ويضمن هذا الصيد بالمباشرة والسبب واليد والسبب كنصب الشبكة أو ارسال كلب أو انحلال رباطه بنوع تقصير في ربطه أو تنفير صيد حتى يتعثر قبل سكون نفاره فكل ذلك يوجب الضمان إذا أفضي إلى التلف * ولو حفر المحرم بئرا في ملكه لم يضمن ما تردى فيه ولو حفر في الحرم فوجهان ولو أرسل كلبا حيث لا صيد فعرض صيد ففى الضمان وجهان
الشروح عليها
(ويضمن هذا الصيد بالمباشرة والسبب واليد والسبب كنصب الشبكة أو ارسال كلب أو انحلال رباطه بنوع تقصير في ربطه أو تنفير صيد حتى يتعثر قبل سكون نفاره فكل ذلك يوجب الضمان إذا أفضي إلى التلف * ولو حفر المحرم بئرا في ملكه لم يضمن ما تردى فيه ولو حفر في الحرم فوجهان ولو أرسل كلبا حيث لا صيد فعرض صيد ففى الضمان وجهان) * قد عرفت ان الصيد المحرم أي صيد هو والغرض الآن بيان الجهات التى يضمن بها ذلك الصيد وهي ثلاث (الاولى) مباشرة الاتلاف وهي ثلاثة (والثانية) التسبب إليه وموضع تفسيره وضبطه كتاب الجنايات وتكلم ههنا في صور (احداها) لو نصب شبكة في الحرم أو نصب المحرم شبكة فتعقل بها صيد وهلك فعليه الضمان سواء نصبها في ملك نفسه أو ملك غيره لان نصب الشبكة يقصد بها الاصطياد فهو بمثابة الاخذ باليد (الثانية) لو ارسل كلبا فاتلف صيد اوجب عليه الضمان لان ارسال الكلب يسبب إلى الهلاك ولو كان الكلب مربوطا فحل رباطه فكذلك لان السبع شديد الضراوة بالصيد فيكفى في قصد الصيد حل الرباط وان كان الاصطياد لا يتم الا بالاغراء * ولو انحل الرباط لتقصيره في الربط نزل ذلك منزلة الحل وحكى الامام رحمه الله في هذه الصورة تردد الائمة فليكن قوله أو انحلال رباطه معلما بالواو لذلك وحيث اوجبنا الضمان في هذه المسائل فذلك إذا كان ثم صيد فان لم يكن فأرسل الكلب أو حل رباطه فظهر صيد فوجهان (أحدهما) انه لا يضمن إذا لم يوجد منه قصد الصيد (وأرجحهما) على ما رواه الامام انه يضمن لحصول التلف بسبب فعله وجهله لا يقدح فيه كما سنذكره في حفر البئر (الثالثة) لو نفر المحرم صيدا فتعثر فهلك أو اخذه سبع أو انصدم بشجر أو جبل وجب عليه الضمان سواء قصد تنفيره أو لم يقصد ويكون في عهدة المنفر إلى ان يعود الصيد إلى طبيعة السكون والاستقرار
فلو هلك بعد ذلك فلا شئ عليه ولو هلك قبل سكون النفار ولكن بآفة سماوية ففى الضمان وجهان (أحدهما) يجب ويكون دوام أثر النفار كاليد المضمنة (وأشبهما) انه لا يجب لانه لم يهلك بسبب من جهة المحرم ولا تحت يده (الرابعة) لو حفر المحرم أو حفر في الحرم بئرا في محل عدوان فتردى فيها صيد وهلك فعليه الضمان ولو حفره في ملكه أو في موات
فأما في حق المحرم فظاهر المذهب انه لا ضمان كما لو تردت فيها بهيمة أو آدمى ونقل صاحب التتمة وجها غريبا أنه يجب الضمان
(وأما) في الحرم فوجهان مشهوران (أحدهما) انه لا ضمان كما لو حفر المحرم في ملكه (والثانى) يجب لان حرمة الحرم لا تختلف وصار كما لو نصب شبكة في الحرم في ملكه وأومأ صاحب التهذيب رحمه الله إلى ترجيح الوجه الاول لكن الثاني أشبه ويحكى ذلك عن الربيع وصاحب التلخيص ولم يورد في التتمة غيره * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.