فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(ف) يَجِبُ غَسْلُ رَطْبِهِ، وَيُجْزِئُ الْفَرْكُ فِي يَابِسِهِ.

[الاختيار لتعليل المختار] فِي شِبْرٍ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ذِرَاعٌ فِي ذِرَاعٍ،

٢٢١

وَعَنْهُ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَالْمُخْتَارُ الرُّبُعُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ، وَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَى رَأْيِ الْمُبْتَلَى لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي الِاسْتِفْحَاشِ. (وَكُلُّ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّطْهِيرِ فَنَجَاسَتُهُ غَلِيظَةٌ) كَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالدَّمِ وَالصَّدِيدِ وَالْقَيْءِ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ،

٢٢٢

وَكَذَلِكَ الْمَنِيُّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَائِشَةَ:«إِنْ كَانَ رَطْبًا فَاغْسِلِيهِ، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَافْرُكِيهِ» ، وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ:«إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنَ الْمَنِيِّ وَالْبَوْلِ وَالدَّمِ» ،

٢٢٣

وَلَوْ أَصَابَ الْبَدَنَ وَجَفَّ. رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِالْفَرْكِ. وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَطْهُرُ؛ لِأَنَّ الْبَلْوَى فِيهِ أَعَمُّ، وَالِاكْتِفَاءُ بِالْفَرْكِ لَا يَدَلُّ عَلَى طَهَارَتِهِ،

٢٢٤

فَإِنَّ الصَّحِيحَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَقِلُّ بِالْفَرْكِ فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ، حَتَّى إِذَا أَصَابَهُ الْمَاءُ يَعُودُ نَجِسًا عِنْدَهُ، خِلَافًا لَهُمَا، ثُمَّ رَأَيْنَا كُلَّ مَا يُوجِبُ الطَّهَارَةَ كَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَدَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ نَجِسًا، فَقُلْنَا بِنَجَاسَةِ الْمَنِيِّ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ، وَكَوْنُهُ أَصْلَ الْآدَمِيِّ لَا يُوجِبُ طَهَارَتَهُ كَالْعَلَقَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.