فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٩٣المختار للفتوىالحنفيةج ٢ ص ٢٩ج ٢ ص ٢٩

وَيَجُوزُ أَنْ يَضُمَّ إِلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أُجْرَةَ الصَّبْغِ وَالطِّرَازِ وَحَمْلِ الطَّعَامِ وَالسِّمْسَارِ وَسَائِقِ الْغَنَمِ وَيَقُولُ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا،

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَيَجُوزُ أَنْ يَضُمَّ إِلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أُجْرَةَ الصَّبْغِ وَالطِّرَازِ وَحَمْلِ الطَّعَامِ وَالسِّمْسَارِ وَسَائِقِ الْغَنَمِ وَيَقُولُ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، وَلَا يَضُمُّ نَفَقَتَهُ وَأُجْرَةَ الرَّاعِي وَالطَّبِيبِ وَالْمُعَلِّمِ وَالرَّايِضِ وَجُعْلَ الْآبِقِ وَكِرَاهُ) وَأَصْلُهُ أَنَّ كُلَّ مَا تَعَارَفَ التُّجَّارُ إِلْحَاقَهُ بِرَأْسِ الْمَالِ يَلْحَقُ بِهِ، وَمَا لَا فَلَا؛ وَقَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَمَا تَزْدَادُ بِهِ قِيمَةُ الْمَبِيعِ أَوْ عَيْنُهُ يَلْحَقُ بِهِ، وَأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ؛

١٬٧٢٩

أَمَّا الصَّبْغُ وَالطِّرَازِ فَظَاهِرٌ؛ وَأَمَّا الْحَمْلُ وَالسُّوقُ فَلِأَنَّ الْقِيمَةَ تَزْدَادُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ، وَلَا كَذَلِكَ الْقِسْمُ الثَّانِي.

١٬٧٣٠

أَمَّا الرَّاعِي فَلِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ فِيهِ فِعْلًا، وَإِنَّمَا هُوَ حَافِظٌ فَصَارَ كَالْبَيْتِ، وَجُعْلُ الْآبِقِ نَادِرٌ وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيْئًا؛

١٬٧٣١

وَكَذَلِكَ الطَّبِيبُ وَمَا ثَبَتَ بِالْمُعَلِّمِ وَالرَّايِضِ لِمَعْنًى فِيهِ وَهُوَ ذَكَاؤُهُ وَفِطْنَتُهُ وَلَوْ ضَمَّ إِلَى الثَّمَنِ مَا لَا يَجُوزُ ضَمُّهُ فَهُوَ خِيَانَةٌ،

١٬٧٣٢

وَكَذَلِكَ إِنْ أَمْسَكَ جُزْءًا مِنَ الْمَبِيعِ أَوْ بَدَّلَهُ أَوْ كَتَمَ وَصْفَ الثَّمَنِ أَوِ الْأَجَلِ فِيهِ، أَوْ عَيْبًا بِفِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ،

١٬٧٣٣

وَلَوْ عَابَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلَيْسَ بِخِيَانَةٍ،

١٬٧٣٤

وَلَوْ كَتَمَ أُجْرَةَ الْمَبِيعِ أَوْ غَلَّتَهُ فَلَيْسَ بِخِيَانَةٍ وَلَوِ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ لَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيَّنَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا وَلَوِ اشْتَرَاهُ مِنْ عَبْدِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ يُبَيَّنُ بِالْإِجْمَاعِ،

١٬٧٣٥

وَلَوِ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِدِينِهِ لَمْ يُبَيَّنْ بِالْإِجْمَاعِ. لَهُمَا فِي الْخِلَافِيَّةِ أَنَّهُمَا مُتَبَايِنَانِ فِي الْأَمْلَاكِ فَصَارَا كَالْأَجْنَبِيِّ، وَلَهُ أَنَّ الْمَنَافِعَ بَيْنَهُمْ مُتَّحِدَةً فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَلِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِالتَّسَامُحِ وَالْمُحَابَاةِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ فِي الْمُعَامَلَاتِ فَيَجِبُ الْبَيَانُ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ مِنْ عَبْدٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.