وَمَنْ صَالَحَ مِنَ الْغُرَمَاءِ أَوِ الْوَرَثَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ التَّرِكَةِ فَاطْرَحْهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ،
الشروح عليها
.
[[فصل المصالحة على التركة]] فَصْلٌ (وَمَنْ صَالَحَ مِنَ الْغُرَمَاءِ أَوِ الْوَرَثَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ التَّرِكَةِ فَاطْرَحْهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، ثُمَّ اقْسِمِ الْبَاقِي عَلَى سِهَامِ الْبَاقِينَ) .
مِثَالُهُ: زَوْجٌ وَأَمٌّ وَعَمٌّ صَالَحَ الزَّوْجُ عَنْ نَصِيبِهِ مِنَ التَّرِكَةِ عَلَى مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنَ الْمَهْرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الاختيار لتعليل المختار] فَاطْرَحْهُ كَأَنَّهَا مَاتَتْ عَنْ أُمٍّ وَعَمٍّ فَاقْسِمِ التَّرِكَةَ بَيْنَهُمَا لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الصُّلْحِ بِفُرُوعِهِ وَتَعْلِيلِهِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى.
١ - الْمَسَائِلُ الْمُلَقَّبَاتُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَكْثَرُهَا فِي أَثْنَاءِ الْفُصُولِ وَرَقَّمْتُ أَسْمَاءَهَا عَلَى الْحَاشِيَةِ لِيَسْهُلَ تَنَاوُلُهَا، وَهَذِهِ مَسَائِلُ لَمْ تُذْكَرْ.
الْمُشَرَّكَةُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَيَسْقُطُ الْبَاقُونَ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأُمِّ جَدَّةٌ، هَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: الْعَصَبَةُ مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ يُشَارِكُونَ وَلَدَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - آخِرًا، فَإِنَّهُ قَضَى أَوَّلًا بِمِثْلِ مَذْهَبِنَا فَوَقَعَتْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ بِمِثْلِ قَضَائِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ وَقَالَ: ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي.
سُمِّيَتْ مُشَرَّكَةً لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - شَرَّكَ بَيْنَهُمْ، وَحِمَارِيَّةً لِقَوْلِهِ: هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الاختيار لتعليل المختار] وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ إِخْوَةٌ لِأَبٍ سَقَطُوا بِالْإِجْمَاعِ وَلَا تَكُونُ مُشَرَّكَةً،
وَالصَّحِيحُ مَذْهَبُنَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا أَبْقَتْ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ» ، وَأَنَّهُ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ أَوْلَادِ الْأُمِّ فَمَنْ شَرَّكَ بَيْنَهُمْ فَقَدْ خَالَفَ النَّصَّ وَلِأَنَّهُ يُوَافِقُ الْأُصُولَ،
فَإِنَّ أَوْلَادَ الْأُمِّ أَصْحَابُ فَرْضٍ بِنَصِّ الْكِتَابِ، وَأَوْلَادَ الْأَبَوَيْنِ عَصَبَةٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ عَلَى مَا سَبَقَ، وَالتَّشْرِيكُ يُنَافِي ذَلِكَ.
١ - الْخَرْقَاءُ أُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ، سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ لِأَنَّ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ تَخَرَّقَتْهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ،
وَقَالَ زَيْدٌ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا،
وَقَالَ عَلِيٌّ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ؛ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَتَانِ: فِي رِوَايَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ،
وَفِي رِوَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَتُسَمَّى عُثْمَانِيَّةً لِأَنَّ عُثْمَانَ انْفَرَدَ فِيهَا بِقَوْلٍ خَرَقَ الْإِجْمَاعَ فَقَالَ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ نِصْفَانِ، قَالُوا: وَبِهِ سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ، أَوْ تُسَمَّى مُثَلَّثَةَ عُثْمَانَ وَمُرَبَّعَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُخَمَّسَةَ الشَّعْبِيِّ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ سَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ: اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ،
وَإِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِمْ قَوْلُ الصِّدِّيقِ كَانَتْ مُسَدَّسَةً.
١ - الْمَرْوَانِيَّةُ سِتُّ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَزَوْجٌ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ، وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ، سُمِّيَتْ مَرْوَانِيَّةً لِوُقُوعِهَا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَتُسَمَّى الْغَرَّاءَ لِاشْتِهَارِهَا بَيْنَهُمْ.
١ - الْحَمْزِيَّةُ ثَلَاثُ جَدَّاتٍ مُتَحَاذِيَاتٍ وَجَدٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ،
وَمِنَ الْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ: لِلْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ.
وَقَالَ زَيْدٌ: لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ عَلَى أَرْبَعَةٍ، ثُمَّ تَرُدُّ الْأُخْتُ مِنَ الْأَبِ مَا أَخَذَتْ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَتَعُودُ بِالِاخْتِصَارِ إِلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الاختيار لتعليل المختار] لِلْجَدَّاتِ سِتَّةٌ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ نَصِيبُهَا، وَنَصِيبُ أُخْتِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةَ عَشَرَ سُمِّيَتْ حَمْزِيَّةً لِأَنَّ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ سُئِلَ عَنْهَا فَأَجَابَ بِهَذِهِ الْأَجْوِبَةِ.
١ - الدِّينَارِيَّةٌ زَوْجَةٌ وَجَدَّةٌ وَبِنْتَانِ وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٌ وَاحِدَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَالتَّرِكَةُ سِتِّمِائَةُ دِينَارٍ، لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ مِائَةُ دِينَارٍ، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ، وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا لِكُلِّ أَخٍ دِينَارَانِ وَلِلْأُخْتِ دِينَارٌ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الدِّينَارِيَّةَ، وَتُسَمَّى الدَّاوُدِيَّةَ لِأَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ سُئِلَ عَنْهَا فَقَسَّمَهَا هَكَذَا، فَجَاءَتِ الْأُخْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَخِي مَاتَ وَتَرَكَ سِتِّمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا أُعْطِيتُ إِلَّا دِينَارًا وَاحِدًا، فَقَالَ: مَنْ قَسَّمَ التَّرِكَةَ؟
قَالَتْ: تِلْمِيذُكَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، فَقَالَ: هُوَ لَا يَظْلِمُ، هَلْ تَرَكَ أَخُوكِ جَدَّةً؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَرَكَ بِنْتَيْنِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَرَكَ زَوْجَةً؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ مَعَكِ اثْنَا عَشَرَ أَخًا؟ قَالَتْ: نَعَمِ، قَالَ: إِذَنْ حَقُّكِ دِينَارٌ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنَ الْمُعَايَاةِ، فَيُقَالُ: رَجُلٌ خَلَّفَ سِتِّمِائَةَ دِينَارٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ وَارِثًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَأَصَابَ أَحَدَهُمْ دِينَارٌ وَاحِدٌ.
١ - الِامْتِحَانُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْأَخَوَاتِ مَا بَقِيَ سَهْمٌ، وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ وَلَا بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالرُّءُوسِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى ضَرْبِ الرُّءُوسِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ، فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ تَكُنَّ عِشْرِينَ، ثُمَّ اضْرِبْ عِشْرِينَ فِي سَبْعَةٍ تَكُنَّ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ اضْرِبْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ فِي تِسْعَةٍ تَكُنَّ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنَّ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ.
وَجْهُ الِامْتِحَانِ أَنْ يُقَالَ: رَجُلٌ خَلَّفَ أَصْنَافًا عَدَدُ كُلِّ صِنْفٍ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ وَلَا تَصِحُّ مَسْأَلَتُهُ إِلَّا مِمَّا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا.
١ - الْمَأْمُونِيَّةُ أَبَوَانِ وَبِنْتَانِ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَخَلَّفَتْ مَنْ خَلَّفَتْ، سُمِّيَتْ مَأْمُونِيَّةً لِأَنَّ الْمَأْمُونَ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ أَحَدًا فَأُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ فَاسْتَحْقَرَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَعَلِمَ الْمَأْمُونُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . .
[الاختيار لتعليل المختار] أَنَّهُ يَعْلَمُ الْمَسْأَلَةَ فَأَعْطَاهُ الْعَهْدَ وَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ. وَالْجَوَابُ فِيهَا يَخْتَلِفُ بِكَوْنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى،
فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا، فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ،
فَإِذَا مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ فَقَدْ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدًّا صَحِيحًا أَبَ أَبٍ وَجَدَّةً صَحِيحَةً أُمَّ أَبٍ، فَالسُّدُسُ لِلْجَدَّةِ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَسَقَطَتِ الْأُخْتُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.
وَقَالَ زَيْدٌ: لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا عَلَى مَا عُرِفَ مِنَ الْأُصُولِ وَصَحَّحَ الْمُنَاسَخَةَ كَمَا مَرَّ مِنَ الطَّرِيقِ،
وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ أُنْثَى فَقَدْ مَاتَتِ الْبِنْتُ عَنْ أُخْتٍ وَجَدَّةٍ صَحِيحَةٍ أُمِّ أُمٍّ وَجَدٍّ فَاسِدٍ أَبِ أُمٍّ، فَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي رَدٌّ عَلَيْهِمَا، وَسَقَطَ الْجَدُّ الْفَاسِدُ بِالْإِجْمَاعِ.
١ - مَسَائِلُ مِنْ مُتَشَابِهِ الْفَرَائِضِ مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهَا وَيُمْتَحَنُ بِهَا الْفَرْضِيُّونَ ذَكَرْتُهَا رِيَاضَةً لِلْخَاطِرِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا، فَقَالَ: لَا تَقْتَسِمُوا فَإِنَّ لِيَ امْرَأَةً غَائِبَةً،
فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَرِثَتْ هِيَ وَلَمْ أَرِثْ أَنَا،
وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَرِثْتُ أَنَا، فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ
أُمًّا وَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ هُوَ زَوْجُ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا، فَلَلْأُخْتَانِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ إِنْ كَانَتْ حَيَّةً، وَلَا يَبْقَى لِزَوْجِهَا شَيْءٌ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ فَإِنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ،
وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ السُّدُسُ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ.
امْرَأَةٌ جَاءَتْ إِلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا فَقَالَتْ: لَا تَقْتَسِمُوا فَإِنِّي حُبْلَى،
فَإِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا وَرِثَ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً لَمْ تَرِثْ.
صُورَتُهُ: رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَعَمًّا وَامْرَأَةً حُبْلَى مِنْ أَخِيهِ،
فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ وَهُوَ عَصَبَةٌ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَمِّ فَيَرِثُ،
وَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهِيَ بِنْتُ أَخٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَا تَرِثُ.
وَلَوْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَا يَرِثُ،
وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثَتْ. صُورَتُهُ: امْرَأَةٌ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَحَمْلٍ مِنَ الْأَبِ، إِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَيَكُونُ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ،
وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلَا شَيْءَ لِلْغُلَامِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ.
وَإِنْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَا يَرِثُ هُوَ وَلَا أَنَا،
وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثْتُ أَنَا وَهِيَ، فَهَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَلَهُ زَوْجَةٌ حَامِلٌ هِيَ أَمَةُ الْغَيْرِ، قَالَ لَهَا مَوْلَاهَا: إِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ جَارِيَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ،
فَإِذَا وَلَدَتْ جَارِيَةً تَبَيَّنَ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَابْنَتُهَا حُرَّةٌ فَتَرِثَانِ،
وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهِيَ جَارِيَةٌ وَابْنُهَا عَبْدٌ فَلَا يَرِثَانِ،
وَلَوْ عَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِكَوْنِهِ غُلَامًا فَالْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ.
وَإِنْ قَالَتْ: إِنْ وَضَعْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَرِثْ،
وَإِنْ وَضَعْتُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الاختيار لتعليل المختار] ذَكَرًا وَأُنْثَى وَرِثَا، هَذَا رَجُلٌ تَرَكَ
أُمًّا وَأُخْتًا لِأَبَوَيْنِ وَامْرَأَةَ أَبٍ حُبْلَى وَجَدًّا،
فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَادَ الْجَدُّ وَرَدَّ سَهْمَهُ عَلَى الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ،
وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى رُدَّ عَلَى الْأُخْتِ إِلَى تَمَامِ النِّصْفِ وَبَقِيَ لَهُمَا نِصْفُ تُسْعٍ وَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ زِيدٍ.
وَإِنْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ ابْنًا وَرِثْتُ أَنَا وَهُوَ ثُلُثَ الْمَالِ،
وَإِنْ وَلَدْتُ بِنْتًا لَمْ تَرِثْ شَيْئًا، هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَ ابْنِهِ بِنْتَ ابْنِ ابْنٍ لَهُ آخَرَ، فَوَلَدَتِ ابْنًا وَصَارَ الِابْنُ فِي دَرَجَةِ أُمِّهِ، ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ. وَخَلَّفَ سِوَى هَذَيْنِ بِنْتَيْنِ، لَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَالْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثُ بَيْنِ الْغُلَامِ وَأُمِّهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ،
وَلَوْ وَلَدَتْ بِنْتًا سَقَطَ لِاسْتِكْمَالِ الْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ وَعَدَمِ الْمُعَصِّبِ لَهُمَا.
وَلَوْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ ابْنًا لَمْ يَرْثِ شَيْئًا،
وَإِنْ وَلَدْتُ بِنْتًا فَلَهَا النِّصْفُ وَلِيَ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ، هَذَا رَجُلٌ خَلَّفَ عَصَبَةً وَعَبْدَيْنِ لَا مَالِكَ لَهُ غَيْرُهُمَا فَأَعْتَقَهُمَا الْعَصَبَةُ، فَشَهِدَا بَعْدَ الْعِتْقِ لِامْرَأَةٍ أَنَّهَا زَوْجَةُ الْمَيِّتِ حَامِلٌ مِنْهُ،
فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا لَمْ يَرِثَا لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَا سَقَطَ الْعَصَبَةُ فَبَطَلَ عِتْقُهُمَا وَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا فَلَا تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ وَالنَّسَبُ فَتَوْرِيثُهُمَا يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالِهِ،
وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى فَلَهَا الثُّمُنُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ، وَنَفَذَ عِتْقُ الْعَبْدَيْنِ لِأَنَّ لِلْعَصَبَةِ فِيهِمَا نَصِيبًا،
فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا يَضْمَنُ نَصِيبَهُمَا وَصَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا وَثَبَتَ النِّكَاحُ وَالنَّسَبُ،
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدَانِ وَالْمُسْتَسْعَى كَالْحُرِّ الْمَدْيُونِ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ.
رَجُلٌ خَلَّفَ خَالًا وَعَمًّا، وَرِثَهُ خَالُهُ دُونَ عَمِّهِ، هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ أُمَّ أُمِّهِ فَجَاءَتْ بِابْنٍ فَهُوَ خَالُهُ وَابْنُ أَخِيهِ وَهُوَ أَقْرَبُ مِنَ الْعَمِّ، وَيُقَالُ: رَجُلُ خَالِهِ ابْنُ أَخِيهِ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ هُوَ خَالُ عَمِّهِ، وَيُقَالُ: عَمَّ خَالِهِ.
رَجُلٌ خَلَّفَ زَوْجَتَهُ وَأَخًا لَهَا الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِأَخِيهَا. هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَهُ حَمَاتَهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنًا فَهُوَ أَخُو زَوْجَتِهِ وَابْنُ ابْنِهِ.
رَجُلٌ هُوَ خَالُ رَجُلٍ وَعَمُّهُ، هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَبُو أَبِيهِ أُمَّ أُمِّهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَهُوَ خَالُهُ وَعَمُّهُ.
رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمٌّ لِلْآخَرِ. صُورَتُهُ: رَجُلَانِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ الْآخَرِ فَوَلَدَتَا ابْنَيْنِ فَكُلُّ ابْنٍ عَمُّ الْآخَرِ.
وَصُورَةٌ أُخْرَى: رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ أُمَّ أَبِيهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَالْمَوْلُودُ عَمُّ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ عَمُّهُ.
رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ. صُورَتُهُ: رَجُلَانِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنْتَ صَاحِبِهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَالِابْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ؛ أَوْ يُقَالُ: هُوَ رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَبُو أُمِّهِ بِأُخْتِهِ لِأَبِيهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا، فَالْمَوْلُودُ خَالُ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ خَالُهُ.
رَجُلَانِ أَحَدُهَا خَالُ الْآخَرِ وَالْآخَرُ عَمُّهُ. صُورَتُهُ: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ ابْنُهَا أُمَّهَا فَوَلَدَتَا ابْنَيْنِ، فَابْنُ الْأَبِ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ، وَابْنُ الِابْنِ خَالُ ابْنِ الْأَبِ.
رَجُلٌ خَلَّفَ مَالًا وَوَرَثَةً فَهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ،
فَإِنْ كَانَ ابْنُ الْمَيِّتِ فَلَهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ،
وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَمِّهِ فَلَهُ عِشْرُونَ أَلْفًا، هَذَا رَجُلٌ تَرَكَ سِتِّينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ بِنْتًا،
فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ ابْنًا قَاسَمَهُنَّ فَنَصِيبُهُ أَلْفَانِ،
وَإِنْ كَانَ ابْنَ عَمٍّ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ عِشْرُونَ أَلْفًا. رَجُلٌ بَاعَ أَبَاهُ فِي مَهْرِ أُمِّهِ. هَذِهِ حُرَّةٌ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا فَأَوْلَدَهَا ابْنًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ سَيِّدَهُ عَلَى مَهْرٍ فَطَالَبَتْهُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الاختيار لتعليل المختار] وَقَدْ أَفْلَسَ، فَقَضَى لَهَا بِالْعَبْدِ، فَوَكَّلَتِ ابْنَهَا مِنْهُ بِبَيْعِهِ وَقَبَضَ مَهْرَهَا مِنْ ثَمَنِهِ. رَجُلٌ خَلَّفَ سِتَّ وُرَّاثٍ وَتِسْعِينَ دِينَارًا فَأَصَابَ أَحَدَهُمْ دِينَارٌ وَاحِدٌ، هَذَا رَجُلٌ خَلَّفَ
أُمًّا وَجَدًّا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ فَمَسْأَلَتُهُ تَصِحُّ مِنْ تِسْعِينَ، وَسَهْمُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ دِينَارٌ وَاحِدٌ.
مَرِيضٌ قَالَ لِرَجُلٍ: يَرِثُنِي زَوْجَتَاكَ وَجَدَّتَاكَ وَعَمَّتَاكَ وَخَالَتَاكَ وَأُخْتَاكَ، هَذَا الْمَرِيضُ تَزَوَّجَ جَدَّتَيِ الرَّجُلِ، وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةِ بِنْتَيْنِ فَهُمَا خَالَتَاهُ وَعَمَّتَاهُ وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ تَزَوَّجَ جَدَّتَيِ الْمَرِيضِ وَتَزَوَّجَ أَبُو الْمَرِيضِ أُمَّ الصَّحِيحِ فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ فَهُمَا أُخْتَا الْمَرِيضِ لِأَبِيهِ وَأُخْتَا الْآخَرِ لِأُمِّهِ،
فَإِذَا مَاتَ الْمَرِيضُ بَعْدَ أَبِيهِ فَقَدْ خَلَّفَ زَوْجَتَيْنِ هُمَا جَدَّتَا الْمُخَاطَبِ وَأَرْبَعَ بَنَاتٍ هُنَّ خَالَتَاهُ وَعَمَّتَاهُ وَجَدَّتَيْنِ هُمَا زَوْجَتَاهُ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ هُمَا أُخْتَاهُ لِأُمِّهِ.
امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ أَرْبَعَةً وَرِثَتْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ مَالِهِ، هَذِهِ امْرَأَةٌ وَرِثَتْ هِيَ وَأَخُوهَا أَرْبَعَةَ أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَاهُمْ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْهُمْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَمَاتُوا، فَلَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الرُّبُعُ بِالنِّكَاحِ وَالرُّبُعُ بِالْوَلَاءِ وَذَلِكَ نِصْفُ مَالِهِ.
امْرَأَةٌ وَابْنُهَا اقْتَسَمُوا مَالَ مَيِّتٍ نِصْفَيْنِ بِغَيْرِ وَلَاءٍ، هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ بِنْتَهُ ابْنَ أَخِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنًا، ثُمَّ مَاتَ هَذَا الرَّجُلُ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ أَخِيهِ فَقَدْ تَرَكَ بِنْتَهُ فَلَهَا النِّصْفُ، وَتَرَكَ ابْنَهَا وَهُوَ ابْنُ ابْنِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ الْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ وَهُوَ النِّصْفُ.
ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ أَحَدُهُمُ ابْنُ عَمٍّ، فَلَهُمْ ثُلُثُ الْمَالِ بِالْأُخُوَّةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةٌ، وَالْبَاقِي وَهُوَ سِتَّةُ أَتْسَاعٍ لِابْنِ الْعَمِّ، فَبَقِيَ مَعَهُ سَبْعَةُ اتِّسَاعٍ.
رَجُلٌ خَلَّفَ ثَمَانِيَةَ بَنِينٍ وَمَالًا،
وَقَالَ: يَأْخُذُ الْأَكْبَرُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَتُسْعَ مَا بَقِيَ،
وَالثَّانِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ،
وَالثَّالِثُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ، وَالرَّابِعُ أَرْبَعِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ، وَالْخَامِسُ خَمْسِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ، وَالسَّادِسُ سِتِّينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ، وَالسَّابِعُ سَبْعِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ، وَالثَّامِنُ الْبَاقِي فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَكَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ. الْجَوَابُ كَانَ الْمَالُ سِتَّمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِينَارًا،
فَإِذَا أَخَذَ الْأَكْبَرُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ تَبْقَى سِتُّمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا تُسْعُهَا سَبْعُونَ يَأْخُذُهَا يَبْقَى مَعَهُ ثَمَانُونَ وَهُوَ ثُمْنُ الْمَالِ يَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ وَسِتُّونَ،
فَإِذَا أَخَذَ الثَّانِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ الْبَاقِي سِتِّينَ صَارَ مَعَهُ ثَمَانُونَ وَهُوَ ثُمْنُ الْجَمِيعِ يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ،
فَإِذَا أَخَذَ الثَّالِثُ ثَلَاثِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي خَمْسِينَ صَارَ مَعَهُ ثَمَانُونَ أَيْضًا يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ،
فَإِذَا أَخَذَ الرَّابِعُ أَرْبَعِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي أَرْبَعِينَ يَصِيرُ مَعَهُ ثَمَانُونَ أَيْضًا يَبْقَى ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ،
فَإِذَا أَخَذَ الْخَامِسُ خَمْسِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي ثَلَاثِينَ يَبْقَى مِائَتَانِ وَأَرْبَعُونَ،
فَإِذَا أَخَذَ السَّادِسُ سِتِّينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي عِشْرِينَ يَبْقَى مِائَةٌ وَسِتُّونَ،
فَإِذَا أَخَذَ السَّابِعُ سَبْعِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي عَشَرَةً يَبْقَى ثَمَانُونَ يَأْخُذُهَا الثَّامِنُ فَقَدْ حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ بِالصَّوَابِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.