِرِ الْمَوْجُودَاتِ، وَلِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَصِحُّ بِالثَّمَرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فَلِأَنْ تَصِحِّ بِالْمَوْجُودِ أَوْلَى.

٧٬٤٦٧

وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِأُمِّهِ دُونَهُ فَلِأَنَّهُ لَمَّا صَحَّ إِفْرَادُهُ عَنْهَا صَحَّ إِفْرَادُهَا عَنْهُ ; لِأَنَّ مَا صَحَّ إِفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَمَا لَا فَلَا كَمَا فِي الْمَبِيعِ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا لِأَنَّ اسْمَ الْجَارِيَةِ لَا يَتَنَاوَلُ الْحَمْلَ لَكِنْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَتْبَعُهَا ضَرُورَةُ الِاتِّصَالِ،

٧٬٤٦٨

فَإِذَا أَفْرَدَهَا نَصًّا صَحَّ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَفْسٌ بِانْفِرَادِهِ فِي الْأَصْلِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.