فَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَيَطُوفُ وَيَسْعَى، وَيَتَحَلَّلُ مِنَ الْإِحْرَامِ، وَيَقْضِي الْحَجَّ
الشروح عليها
قَالَ: (فَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ) فِي هَذَا الْوَقْتِ، (فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَيَطُوفُ وَيَسْعَى، وَيَتَحَلَّلُ مِنَ الْإِحْرَامِ، وَيَقْضِي الْحَجَّ) لِمَا رَوَيْنَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَحَادِيثَ كَثِيرَةٌ فِي فَضِيلَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِجَابَةِ الدُّعَاءِ فِيهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَجْتَهِدَ فِيهِ بِالدُّعَاءِ، وَتَدْعُوَ بِكُلِّ دُعَاءٍ تَحْفَظُهُ،
وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْحِفْظِ فَاقْرَأِ الْمَكْتُوبَ ;
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ عَقِيبَ صَلَاتِهِ الْفَاتِحَةَ وَالْإِخْلَاصَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَيَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،
فإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ مَعَ الْإِمَامِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، وَيَأْخُذُ الْجِمَارَ مِنَ الطَّرِيقِ سَبْعِينَ حَصَاةً كَالْبَاقِلَّاءِ، وَلَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَيُصَلِّيهَا مَعَ الْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، [الاختيار لتعليل المختار] لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، يَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ، يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ، يَا فَاطِرَ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، ضَجَّتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ، تَسْأَلُكَ الْحَاجَاتِ، وَحَاجَتِي أَنْ تَرْحَمَنِي فِي دَارِ الْبَلَاءِ إِذَا نَسِيَنِي أَهْلُ الدُّنْيَا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ، وَتُعِينَنِي عَلَى طَاعَتِكَ، وَأَدَاءِ حَقِّكَ، وَقَضَاءِ الْمَنَاسِكِ الَّتِي أَرَيْتَهَا خَلِيلَكَ إِبْرَاهِيمَ، وَدَلَلْتَ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا حَبِيبَكَ ;
اللَّهُمَّ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةٌ، وَلِكُلِّ مِسْكِينٍ لَدَيْكَ رَأْفَةٌ، وَقَدْ جِئْتُكَ مُتَضَرِّعًا إِلَيْكَ، مِسْكِينًا لَدَيْكَ، فَاقْضِ حَاجَتِي، وَاغْفِرْ ذُنُوبِي، وَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَخْيَبِ وَفْدِكَ، وَقَدْ قُلْتَ - وَأَنْتَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ -: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وَقَدْ دَعَوْتُكَ مُتَضَرِّعًا سَائِلًا، فَأَجِبْ دُعَائِي وَأَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ، وَلِوَالِدِيَّ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.