فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(السادس ركعتان عقيب الطواف مشروعتان وليستا من الاركان وفى وجوبهما قولان وليس لتركها جبران لانه لا يفوت إذ الموالاة ليست بشرط في اجزاء الطواف علي الصحيح) * إذا فرغ من الطوافات السبع صلى ركعتين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " فعل ذلك " وهما واجبتان أو مسنونتان فيه قولان (أحدهما) واجبتان وبه قال أبو حنيفة رحمه الله لان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلاهما تلا قوله تعالى (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلي) * فافهم أن الآية أمر بهذه الصلاة والامر للوجوب (وأصحهما) مسنونتان وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله لقوله " صلى الله عليه وسلم في حديث الاعرابي لا إلا أن تطوع " واحتج الشيخ أبو علي لهذا القول بشيئين (أحدهما) أنها لو وجبت للزم شئ بتركها كالرمي ولا يلزم (والثانى) انها لو وجبت لاختص فعلها بمكة ولا يختص بل يجوز في بلده وأى موضع شاء ولك ان تقول

٤٬٤٨٧

(أما) الاول فيشكل بالاركان فانها واجبة ولا تجبر بشئ وقد تعد هذه الصلاة منها على ما سيأتي ثم الجبر بالدم انما يكون عند فوات المجبور وهذه الصلاة لا تفوت إلا بان يموت وحينئذ لا يمتنع جبرها بالدم قاله الامام وغيره

٤٬٤٨٨

(وأما) الثاني فلم لا يجوز أن تكون واجبات الحج وأعماله منقسمة الي ما يختص بمكة والى ما لا يختص ألا ترى أن الاحرام أحد الواجبات ولا اختصاص له بمكة * والمستحب أن يقرأ في الاولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفى الثانية قل هو الله أحد كذلك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن يصليهما خلف المقام فان لم يفعل ففى الحجر فان لم يفعل ففى المسجد فان لم يفعل ففى أي موضع شاء من الحرم وغيره ويجهر بالقراءة فيهما ليلا ويسر نهارا * وإذا لم تحكم بوجوبهما

٤٬٤٨٩

فلو صلى فريضة بعد الطواف حسبت عن ركعتي الطواف اعتبارا بتحية المسجد * حكي ذلك عن نصه في القديم والامام حكاه عن الصيدلاني نفسه واستبعدوه وتختص هذه الصلاة من بين سائر الصلوات بشئ وهو جريان النيابة فيها إذ يؤديها عنه المستأجر (وقوله) في الكتاب ركعتان عقيب الطواف مشروعتان أراد به التعرض لما يشترك فيه القولان وهو أصل الشرعية ثم بين الاختلاف في الوجوب (وقوله) وليستا من الاركان أراد به أن الاعتداد بالطواف لا يتوقف عليهما أو شيئا هذا شأنه * وقد ذكره الامام أيضا لكن في طرق الائمة ما ينازع فيه لانهم ذكروا القولين في طواف الفرض ثم قالوا ان كان الطواف تطوعا ففيه طريقان (أحدهما) القطع بعدم الوجوب وبه قال أبو زيد لان أصل الطواف ليس بواجب فكيف يكون تابعه واجبا (والثانى) وبه قال ابن الحداد طرد القولين ولا يبعد اشتراك الفرض والنفل في الشرائط كاشتراط صلاة الفرض والتطوع في الطهارة وستر العورة وغيرهما

٤٬٤٩٠

وكذا اشتراكهما في الاركان كالركوع والسجود وغيرهما ومعلوم ان هذا التوجيه ذهاب الي كونهما ركنا أو شرطا في الصلاة وعلى التقديرين فالاعتداد يتوقف عليهما (وقوله) وفى وجوبهما قولان يجوز اعلامه بالواو لانه ان أراد مطلق الطواف ففى النفل منه طريقة قاطعة بنفى الوجوب كما عرفتها وان أراد الفرض منه ففيه طريقة قاطعة بالوجوب حكاها الشيخ إبو على (وقوله) وليس لتركهما جبران لانه لا يفوت معناه ما مرمن انه يحتمل تأخيرهما

٤٬٤٩١

ويجوز فعلهما في أي موضع شاء ولكن حكي صاحب التتمة عن نص الشافعي رضى الله عنه أنه إذا أخر يستحب له اراقة دم (وقوله) إذ الموالاة ليست بشرط في إجزاء الطواف فيه أو لا تعرض لمسألة مقصودة وهى أن الطائف ينبغى أن يوالى بين أشواط الطواف وأبعاضه

٤٬٤٩٢

فلو خالف وفرق هل يجوز البناء علي ما أتى به فيه قولان (أصحهما) الجواز وهما كالقولين في جواز تفريق الوضوء لان كل واحد منها عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس منها

٤٬٤٩٣

بخلاف الصلاة والقولان في التفريق الكثير بلا عذر

٤٬٤٩٤

فاما إذا فرق يسيرا أو كثيرا بالعذر فالحكم على ما بينا في الوضوء * قال الامام والتفريق الكثير هو الذى يغلب على الظن تركه الطواف

٤٬٤٩٥

(اما) بالاضراب عنه أو لظنه أنه أنهاه نهايته * ولو أقيمت المكتوبة في أثناء الطواف فتخليلها بينها تفريق بالعذر * وقع الطواف المفروض بصلاة الجنازة والرواتب مكروه إذ لا يحسن ترك فرض العين بالتطوع أو فرض الكفاية * * إذا وقفت على المسألة (فقوله) انه لا يفوت إذا الموالاة ليست بشرط في أجزاء الطواف ليس تسليما لكون الركعتين من أجزاء الطواف فان ذلك يناقض قوله من قبل انهما ليستا من الاركان ولكن المعنى ان الموالاة إذا لم تشترط في أجزائه فاولي أن لا تشترط بينه وبين ما هو من توابعه وهذا شرح واجبات الطواف وفى وجوب النية فيه خلاف نذكره من بعد * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.