فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٠١المختار للفتوىالحنفيةج ٢ ص ٣١ج ٢ ص ٣١

وَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا خَاصَّةً حَلَّ التَّفَاضُلُ، وَحَرُمَ النَّسَاءُ وَجَيِّدُ مَالِ الرِّبَا وَرَدِيئُهُ عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِجِنْسِهِ سَوَاءٌ وَمَا وَرَدَ النَّصُّ بِكَيْلِهِ فَهُوَ كَيْلِيٌّ أَبَدًا، وَمَا وَرَدَ بِوَزْنِهِ فَوَزْنِيٌّ أَبَدًا، اتِّبَاعًا لِلنَّصِّ. وَمَا سِوَاهُ مِنَ الرَّبَوِيَّاتِ يَكْفِي فِيهِ التَّعْيِينُ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا خَاصَّةً حَلَّ التَّفَاضُلُ، وَحَرُمَ النَّسَاءُ)

١٬٧٤٦

أَمَّا إِذَا وُجِدَ الْمِعْيَارُ وَعُدِمَ الْجِنْسُ، كَالْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ، وَالذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ، فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ - وَيُرْوَى النَّوْعَانِ - فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ يَدًا بِيَدٍ» .

١٬٧٤٧

وَأَمَّا إِذَا وُجِدَتِ الْجِنْسِيَّةُ وَعُدِمَ الْمِعْيَارُ كَالْهَرَوِيِّ بِالْهَرَوِيِّ،

١٬٧٤٨

فَإِنَّ الْمُعَجَّلَ خَيْرٌ مِنَ الْمُؤَجَّلِ وَلَهُ فَضْلٌ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ الْفَضْلُ مِنْ حَيْثُ التَّعْجِيلُ رَبًا؛ لِأَنَّهُ فَضْلٌ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَهُوَ مَشْرُوطٌ فِي الْعَقْدِ فَيَحْرُمُ.

قَالَ: (وَجَيِّدُ مَالِ الرِّبَا وَرَدِيئُهُ عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِجِنْسِهِ سَوَاءٌ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «جَيِّدُهَا وَرَدِيئُهَا سَوَاءٌ» وَلِأَنَّ فِي اعْتِبَارِهِ سَدَّ بَابِ الْبِيَاعَاتِ فَيَلْغُو.

قَالَ: (وَمَا وَرَدَ النَّصُّ بِكَيْلِهِ فَهُوَ كَيْلِيٌّ أَبَدًا، وَمَا وَرَدَ بِوَزْنِهِ فَوَزْنِيٌّ أَبَدًا، اتِّبَاعًا لِلنَّصِّ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ أَيْضًا، لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ عَلَى عَادَتِهِمْ فَتُعْتَبَرُ الْعَادَةُ، وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ لِأَنَّهُ مِنَ الدَّلَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ.

قَالَ: (وَعَقْدُ الصَّرْفِ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَبْضُ عِوَضَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ هَاءَ وَهَاءَ» أَيْ يَدًا بِيَدٍ. (وَمَا سِوَاهُ مِنَ الرَّبَوِيَّاتِ يَكْفِي فِيهِ التَّعْيِينُ) لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَيَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، فَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ كَالثِّيَابِ

١٬٧٤٩

بِخِلَافِ الصَّرْفِ، لِأَنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ فِيهِ لِلتَّعْيِينِ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِدُونِ الْقَبْضِ عَلَى مَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «يَدًا بِيَدٍ» أَيْ عَيْنًا بِعَيْنٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الصَّامِتِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.