النوع الثالث ترجيل شعر الرأس واللحية بالدهن موجب للفدية ولو دهن الاصلع رأسه فلا شئ عليه وإن كان الشعر محلوقا فوجهان
الشروح عليها
(النوع الثالث ترجيل شعر الرأس واللحية بالدهن موجب للفدية ولو دهن الاصلع رأسه فلا شئ عليه وإن كان الشعر محلوقا فوجهان) * حكم الدهن المطيب قد مر
(وأما) غير المطيب كالشيرج ودهن الجوز واللوز وفى معناها السمن والزبد فلا يجوز استعماله في الرأس وللحية لما فيه من ترجيل الشعر وتزيينه والمحرم منعوت بالشعث الذى يضاد ذلك * ولو كان أقرع أو أصلع فدهن رأسه أو أمرد فدهن دقنه فلا فدية عليه إذ ليس فيه تزيين شعر * وان كان محلوق الرأس فوجهان (أحدهما) ويروى عن المزني انه لا فدية إذ لا شعر (وأصحهما) الوجوب لتأثيره في تحسين الشعر الذى ينبت بعده *
ويجوز تدهين سائر البدن شعره وبشرته فانه لا يقصد تحسينه وتزيينه ولا فرق بين ان يستعمل الدهن في ظاهر البدن أو باطنه * ولو كان علي رأسه شجة فجعل الدهن في داخلها فلا شئ عليه وعن مالك انه إذا استعمل الدهن في ظاهر بدنه فعليه الفدية * وعند أبي حنيفة إذا استعل الزيت والشيرج وجبت الفدية سواء استعمل في رأسه أو في لحيته أو في سائر بدنه إلا أن يداوى به جرحه أو شقوق رجليه وهذه إحدى الروايتين عن أحمد (والثانية) وهى الاصح ان استعمالها لا يوجب الفدية وان كان في شعر الرأس واللحية فيجوز ان يعلم قوله في الكتاب يوجب الفدية بالالف لهذه الرواية (وقوله) ترجيل شعر الرأس وللحية يشعر بتخصيص المنع بتدهين الشعر حتى لا يمنع من تدهين المواضع التى لا شعر عليها من الرأس وقد صرح المزني في المختصر بهذا المفهوم لكن قال المسعودي في الشرح ليس الامر علي ما قاله المزني بل هو منهي عن استعمال الدهن في الرأس والوجه كله وإن لم يكن عليه شعر لانه موضع الشعر لكن يشكل هذا بما سبق في الاقرع والامرد * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.