كان الاذان على عهد رسول لله صلي الله عليه وسلم في الشتاء لسبع بقى من الليل وفي الصيف لنصف سبع
الشروح عليها
(كان الاذان على عهد رسول لله صلي الله عليه وسلم في الشتاء لسبع بقى من الليل وفي الصيف لنصف سبع) وهذا القدر لا يعتبر تحديدا وانما يعتبر تقريبا والغرض ان يتأهب الغافلون لاسباب الصلاة وفي التنبيه قريبا من السحر ما يحصل هذا المقصود والثانى أنه إذا خرج وقت اختيار العشاء
إما الثلث وإما النصف علي اختلاف القولين فقد دخل وقت أذان الصبح لانه لا يخاف اشتباه احد الاذانين بالاخر فان الظاهر ان العشاء لا تؤخر عن وقت الاختيار والوجه الثالث أن وقته النصف الاخير من الليل ولا يجوز قبل ذلك وان قلنا ان وقت اختيار العشاء لا يجاوز ثلث الليل وشبه ذلك بالدفع من المزدلفة والمعني فيه ذهاب معظم الليل والرابع حكاه القاضي ابو القاسم بن كج وآخرون أن جميع الليل وقت له كما انه وقت لنية صوم الغد * واحتج له باطلاق قوله صلي الله عليه وسلم (أن بلا لا يؤذن بليل) وأظهر الوجوه انما هو الاول ولم يفصل في التهذيب بين الصيف والشتاء واعتبر السبع علي الاطلاق تقريبا وكل هذا في الاذان
أما الاقامة فلا تقدم علي الوقت بلا خلاف وهذا الفصل ليس من أحكام الاذان الا أن الشافعي رضى الله عنه ذكره في هذا الموضع لتعلقه بالمواقيت وتأسى به الاصحاب (الثاني) يستحب أن يكون للمسجد مؤذنان يؤذن أحدهما قبل الصبح والاخر بعده كما كان لمسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم والاول أولي بالاقامة وان لم يكن الا مؤذن واحد فيؤذن مرتين مرة قبل الصبح وأخرى بعده
ويجوز أن يقتصر على مرة واحدة
اما قبل الصبح أو بعده أو بعض الكايات قبل الصبح وبعضها بعده فإذا اقتصر علي مرة فالاولي أن تكون بعد الصبح علي المعهود في سائر الصلوات * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.