فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(ثم تعجيل الصلاة أفضل (ح) عندنا وفضيلة الاولية بأن تشتغل بأسباب الصلاة كما دخل الوقت وقليل تتمادى الفضيلة إلى نصف وقت الاختيار

١٬١٦٢

ويستحب تأخير العشاء علي أحد القولين ويستحت الابراد بالظهر في شدة الحر إلى وقوع الظل الذى يمشى فيه الساعي الي الجماعة وفى الابراد بالجمعة وجهان اشدة الخطر في فواتها) روى عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال (أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله قال الشافعي رضى الله انما يكون للمحسنين والعفو يشبه أن يكون للمقصرين وروى ان النبي صلى الله عليه وإله وسلم قال (أفضل الاعمال الصلاة لاول وقتها) (وبم تحصل فضيلة الاولية حكى الامام فيه ثلاثة أوجه أقربها عنده وهو الذى ذكره صاحب التقريب انها تحصل بأن يشتغل باسباب الصلاة كالطهارة كما دخل الوقت فانه لا يعد حينئذ متوانيا ولا مؤخرا والثاني يبقى وقت الفضيلة إلى نصف الوقت لان معظم الوقت باق ما لم يمض النصف فيكون موقعا للصلاة في حد الاول والى هذا مال الشيخ أو محمد واعتبر نصف وقت الاختيار والثالث لا تحصل الفضيلة الا إذا قدم ما يمكن تقديمه من الاسباب لينطبق الوقت علي أول دخول الوقت وعلي هذا قيل لا ينال المتيمم فضيلة الاولية وعلي الاول لا يشترط تقديم ستر العورة كالطهارة وعن الشيخ أبي محمد اشتراطه لان ستر العورة لا تختص بالصلاة والشغل الخفيف كاكل لقم وكلام قصير لا يمنع ادراك الفضيلة ولا يكلف العجلة علي خلاف العادة) ولنتكلم في الصلاة واحدة واحدة

١٬١٦٣

أما الظهر فيستحب فيها التعجيل الا إذا اشتد الحر وظاهر المذهب أنه يستحب الابراد به لقوله صلي الله عليه وسلم (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم) ومن الاصحاب من قال الابراد رخصة

١٬١٦٤

فلو تحمل القوم المشقة وصلوا في أول الوقت فهو افضل والاول المذهب ثم الابراد المحبوب أن يؤخر اقامة الجماعة عن أول الوقت في المسجد الذى يأتيه الناس من بعد بقدر ما يقع للحيطان ظل يمشي فيه الساعون إلى الجماعة فلا ينبغى أن يؤخر عن النصف الاول من الوقت ولو كانت منازل القوم قريبة من المسجد أو حضر جمع في موضع ولا يأتيهم غيرهم فلا يبردون بالظهر وفيه قول آخر أنهم يبردون بها ولو امكنهم المشى إلى المسجد في كن أو في ظل أو كان يصلى منفردا في بيته فلا ابراد ايضا

١٬١٦٥

وفي وجه يستحب الابراد فمن قال بالابراد في هذه الصور احتج باطلاق الخبر ومن منع قال المعنى المقتضى للابراد دفع المشقة والتأذى بسبب الحر وليس في هذه الصور كبير مشقة وهذا هو الاظهر وهل يختص الاستحباب بالبلاد الحارة أم لا: فيه وجهان منهم من قال لا وبه قال الشيخ أبو محمد لان التأذى في اشراق الشمس حاصل في البلاد المعتدلة أيضا وهذا

١٬١٦٦

بخلاف النهي عن استعمال المشمس يختص بالبلاد الحارة علي الظاهر لان المحذور الظنى لا يتوقع مما يشمس في البلاد المعتدلة ومنهم من قال باختصاصه بالبلاد الحارة وبه قال الشيخ أبو علي لان الامر هين في غيرها وهذا اظهر وحكاه القاضي ابن كج عن نص الشافعي رضي الله عنه وهل يلحق صلاة الجمعة بالظهر في الابراد: فيه وجهان احدهما نعم كالظهر في سائر الايام والثاني لا لشدة الخطر في فواتها فانها إذا أخرت ربما تكاسلوا فيها وإذا حضروا فلابد من تقديم الخطبة ولان الناس يبكرون إليها فلا يتأذون بالحر وهذا أظهر

١٬١٦٧

وأما العصر والمغرب فالافضل تعجيلهما في جميع الاحوال

١٬١٦٨

وأما العشاء ففيها قولان أظهرهما ان تعجيلها أفضل كسائر الصلوات لعموم الاخبار والثانى أن تأخيرها أفضل ما لم يجاوز وقت الاختيار لقوله صلي الله عليه وسلم (لولا أن اشق على امتى لامرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه)

١٬١٦٩

واما الصبح فيستحب فيها التعجيل أيضا مطلقا لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت) كان النساء ينصرفن من صلاة الصبح مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وهن متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس) وينبغي ان يعرف مما يتعلق بنظم الكتاب اثنين أحدهما أن كلمة عندنا في قوله ثم تعجيل الصلاة أفضل عندنا علي خلاف عادة الكتاب ثم ليس فيه كبير

١٬١٧٠

فائدة فانا إذا اطلقنا الكلام أطلقناه بما عندنا لا بما عند غيرنا وغايته الاشارة الي خلاف في المسألة لكن لا يعرف به المخالف من هو وانه ماذا يقول ولا تغنى عن الرموز التى هي عادة الكتاب فليكن قوله هو افضل معلما بالحاء لان عند ابى حنيفة الافضل في صلاة الصبح الاسفار بها وفي العصر التأخير ما لم تتغير الشمس وفي العشاء التأخير ما لم يجاوز ثلث الليل وساعدنا في المغرب على استحباب التعجيل

١٬١٧١

وكذلك في الظهر إذا لم يشتد الحر وليكن معلما بالميم أيضا لما روي عن مالك انه يستحب تأخير الظهر الي ان يصير الفئ قدر ذراع وفي العصر ايضا يستحب التأخير قليلا والثاني أن قوله تعجيل الصلاة أفضل يشمل الصلاة كلها وقوله بعد ذلك يستحب تأخير العشاء علي قول

١٬١٧٢

ويستحب الابراد استثناء في الحقيقة عما أطلقه أولا وإن لم يكن لفظه لفظ الاستثناء وينبغى أن يعلم قوله

١٬١٧٣

ويستحب الابراد بالواو للوجه الصائر الي انه رخصة قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.