فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَإِنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ السُّدُسُ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ: لَهُ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ مِنَ السُّدُسِ فَيَتِمُّ لَهُ السُّدُسُ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ فَكَانَ حَاصِلُهُ أَنَّ لَهُ السُّدُسَ. وَعَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الْوَصَايَا: لَهُ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى السُّدُسِ.

وَقَالَا: لَهُ أَخَسُّ السِّهَامِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ فَيَكُونُ لَهُ الثُّلُثُ. لَهُمَا أَنَّ السَّهْمَ اسْمٌ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ الْوَرَثَةُ عُرْفًا وَشَرْعًا، وَأَقَلُّ السِّهَامِ مُتَيَقَّنٌ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ مَشْكُوكٌ، وَلَا يُزَادُ عَلَى الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ مَوْضِعُ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ. وَلَهُ مَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ذَلِكَ بِالسُّدُسِ» ، وَلِأَنَّ السَّهْمَ يُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ السُّدُسُ لُغَةً.

قَالَ إِيَاسٌ: السَّهْمُ فِي اللُّغَةِ السُّدُسُ، وَيُذْكَرُ، وَيُرَادُ بِهِ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْوَرَثَةِ فَيُعْطَى الْأَقَلُّ مِنْهُمَا احْتِيَاطًا.

٧٬٥٧١

فَلَوْ مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَابْنًا فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّمُنُ عَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الْوَصَايَا فَيُزَادُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ لَهُ تِسْعٌ،

٧٬٥٧٢

وَفِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ لَهُ السُّدُسُ.

٧٬٥٧٣

وَلَوْ تَرَكَ امْرَأَةً وَأَخًا لِأَبَوَيْنِ فَعِنْدَهُ السُّدُسُ وَعِنْدَهُمَا الرُّبُعُ وَيَصِيرُ خُمُسًا،

٧٬٥٧٤

وَلَوْ تَرَكَ ابْنَيْنِ فَعِنْدَهُ لَهُ السُّدُسُ، وَعِنْدَهُمَا الثُّلُثُ،

٧٬٥٧٥

وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ فَلَهُ النِّصْفُ؛ لِأَنَّ بَيْتَ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ ابْنٍ فَصَارَ كَأَنَّ لَهُ ابْنَيْنِ وَلَا مَانِعَ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ فَصَحَّ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَوْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِجُزْءٍ أَوْ بِنَصِيبٍ أَوْ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ لَا يُعْتَقُ،

٧٬٥٧٦

وَلَوْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ عُتِقَ ; لِأَنَّ السَّهْمَ عِبَارَةٌ عَنِ السُّدُسِ أَوْ عَنْ أَخَسِّ السِّهَامِ، وَأَنَّهُ مَعْلُومٌ فَتُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ.

٧٬٥٧٧

أَمَّا الْجُزْءُ وَالنَّصِيبُ لَيْسَ بِمَعْلُومٍ فَلَا تُنَفَّذُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ إِلَّا بِإِعْطَاءِ الْوَرَثَةِ مَا شَاءُوا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.