فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الفصل التاسع في الرمي) وهو من الابعاض المجبورة بالدم وهو رمى سبعين حصاة سبعة يوم النحر إلى جمرة العقبة وإحدى وعشرين حصاة في كل يوم من أيام التشريق الي ثلاث جمرات ومن نفر في النفر الاول سقط عنه رمي اليوم الاخير ومبيت تلك الليلة فان غربت الشمس عليه بمني لزمه المبيت والرمى ووقت الرمى في أيام التشريق بين الزوال والغروب وهل يتمادى إلى الفجر وجهان) * إذا فرغ الحجيج من طواف الافاضة عادوا إلى مني وصلوا بها الظهر ويخطب الامام بهم بعد الظهر ويعلمهم فيها سنة الرمى والنحر والافاضة ليتدارك من أخل بشئ منها ويعلمهم رمي أيام التشريق وحكم المبيت والرخصة للمعذورين * ونقل الحناطى وجها ان موضع هذه الخطبة مكة

٤٬٥٨٣

ويستحب أن يخطب بهم اليوم الثاني من أيام التشريق ويعلمهم جواز النفر فيه ويودعهم ويأمرهم بختم الحج بطاعة الله تعالى * وعند أبى حنيفة لا تسن هذه الخطبة ولا خطبة يوم النحر ولكن يخطب بهم في اليوم الاول من أيام التشريق ثم في الفصل مسائل (إحداها) أن الرمي معدود من الابعاض مجبور بالدم وفاقا (والثانية) جملة ما يرمى في الحج سبعون حصاة ترمى إلى جمرة العقبة يوم النحر سبع حصيات واحدى وعشرون في كل يوم من أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث إلى كل واحدة سبع تواتر النقل به قولا وفعلا (والثالثة) الحجيج يبيتون بمني الليلتين الاولتين من ليالي التشريق فإذا رموا اليوم الثاني فمن أراد منهم أن ينفر قبل غروب الشمس فله ذلك ويسقط عنه مبيت الليلة الثالثة والرمى من الغد ولا دم عليه والاصل فيه قوله تعالى (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه) .

٤٬٥٨٤

ومن لم ينفر حتي غربت الشمس فعليه أن يبيت الليلة الثالثة ويرمي يومها وبه قال مالك وأحمد * وعند ابي حنيفة رحمه الله يسوغ النفر ما لم يطلع الفجر * لنا ما روى عن عمر رضي الله عنه انه قال " من ادركه المساء في اليوم الثاني فليقم الي الغد حتى ينفر مع الناس " وإذا ارتحل فغربت الشمس قبل ان ينفصل عن منى كان له ان ينفر كيلا يحتاج إلى الحط بعد الترحال ولو غربت الشمس وهو في شغل الارتحال فهل له ان ينفر فيه وجهان (اصحهما) لا * ولو نفر قبل الغروب وعاد لشغل

٤٬٥٨٥

إما بعد الغروب أو قبله هل له ان ينفر فيه وجهان (اصحهما) نعم ومن نفر وكان قد تزود الحصيات للايام الثلاثة طرح ما بقي عنده أو دفعهن الي غيره.

قال الائمة ولم يؤثر شئ فيما يعتاده الناس من دفنها * (واعلم) ان اليوم الثاني من أيام التشريق يسمي يوم النفر الاول والثالث منها النفر الثاني للسبب الذى قد عرفته

٤٬٥٨٦

(واما) الاول فيسمي يوم القر لان الناس فيه قارون بمني (وقوله) في الكتاب لزمه المبيت والرمي معلم بالحاء وقد اكثرو اطلاق لفظ اللزوم ونحوه في المبيت علي ما ذكرناه في وجوبه من الخلاف * (والرابعة) وقت رمى يوم النحر قد أسلفنا ذكره ورمي ايام التشريق يدخل وقته بالزوال ويبقى إلى غروب الشمس * روى عن جابر رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم " رمى الجمرة يوم النحر ضحي ثم لم يرم في سائر الايام حتي زالت الشمس " وبهذا قال مالك واحمد رحمهما الله * وعند ابي حنيفة رحمه الله يجوز الرمى في اليوم الثالث قبل الزوال وهل يمتد وقتها الي طلوع الفجر

٤٬٥٨٧

اما في اليوم الثالث فلا لانقضاء ايام المناسك

٤٬٥٨٨

واما في اليومين الاولين فوجهان كما في رمى يوم النحر (اصحهما) انه لا يمتد ووجه الثاني التشبيه بالوقوف بعرفة وفى المسألة بقايا سنوردها إن شاء الله تعالى * قال (ولا يجزى الا رمى الحجر فاما الزرنيخ والاثمد والجواهر المنطبعة فلا وفى الفيروزج والياقوت خلاف) * غرض الفصل بيان ما يرمى ولا بدان يكون حجرا وبه قال مالك واحمد لما روى انه صلي الله عليه وسلم " رمى بالاحجار وقال بمثل هذا فارموا " وأيضا روى انه صلي الله عليه وسلم قال " عليكم بحصا الخذف " فيجزئ المرمر والبرام والكذان وسائر أنواع الحجر ومنها حجر النورة قبل ان يطبخ ويصير نورة وعن الشيخ أبى محمد تردد في حجر الحديد والظاهر إجزاؤه فانه حجر في الحال الا ان فيه حديدا كامنا يستخرج بالعلاج وفيما يتخذ من الفصوص كالفيروزج والياقوت والعقيق والزمرد والبلور والزبرجد وجهان (أصحهما) الاجزاء لانها أحجار (والثانى) المنع لان السابق إلى الفهم من لفظ الحصا غيرها ولا تجزئ اللآلى وما ليس بحجر من طبقات الارض كالزرنيخ والنورة والاثمد والمدر والجص والجواهر المنطبعة كالبنزين وغيرها * وقال أبو حنيفة رحمه الله يجزئ الرمى بما لا ينطبع من طبقات الارض كالزرنيخ والنورة ونحوهما * والسنة ان يرمى بمثل حصا الخذف وهو دون الانملة طولا وعرضا في قدر الباقلا يضعه على بطن الابهام ويرميه برأس السبابة ولو رمى بأصغر من ذلك أو أكثر كره وأجزأه

٤٬٥٨٩

ويستحب ان يكون ظاهرا * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.