الْعَوْلُ: هُوَ زِيَادَةُ السِّهَامِ عَلَى الْفَرِيضَةِ، فَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إِلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ
الشروح عليها
فصل الْعَوْلُ وَأُصُولُ الْمَسَائِلِ] فَصْلٌ (الْعَوْلُ: هُوَ زِيَادَةُ السِّهَامِ عَلَى الْفَرِيضَةِ، فَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إِلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ) لِعَدَمِ تَرْجِيحِ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ كَالدُّيُونِ وَالْوَصَايَا إِذَا ضَاقَتِ التَّرِكَةُ عَنْ إِيفَاءِ الْكُلِّ يُقْسَمُ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ، وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى الْكُلِّ كَذَا هَذَا، وَلِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَمَّا جَمَعَ هَذِهِ السِّهَامَ فِي مَالٍ لَا يَتَّسِعُ لِلْكُلِّ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ إِلْحَاقُ النَّقْصِ بِالْكُلِّ عَمَلًا بِإِطْلَاقِ الْجَمْعِ فَكَانَ ثَابِتًا مُقْتَضَى جَمْعِ هَذِهِ السِّهَامِ، وَالثَّابِتُ بِمُقْتَضَى النَّصِّ كَالثَّابِتِ بِالنَّصِّ، وَعَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، إِلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(وَاعْلَمْ أَنَّ أُصُولَ الْمَسَائِلِ سَبْعَةٌ: اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا لَا تَعُولُ: الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ، وَثَلَاثَةُ تَعُولُ: السِّتَّةُ وَالِاثْنَا عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ، فَالسِّتَّةُ تَعُولُ إِلَى عَشَرَةٍ وِتْرًا وَشَفْعًا، وَاثْنَا عَشَرَ تَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا غَيْرَ.
[الاختيار لتعليل المختار] وَالِاثْنَا عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ، فَالسِّتَّةُ تَعُولُ إِلَى عَشَرَةٍ وِتْرًا وَشَفْعًا، وَاثْنَا عَشَرَ تَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا غَيْرَ) .
أَمْثِلَةُ الَّتِي لَا تَعُولُ: زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ.
وَكَذَلِكَ زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ، وَتُسَمَّى الْيَتِيمَتَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُورَثُ الْمَالُ بِفَرِيضَتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ إِلَّا فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ. بِنْتٌ وَعَصَبَةٌ: نِصْفٌ وَمَا بَقِيَ، أَصْلُهَا مِنْ ثِنْتَيْنِ. أَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ: ثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ. أُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخٌ لِأَبٍ: ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ. أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ: ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ. زَوْجٌ وَبِنْتٌ وَعَصَبَةٍ: رُبْعٌ وَنِصْفٌ وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ. زَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَعَصَبَةٌ: ثُمُنٌ وَنِصْفٌ، وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ. زَوْجَةٌ وَابْنٌ: ثُمُنٌ وَمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ.
أَمْثِلَةُ الْعَائِلَةِ: جَدَّةٌ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْهَا جَدَّةٌ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ سُدُسٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ وَسُدُسٌ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ. زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ نِصْفٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثٌ مِنْ سِتَّةٍ، وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ الْإِلْزَامِ لِأَنَّهَا إِلْزَامٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ ; لِأَنَّهُ إِنْ قَالَ كَمَا قُلْنَا فَقَدْ حَجَبَ الْأُمَّ بِأَخَوَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِهِ،
وَإِنْ جَعَلَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَلِلْأَخَوَيْنِ السُّدُسَ فَقَدْ أَدْخَلَ النَّقْصَ عَلَى أَوْلَادِ الْأُمِّ وَلَيْسَ مَذْهَبُهُ، وَهُوَ خِلَافُ صَرِيحِ الْكِتَابِ،
وَإِنْ جَعَلَ لَهُمَا الثُّلُثُ فَقَدْ قَالَ بِالْعَوْلِ.
زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ، وَهِيَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ عَالَتْ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَعَتْ فِي صَدْرِ خِلَافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِيهِ، فَأَشَارَ الْعَبَّاسُ أَنْ يَقْسِمَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ فَصَارُوا إِلَى ذَلِكَ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَجِدُ لَكُمْ فَرْضًا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَدْرِي مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فَأُقَدِّمَهُ، وَلَا مَنْ أَخَّرَهُ فَأُؤَخِّرَهُ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَأْيًا فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ،
وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، أَرَى أَنْ أُدْخِلَ النَّقْصَ عَلَى الْكُلِّ فَقَسَّمَ بِالْعَوْلِ وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَظْهَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ وَقَالَ: لَوْ قَدَّمُوا مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَأَخَّرُوا مَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ قَطُّ، فَقِيلَ لَهُ: مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَمَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ مِمَّنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ،
وَأَمَّا مَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ فَالْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمِّ، وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ، فَتَارَةً يَفْرِضُ لَهُنَّ وَتَارَةً يَكُنَّ عَصَبَةً وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ لَمْ يَجْعَلْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الاختيار لتعليل المختار] فِي الْمَالِ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا، فَقِيلَ لَهُ: هَلَّا ذَكَرْتَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ عُمَرَ؟ قَالَ: كَانَ مَهِيبًا فَهِبْتُهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: مَنَعَتْنِي دِرَّتُهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ لِي دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ اجْتِهَادٌ فَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَصِيرَ مَحْجُوجًا،
وَلَوْ كَانَ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ لَمَا سَكَتَ
وَلَمَا خَالَفَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ الْمُبَاهَلَةِ. زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ، زَوْجٌ وَأُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ سَهْمٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ سَهْمُ السُّدُسِ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ. زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثَانِ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى عَشَرَةٍ، وَتُسَمَّى أُمَّ الْفُرُوخِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ الْمَسَائِلِ عَوْلًا فَشُبِّهَتِ الْأَرْبَعَةُ الزَّوَائِدُ بِالْفُرُوخِ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الشُّرَيْحِيَّةَ ;
لِأَنَّ شُرَيْحًا أَوَّلُ مَنْ قَضَى فِيهَا. زَوْجَةٌ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأَبٍ، أَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْهَا. زَوْجَةٌ وَجَدَّةٌ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثَانِ، أَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ. امْرَأَةٌ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ رُبُعٌ وَثُلُثُ وَثُلُثَانِ، أَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ. امْرَأَةٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثٌ وَثُلُثَانِ، أَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ. ثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَجَدَّتَانِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِي أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ، أَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ، وَتُسَمَّى أُمَّ الْأَرَامِلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا ذَكَرٌ وَهِيَ مِنَ الْمُعَايَاةِ.
يُقَالُ: رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَسَبْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً أَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ دِينَارًا. امْرَأَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنٌ، أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَصِحُّ مِنْهَا. امْرَأَةٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ ثُمُنٌ وَسُدُسَانِ وَثُلُثَانِ، أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتُسَمَّى الْمِنْبَرِيَّةَ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ عَلَى الْفَوْرِ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا، وَمَرَّ عَلَى خُطْبَتِهِ،
وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبَوَيْنِ جَدٌّ وَجَدَّةٌ أَوْ أَبٌ وَجَدَّةٌ فَكَذَلِكَ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْبِنْتَيْنِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ. زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَابْنٌ كَافِرٌ أَوْ قَاتِلٌ أَوْ رَقِيقٌ، أَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ كَمَا تَقَدَّمَ ; لِأَنَّ الْمَحْرُومَ وَهُوَ الِابْنُ لَا يَحْجُبُ. وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ يَحْجُبُ الِابْنُ الزَّوْجَةَ مِنَ الرُّبُعِ إِلَى الثُّمُنِ، أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ إِلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ، وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَتُسَمَّى ثَلَاثِينِيَّةَ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّ السِّتَّةَ مَتَى عَالَتْ إِلَى عَشَرَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ فَالْمَيِّتُ امْرَأَةٌ قَطْعًا،
وَإِنْ عَالَتْ إِلَى سَبْعَةٍ احْتَمَلَ وَاحْتَمَلَ،
وَمَتَى عَالَتِ الِاثْنَيْ عَشَرَ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ فَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ، وَإِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ إِذَا عَالَتْ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ إِلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ. وَالرَّدُّ ضِدُّ الْعَوْلِ، بِأَنْ تَزِيدَ الْفَرِيضَةُ عَلَى السِّهَامِ وَلَا عَصَبَةَ هُنَاكَ تَسْتَحِقُّهُ فَيُرَدُّ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ إِلَّا عَلَى الزَّوْجَيْنِ وَيَقَعُ الرَّدُّ عَلَى جِنْسٍ وَاحِدٍ وَعَلَى جِنْسَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ لَا يَخْلُو
إِمَّا إِنْ كَانَ فِيهَا مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِمَّا إِنْ كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ،
فَإِنْ كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا فَاجْعَلِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ،
وَإِنْ كَانَ جِنْسَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَمِنْ سِهَامِهِمْ وَأَسْقِطِ الزَّائِدَ.
[الاختيار لتعليل المختار] [فصل في الرد على الوارثين] فَصْلٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.