وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ وَلَا تَجُوزُ فِي الدَّيْنِ،
الشروح عليها
قَالَ: (وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ وَلَا تَجُوزُ فِي الدَّيْنِ، وَلَا يَصِيرُ الرَّهْنُ رَهْنًا بِهِمَا) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا، لِأَنَّ الدَّيْنَ وَالرَّهْنَ كَالثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ، فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِمَا بِجَامِعِ دَفْعِ الْحَاجَةِ، بِدَلِيلِ إِقْدَامِهِمَا وَصِحَّةِ تَصَرُّفِهِمَا.
وَلَنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الرَّهْنِ تُوجِبُ شُيُوعَ الدَّيْنِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ صِحَّةِ الرَّهْنِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ تُوجِبُ شُيُوعَ الرَّهْنِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُقَابِلَهُ شَيْءٌ مِنَ الرَّهْنِ وَشُيُوعُ الرَّهْنِ مَانِعٌ مِنْ صِحَّتِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا.
وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَجُوزُ فِيهِمَا،
أَمَّا فِي الدَّيْنِ فَلِمَا قَالَا،
وَأَمَّا فِي الرَّهْنِ فَلِأَنَّهُ جَعَلَهُ رَهْنًا بِبَعْضِ الدَّيْنِ فَلَا يَجُوزُ كَمَا إِذَا جَعَلَهُ رَهْنًا بِكُلِّهِ، فَإِنَّهُ لَوْ جَعَلَهُ رَهْنًا بِكُلِّهِ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَرُدَّ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ الْأَوَّلَ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ تَلْحَقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ رَهَنَهُمَا مِنْ الِابْتِدَاءِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.