ويجب ان يخرج العشر من جنس المعشر ونوعه فان اختلف النوع فمن كل بقسطه فان عسر فالوسط
الشروح عليها
(ويجب ان يخرج العشر من جنس المعشر ونوعه فان اختلف النوع فمن كل بقسطه فان عسر فالوسط) * (قوله)
ويجب ان يخرج العشر من جنس المعشر ولا يجوز ان يعلم بالحاء لان ابا حنيفة رحمه الله يجوز اخراج القيم في الزكاة فلا يجب عنده اخراج الجنس * لنا قوله صلي الله عليه وسلم (خذ من الابل الابل) الخبر (وقوله) ونوعه ليس مجرى علي اطلاقه فانه لو اخرج الاجود عن الارد أجاز انما الواجب ألا يخرج أردأ مما عنده وغرض الفصل انه لو كان الجنس الذى يملكه من الثمار والحبوب نوعا واحدا فيؤخذ منه الزكاة وان اختلف انواعه كما إذا ملك من التمر البردى والكبيس وهما نوعان جيدان والجعرور ومصران الفارة وعذق الجبيق وهي انواع رديئة ومنهم من يجعل الجعرور وسطا فان لم يعسر أخذ الواجب من كل نوع بالحصة أخذ بالحصة
بخلاف نظيره في المواشي حيث ذكرنا فيه خلافا من قبل والفرق ان التشقيص في الحيوان محذور
بخلاف ما في الثمار الا ترى ان في المواشي وان قلنا بالتقسيط فاننا نعتبر قيم الانواع ونأخذ ما يقتضيه التوزيع ونأمره بدفع نوع منها على ما يقتضيه التوزيع ولا يأخذ البعض من هذا والبعض من ذاك وههنا بخلافه وطرد القاضى ابن كج القولين ههنا
والمشهور الفرق وان عسر اخذ الواجب من كل نوع بأن كثرت الانواع وقل مقدار كل نوع فما الذي يؤخذ.
حكى عن صاحب الافصاح فيه ثلاثة اوجه (اصحها) وهو المذكور في الكتاب انه لا يكلف بالاخراج من كل نوع لما فيه من العسر ولا يكلف بالاخراج من الاجود ولا نرضي بالردئ بل يؤخذ من الوسط رعاية للجانبين (والثانى) انه يؤخذ من كل نوع بالقسط كما إذا قلت الانواع (والثالث) انه يؤخذ من الغالب ويجعل غيره تبعا له وروى القاضى ابن كج في المسأله طريقين (احدهما) القطع بأخذ الوسط والثانى ان فيها قولين (احدهما) اخذ الوسط (والثاني) اخذ الغالب * إذا عرفت ذلك فاعلم قوله فان عسر فالوسط بالواو واعلم انه ليس المراد وجوب اخراج الوسط حتى لا يجوز اخذ غيره بل لو تحمل العسر واخرج من كل نوع بالقسط جاز ووجب على الساعي قبوله فإذا أراد الساعي أخذ العشر كيل لرب المال تسعة وأخذ الساعي العاشر وانما يبدأ بجانب المالك لان حقه أكثر ولان حق المساكين انما يتبين به ولو بدأ بجانبهم فربما لا يفى الباقي بحقه فيحتاج الي رد ما كيل لهم وان كان الواجب نصف العشر كيل لرب المال تسعة عشر وأخذ الساعي العشرين وان كان الواجب ثلاثة أرباع العشر كيل لرب المال سبعة وثلاثون وللمساكين ثلاثة ولا يهز المكيال ولا يزلزل ولا توضع البد فوقه ولا يمسح لان ذلك مما يختلف فيه بل يصب فيه ما يحتمله ثم يفرغ * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.