الثاني القران وهو أن يحرم بهما جميعا فيتحد الميقات والفعل (ح
الشروح عليها
(الثاني القران وهو أن يحرم بهما جميعا فيتحد الميقات والفعل (ح) وتندرج العمرة تحت الحج ولو أحرم بالعمرة ثم أدخل الحج عليها قبل الطواف كان قارنا وان كان بعده لغى ادخاله ولو أدخل العمرة على الحج لم يصح في احد القولين لانه لا يتغير الاحرام به بعد انعقاده) الصورة الاصلية للقران أن يحرم بالحج والعمرة معا فتندرج العمرة تحت الحج ويتحد الميقات والفعل
ويجوز أن يعلم قوله والفعل بالحاء لان عند أبي حنيفة رحمه الله يأتي بطوافين وسعيين احدهما للحج والآخر للعمرة * لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها " وطوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجتك وعمرتك " وأيضا فقد سلم الاكتفاء باحرام واحد وحلق واحد فنقيس السعي والطواف عليهما ثم في الفصل مسألتان (احداهما) لو أحرم بالعمرة أولا ثم أدخل عليها الحج نطر ان أدخله عليها في غير اشهر الحج لغى ولم يتغير احرامه بالعمرة وإن أدخله عليها في أشهر الحج نظر إن أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج فهذه الصورة قد ذكرها في الكتاب في اول الباب الثاني وستجدها عند الوصول إليها مشروحة ان شاء الله تعالى * وان احرم بالعمرة في اشهر الحج وادخل عليها الحج في اشهره وهو المقصود في هذا الموضع فينظر ان لم يشرع في الطواف جاز وصا قارنا لان عائشة رضي الله عنها احرمت بالعمرة لما خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فحاضت ولم يمكنها ان تطوف للعمرة وخافت فوات الحج لو اخرته إلى إن تظهر فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكى فقال مالك أنفست قالت بلى قال ذاك شئ كتبه الله على بنات آدم أهلى بالحج واصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت وطوافك يكفيك لحجك وعمرتك " فأمرها صلى الله عليه وسلم بادخال الحج على العمرة لتصير قارنة حتى لا يفوتها الحج فإذا طهرت طافت للنسكين معا وان شرع في الطواف أو أتمه لم يجز إدخال الحج عليها ولم لا يجوز ذكروا في تعليله أربعة معان (أحدها) أنه اشتغل بعمل من أعمال العمرة واتصل الاحرام بمقصوده فيقع ذلك العمل عن العمرة ولا ينصرف بعده إلى القران (والثاني) أنه أتى بفرض من فروض العمرة فان الفرائض هي المعينة وما عداها لا يضر عدم انصرافها إلى القران (والثالث) أنه أتى بمعظم أفعال العمرة فان الطواف هو المعظم في العمرة فإذا وقع عن العمرة لم ينصرف إلى غيرها (والرابع) أنه أخذ في التحلل في العمرة وحينئذ لا يليق به إدخال احرام عليه لانه يقتضي قوة الاحرام وكماله والمتحلل جار في نقصان الاحرام وشبه الشيخ أبو على ذلك بما لو ارتدت الرجعية فراجعها الزوج في الردة فان الشافعي رضي الله عنه نص على أنه لا يجوز لان الرجعة استباحة فلا تصح والمرأة جارية إلى تحريم وهذا المعنى الرابع هو الذى أورده أبو بكر الفارسي في العيون وحيث جوزنا إدخال الحج على العمرة فذلك إذا كانت العمرة صحيحة فان افسدها ثم أدخل عليها الحج ففيه خلاف سنورده من بعد ان شاء الله تعالى (المسالة الثانية) لو احرم بالحج في وقته أولا ثم أدخل عليه العمرة ففى جوازه قولان (القديم) وبه قال أبو حنيفة انه يجوز كما ادخال الحج على العمرة والجامع انهما نسكان يجوز الجمع بينهما (والجديد) وبه قال احمد رحمه الله أنه لا يجوز لان الحج اقوي وآكد من العمرة لاختصاصه بالوقوف والرمى والمبيت والضعيف لا يدخل على القوى وإن كان القوى قد يدخل على الضعيف ألا ترى ان فراش ملك النكاح لما كان اقوى من فراش ملك اليمين لاختصاصه بافادة قوة حقوق نحو الطلاق والظهار والايلاء والميراث لم يجز إدخال فراش ملك اليمين على فراش ملك النكاح حتى لو اشترى اخت منكوحته لم يجز له وطؤها
ويجوز إدخال فراش النكاح على فراش ملك اليمين حتى لو نكح اخت امته أو أخت ام ولده حل له وطؤها وايضا فانه إذا ادخل الحج على العمرة زاد بادخاله اشياء لم تكن عليه وإذا ادخل العمرة على الحج لم يزد شيئا على ما عليه
فلو جوزناه لاسقطنا العمرة عنه بالدم وحده وذلك مما لا وجه له والى هذا المعنى اشار في الكتاب بقوله لانه لم يتغير الاحرام به بعد انعقاده فان لم نجوز ادخال العمرة على الحج فذاك وان جوزناه فالى متى تجوز فيه وجوه مفرعة على المعاني الاربعة في المسألة السابقة (احدها) انه يجوز قبل طواف القدوم ولا يجوز بعد اشتغاله به لاتيانه بعمل من اعمال الحج وذكر في التهذيب ان هذا اصح (والثاني) ويحكي عن الخضرى انه يجوز بعد طواف القدوم ما لم يسع وما لم يأت بفرض من فروض الحج فان اشتغل بشئ منها فلا (والثالث) يجوز وان اشتغل بفرض ما لم يقف بعرفة فإذا وقف فلا لانه معظم أعمال الحج وعلى هذا لو كان قد سعي فعليه إعادة السعي ليقع عن التسكين جميعا كذا قاله الشيخ في معظم الفروع (والرابع) يجوز وإن وقف ما لم يشتغل بشئ من أسباب التحلل من الرمى وغيره فان اشتغل فلا وعلى هذا لو كان قد سعي فقياس ما ذكره الشيخ وجوب إعادته وحكي الامام فيه وجهين وقال المذهب انه لا يجب
ويجب علي القارن دم لما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت " أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ازواجه بقرة ونحن قارنات " ولان الدم واجب على المتمتع بنص القرآن وأفعال المتمتع أكثر من افعال القارن فإذا وجب عليه الدم فلان يجب على القارن كان اولى وصفة دم القران كصفة دم التمتع
وكذا بدله وعن مالك ان على القارن بدنة وحكي الحناطى عن القديم مثله * لما ان المتمتع اكثر ترفيها لاستمتاعه بمحظورات الاحرام بين النسكين فإذا اكتفى منه بشاة فلان يكتفي بها من القارن كان أولى والله أعلم * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.