فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٧المختار للفتوىالحنفيةج ١ ص ٣٨ج ١ ص ٣٨

سم ف وَقْتُ الْفَجْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الثَّانِي الْمُعْتَرِضُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الظِّلُّ مِثْلَيْهِ سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

كتاب الصلاة]] [[تعريف الصلاة]] كِتَابُ الصَّلَاةِ الصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أَيِ ادْعُ لَهُمْ،

٢٥٣

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ» أَيْ: دَعَتْ لَكُمْ،

٢٥٤

وَقَالَ الْأَعْشَى:

وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمَ أَيْ دَعَا.

٢٥٥

وَفِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَنْ أَرْكَانٍ مَخْصُوصَةٍ وَأَذْكَارٍ مَعْلُومَةٍ بِشَرَائِطٍ مَحْصُورَةٍ فِي أَوْقَاتٍ مُقَدَّرَةٍ. وَهِيَ فَرِيضَةٌ مَحْكَمَةٌ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَلَا يَسَعُ تَرْكُهَا، ثَبَتَتْ فَرَضِيَّتُهَا بِالْكِتَابِ وَالسُنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.

٢٥٦

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى:{إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} أَيْ فَرْضًا مُوَقَّتًا.

٢٥٧

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقْتُ الْفَجْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الثَّانِي الْمُعْتَرِضُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الظِّلُّ مِثْلَيْهِ (سم ف) سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ، [الاختيار لتعليل المختار] : «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» ، وَعَلَيْهَا إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ. وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْوَقْتُ بِدَلِيلِ إِضَافَتِهَا إِلَيْهِ، وَهِيَ دَلَالَةُ السَّبَبِيَّةِ، كَحَدِّ الزِّنَا، وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ،

٢٥٨

وَيَجِبُ فِي جُزْءٍ مِنَ الْوَقْتِ مُطْلَقٍ لِلْمُكَلَّفِ تَعْيِينُهُ بِالْأَدَاءِ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُصَلِّ حَتَّى ضَاقَ الْوَقْتُ تَعَيَّنَ ذَلِكَ الْجُزْءَ لِلْوُجُوبِ حَتَّى لَوْ أَخَّرَهَا عَنْهُ أَثِمَ ; لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِالصَّلَاةِ فِي مُطْلَقِ الْوَقْتِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِجُزْءٍ مُعَيَّنٍ.

[أَوْقَاتُ الصَّلَوَاتِ الخمس] قَالَ: (وَقْتُ الْفَجْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الثَّانِي الْمُعْتَرِضُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) الْفَجْرُ فَجْرَانِ: كَاذِبٌ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدُو طُولًا ثُمَّ تَعْقُبُهُ ظُلْمَةٌ، فَلَا يَخْرُجُ بِهِ وَقْتُ الْعِشَاءِ،

٢٥٩

وَلَا يَحْرُمُ الْأَكْلُ عَلَى الصَّائِمِ. وَصَادِقٌ، وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ، فَيَحْرُمُ بِهِ السُّحُورُ، وَيَدْخُلُ بِهِ وَقْتُ الْفَجْرِ. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَلَكِنِ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ» . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَآخِرُ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعَ الشَّمْسُ» .

قَالَ: (وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الظِّلُّ مِثْلَيْهِ سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ) وَلَا خِلَافَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِهِ، فَالْمَذْكُورُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.

٢٦٠

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إِذَا صَارَ الظِّلُّ مِثْلَهُ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى رِوَايَةَ أَسَدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ، وَلَا يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَيْهِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ مُهْمَلٌ. لَهُمَا إِمَامَةُ جِبْرِيلَ، وَهُوَ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«أَمَّنِي جِبْرِيلُ مَرَّتَيْنِ عِنْدَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كَلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَصَلَّى بِيَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَالْعَصْرَ حِينِ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، وَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتٌ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ» .

وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» وَلَا إِبْرَادَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، لِأَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ قَبْلَهُ خُصُوصًا فِي الْحِجَازِ،

٢٦١

وَكَذَا آخِرُ حَدِيثِ الْإِمَامَةِ حُجَّةٌ لَهُ؛ لِأَنَّ إِمَامَتَهُ الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الظِّلُّ مِثْلَهُ دَلِيلُ أَنَّهُ وَقْتُ الظُّهْرِ لَا وَقْتُ الْعَصْرِ وَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ،

٢٦٢

وَإِذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ فِي خُرُوجِهِ لَا يَخْرُجُ بِالشَّكِّ.

٢٦٣

وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ عَلَى الِاخْتِلَافِ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ تَغْرُبِ الشَّمْسُ،

٢٦٤

وَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ، وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ،

٢٦٥

وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ، وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ، وَوَقْتُ الْوِتْرِ وَقْتُ الْعِشَاءِ.

الْإِسْفَارُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.