فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٤المختار للفتوىالحنفيةج ١ ص ٣٣ج ١ ص ٣٣

وَإِذَا أَصَابَ الْخُفَّ نَجَاسَةٌ لَهَا جِرْمٌ كَالرَّوْثِ فَجَفَّ فَدَلَكَهُ بِالْأَرْضِ جَازَ، وَالرَّطْبُ وَمَا لَا جِرْمَ لَهُ كَالْخَمْرِ لَا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا الْغَسْلُ وَالسَّيْفُ وَالْمِرْآةُ يُكْتَفَى بِمَسْحِهِمَا

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَإِذَا أَصَابَ الْخُفَّ نَجَاسَةٌ لَهَا جِرْمٌ كَالرَّوْثِ) وَالْعَذِرَةِ (فَجَفَّ فَدَلَكَهُ بِالْأَرْضِ جَازَ، وَالرَّطْبُ وَمَا لَا جِرْمَ لَهُ كَالْخَمْرِ) وَالْبَوْلِ. (لَا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا الْغَسْلُ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

٢٢٨

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُجْزِئُ الْمَسْحُ فِيهِمَا إِلَّا الْبَوْلَ وَالْخَمْرَ.

٢٢٩

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ فِيهِمَا إِلَّا الْغَسْلُ كَالثَّوْبِ، وَلِأَبِي يُوسُفَ إِطْلَاقُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِذَا أَصَابَ خُفَّ أَحَدِكُمْ أَوْ نَعْلَهُ أَذًى فَلْيَدْلُكْهُمَا فِي الْأَرْضِ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورٌ لَهُمَا» ، مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْيَابِسِ وَالرَّطْبِ وَالْمُسْتَجِدِّ وَغَيْرِهِ وَلِلضَّرُورَةِ الْعَامَّةِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ، لِأَبِي حَنِيفَةَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا أَنَّ الرَّطْبَ إِذَا مُسِحَ بِالْأَرْضِ يَتَلَطَّخُ بِهِ الْخُفُّ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ فَلَا يُطَهِّرُهُ

٢٣٠

بِخِلَافِ الْيَابِسِ؛ لِأَنَّ الْخُفَّ لَا يَتَدَاخَلُهُ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَلَا كَذَلِكَ الْبَوْلُ وَالْخَمْرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يَجْتَذِبُ مِمَّا عَلَى الْخُفِّ فَيَبْقَى عَلَى حَالِهِ، حَتَّى لَوْ لَصَقَ عَلَيْهِ طِينٌ رَطْبٌ فَجَفَّ ثُمَّ دَلَّكَهُ جَازَ كَالَّذِي لَهُ جِرْمٌ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَبِخِلَافِ الثَّوْبِ لِأَنَّهُ مُتَخَلِّلٌ فَتَتَدَاخَلُهُ أَجْزَاءُ النَّجَاسَةِ فَلَا تَزُولُ بِالْمَسْحِ فَيَجِبُ الْغَسْلُ.

قَالَ: (وَالسَّيْفُ وَالْمِرْآةُ يُكْتَفَى بِمَسْحِهِمَا) فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا لِصَلَابَتِهِمَا لَا يَتَدَاخَلُهُمَا شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَةِ فَيَزُولُ بِالْمَسْحِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.