فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَلَا يُكْرَهُ فِي الْكَبِيرَيْنِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ أَوْ تَحِيضَ الْجَارِيَةُ»«وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، فَرَّقَ بَيْنَ مَارِيَةَ وَسِيرِينَ وَكَانَتَا أُخْتَيْنِ كَبِيرَتَيْنِ، فَاسْتَوْلَدَ مَارِيَةَ وَوَهَبَ سِيرِينَ» .

١٬٧١١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ يَجُوزُ كَابْنِ الْعَمِّ، لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ

١٬٧١٢

وَكَذَا إِذَا بَابُ التَّوْلِيَةِ التَّوْلِيَةُ بَيْعٌ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَالْمُرَابَحَةُ بِزِيَادَةٍ، وَالْوَضِيعَةُ بِنَقِيصَةٍ،

١٬٧١٣

وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ مِثْلِيًّا أَوْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي.

[الاختيار لتعليل المختار] كَانَتِ الْمَحْرَمِيَّةُ لِغَيْرِ نَسَبٍ كَالْمُصَاهَرَةِ وَالرَّضَاعِ،

١٬٧١٤

وَكَذَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لِمَا ذَكَرْنَا،

١٬٧١٥

فَإِنْ بَاعَ الصَّغِيرَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا جَازَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ فِي قَرَابَةِ الْوِلَادِ وَلِزُفَرَ فِي الْإِخْوَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَيْضًا.

وَوَجْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَمْرُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِالرَّدِّ، وَهُوَ دَلِيلُ عَدَمِ الْجَوَازِ. وَرُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَأَى فِي السَّبَايَا امْرَأَةً وَالِهَةً فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقِيلَ: بِيعَ وَلَدُهَا، فَأَمَرَهُمْ بِالرَّدِّ» وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ،

١٬٧١٦

وَكَذَلِكَ تَعْلِيقُهُ الْوَعِيدَ بِالتَّفْرِيقِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ يَدُلُّ عَلَى حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ. وَلَنَا أَنَّهُ بَاعَ مِلْكَهُ بَيْعًا جَامِعًا شَرَائِطَ الصِّحَّةِ فَيَجُوزُ، وَالنَّهْيُ لِمَعْنًى خَارِجٍ عَنِ الْعَقْدِ، وَهُوَ مَا يَلْحَقُ الصَّبِيَّ مِنَ الضَّرَرِ فَلَا يُفْسِدُهُ كَالْبَيْعِ عِنْدَ النِّدَاءِ فَأَوْجَبَ الْكَرَاهَةَ وَالْإِثْمَ، وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ فِي الدَّيْنِ وَالْجِنَايَةِ، وَيَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ، لِأَنَّ التَّفْرِيقَ مَكْرُوهٌ وَإِيفَاءَ الْحُقُوقِ وَاجِبٌ،

١٬٧١٧

وَلَا يُكْرَهُ عِتْقُ أَحَدِهِمَا وَلَا كِتَابَتُهُ، لِأَنَّ نَفْعَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ تَضَرُّرِهِ بِالتَّفْرِيقِ فَكَانَ أَوْلَى.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.