فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الحكم الثاني التسلط على الانتفاع وهو بقدر التسليط فان أذن له في زراعة الحنطة لم يزرع ما ضرره فوقها وزرع ما ضرره مثلها أو دونها إلا إذا نهاه.

٧٬٤٣٢

ولو أذن في الغراس فبني أو في البناء فغرس فوجهان لاختلاف جنس الضرر.

٧٬٤٣٣

ولو أعار الارض ولم يعين فسدت العارية فان عين جنس الزراعة كفاه) من أحكام العارية تسلط المستعير على الانتفاع بحسب اذن المعير وتسليطه وفيه مسائل (الاولى) إذا أعار أرضا للزراعة

٧٬٤٣٤

فاما يبين ما يزرعه أو يطلق كما إذا قال أعرتكها لزراعة الحنطة نظر ان لم ينه عن زراعة غيرها فله أن يزرع الحنطة وما ضرره مثل ضرر الحنطة أو دونه وليس له أن يزرع ما ضرره فوق ضرره كالذرة والقطن فان نهاه عن زراعة غيرها لم يكن له زراعة غيرها وحيث زرع ما ليس له أن يزرعه فلصاحب الارض قلعه مجانا وان أطلق ذكر الزراعة ولم يبين المزروع فوجهان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب ان الاعارة صحيحة وله أن يزرع ما شاء لاطلاق اللفظ (والثانى) أنها لا تصح للتفاوت الظاهر بين أنواع المزروع ولو قيل تصح الاعارة ولا يزرع إلا أقل الانواع ضررا لكان مذهبا (الثانية) إذا أعار للزراعة لم يكن له البناء ولا الغراس لان ضررهما أكثر والقصد منهما الدوام ولو أعار للغراس هل له أن يبني أو للبناء هل له أن يغرس فيه وجهان (أحدهما) نعم لتقارب ضررهما فان كلا منهما للابد (وأصحهما) لا لاختلاف جنس الضرر فان ضرر الغراس في باطن الارض أكثر لانتشار عروقه وضرر البناء في ظاهرها أكثر (الثالثة) ان كان المستعار لا ينتفع به إلا بجهة واحدة كالبساط الذى لا يصلح الا أن يفرش فلا حاجة في اعارته إلى التعرض للانتفاع وان كان ينتفع به بجهتين فصاعدا كالارض تصلح للزراعة والبناء والغراس والدابة تصلح للحمل والركوب فهل تصلح اعارته مطلقا أم لابد من التعرض لجهة الانتفاع فيه وجهان (أحدهما) وهو الذى أورده الروياني وصاحب التهذيب انها تصح ولا يضر ما فيها من الجهالة

٧٬٤٣٥

بخلاف الاجارة يشترط فيها التعيين لانه يحتمل في العارية ما لا يحتمل في الاجارة (وأظهرهما) عند الامام وهو المذكور في الكتاب انه لابد من تعيين نوع المنفعة لان الاعارة معونة شرعية جوزت للحاجة فلتكن على حسب الحاجة ولا حاجة إلى الاعارة المرسلة وعلى هذا

تعليق

فلو قال اعرتك كذا لتفعل به ما بدا لك أو لتنتفع به كيف شئت فوجهان على الوجه الاول للمستعير أن ينتفع به كيف شاء لاطلاق الاذن وقال القاضي الرويانيى ينتفع به على العادة فيه وهذا أحسن.

قال (الحكم الثالث جواز الرجوع عن العارية.

الا إذا أعار لدفن ميت فيمتنع نبش القبر إلى أن يندرس أثر المدفون.

٧٬٤٣٦

وإذا أعار جدارا لوضع الجذوع عليه فلا يستفيد بالرجوع قبل الانهدام شيئا إذ لا أجرة له حتى يطالب به ولا يمكن هدمه والطرف الآخر في خاص ملك الجار. الاصل في العارية الجواز حتى يجوز للمعير الرجوع متى شاء وللمستعير الرد متى شاء لانه مبرة وتبرع فلا يليق بها الالتزام فيما يتعلق بالمستقبل ولا فرق بين العارية المطلقة والمؤقتة وعن مالك أنه لا يجوز الرجوع في المؤقتة واستثني الاصحاب من الاصل المذكور صورتين (احداهما) إذا أعار أرضا لدفن ميت

٧٬٤٣٧

قال في النهاية وله سقى الاشجار التى فيها ان لم يفض إلى ظهور شئ من بدن الميت وله الرجوع قبل الحفر وبعده ما لم يوضع فيه الميت

٧٬٤٣٨

قال في التتمة كذا بعد الوضع ما لم يواره لتراب وذكر أن مؤنة الحفر إذا رجع بعد الحفر وقبل الدفن على ولى الميت ولا يلزمه الطم.

واعلم أن الدفن في الارض احدى منافعها كالبناء والغراس وقد ذكرنا خلافا في أن التعرض للمنفعة يشترط في الاعارة أم اطلاق الاعارة تسليط عليه لما فيه من ضرر اللزوم ولو قدر تسليطه عليه لكان ذلك ذريعة إلى الزام عارية الارضين (الثانية) إذا أعار جدارا لوضع الجذوع عليه ففى جوز الجذوع وجهان (ان جوزناه) ففائدته طلب الاجرعة للمستقبل أو التخيير بينه وبين القلع وضمان أرش النقصان فيه وجهان وكل ذلك بالشرح مذكور في كتاب الصلح والذى أجاب به صاحب الكتاب هناك جواز الرجوع وأورد تفريعا عليه الوجهين في

٧٬٤٣٩

فائدة الرجوع (وقوله) ههنا فلا يستفيد بالرجوع قبل الانهدام شيئا حاصله الجواب منع الرجوع لان أثر الرجوع

٧٬٤٤٠

اما طلب الاجرة أو الهدم أو ضمان النقصان وقد تفاهما جميعا في هذا الموضع وكان ذلك منعا من الرجوع الا ترى انه لما امتنع في الصورة السابقة طلب الاجرة والنبش أطلقنا القول بمنع الرجوع إذا كان كذلك جاز اعلام قوله فلا يستفيد بالرجوع قبل الانهدام شيئا - بالواو -

٧٬٤٤١

وكذلك قوله أذ لا أجرة له وقوله ولا يمكن هدمه وقد بين في الصلح الاصح من الوجهين ماذا وحاول بعض من شرح هذا الكتاب الجمع بين كلامه ههنا وبين قوله في الصلح فمهما رجع كان له النقص بشرط أن يغرم النقض فحمل ما ذكره في الصلح على ما إذا كان طرف الجذوع على المستعار وما ذكره ههنا على ما إذا كان أحد الطرفين على خاص ملك المستعير لكن فيه نظر من حيث ان الوجه الثاني هناك وهو قوله

٧٬٤٤٢

وقيل فائدة الرجوع المطالبة بالاجرة للمستقبل موجه في الوسيط وغيره بأن الطرف الآخر من خالص ملك المستعير فلا يمكن تمكينه من نقضه

٧٬٤٤٣

فلو كان التصوير هناك فيما إذا كان الطرفان على ملك المعير انتظم ذلك وبالجملة فالائمة لم يفرقوا في حكاية الوجهين في ثبوت الرجوع والوجهين في

٧٬٤٤٤

فائدة الرجوع إذا أثبتناه بين أن يكون على ملك المعير أحد طرفي الجذوع أو كلاهما قال (فان أعار البتاء والغراس مطلقا لم يكن له نقضه مجانا لانه محترم بل يتخير بين أن يبقى باجرة أو ينقض بأرش أو يتملك ببدل فأيها أراد أجير المستعير عليه.

٧٬٤٤٥

فان أبى كلف تفريغ الملك.

٧٬٤٤٦

فان بادر إلى التفريغ بالقلع ففى وجوب تسوية الحفر خلاف لانه كالمأذون في القلع بأصل العارية.

٧٬٤٤٧

ويجوز للمعير دخول الارض وبيعها قبل التفريغ.

ولايجوز للمستعير الدخول بعد الرجوع الا لمرمة البناء على وجه.

وفى جواز بيعه البناء خلاف لانه معرض للنقض.

تعليق

ولو قال أعرتك سنة فإذا مضت قلعت مجابا فله ذلك.

٧٬٤٤٨

ولو لم يشترط القلع لم يكن له الا التخيير بين الخصال الثلاثة كما في العارية المطلقة.

٧٬٤٤٩

وأذا أعار للزراعة ورجح قبل الادراك لزمه الابقاء إلى الادراك.

وله أخذ الاجرة من وقت الرجوع.

٧٬٤٥٠

وأذا حمل السيل نواة إلى أرض فأنبتت فالشجرة لمالك النواة.

والظاهر أن لمالك الارض قلعها مجانا إذ لا تسليط من جهته) . اعارة الارض للبناء والغراس تنقسم إلى مطلقة وهى التى لم تبين لها مدة والى مؤقتة وهو التى بين لها مدة (القسم الاول) المطلقة للمستعير فيها ان يبنى ويغرس ما لم يرجع المعير فإذا رجع لم يكن له البناء والغراس ولو فعل وهو عالم بالرجوع قلع مجانا وكلف تسوية الارض كالغاصب وان كان جاهلا فوجهان كالوجهين فيما لو حمل السيل تواة إلى أرض فنبتت وربما شبهها بالخلاف في تصرف الوكيل جاهلا بالعزل

٧٬٤٥١

وأما ما بني وغرس قبل الرجوع فان أمكن رفعه من غير نقصان يدخله رفع والا فينظر إن كان قد شرط عليه قلعه مجانا عند رجوعه وتسوية الحفر ألزم ذلك فان امتنع قلعة المعير مجانا وان كان قد شرط القلع دون التسوية لم يجب على المستعير التسوية لان شرط القلع رضاء بالحفر وان لم يشترط القلع أصلا نظر ان أراد المستعير القلع مكن منه لانه ملكه فله نقله عنه فإذا قلع فهل عليه التسوية فيه وجهان (أحدهما) لا لان الاعارة مع العلم بان للمستعير أن يقلع رضى بما يحدث من القلع (وأظرهما) نعم لانه قلع باختياره ولو امتنع منه لم يجبر عليه ويلزمه رد الارض إلى ما كانت عليه وإن لم يختر المستعير القلع لم يكن للمعير قلعه مجانا لانه بناء محترم ولكنه يخير بين ثلاثة خصال (احدها) أن يبقيه باجرة يأخذها (والثانية) أن يقلع ويضمن أرش النقصان وهو قدر التفاوت بين قيمته ثابتا ومقلوعا (الثالثة) أن يتملكه عليه بقيمته فان اختار القلع وبذل ارش النقص فله ذلك والمستعير يجبر عليه وان اختار احد الخصلتين الاخريين أجبر المستعير عليه أيضا فيما رواه جماعة منهم الامام وأبو الحسين العبادي وصاحب الكتاب وفى التهذيب أنه لابد فيها من رضى المستعير لان احداهما بيع والاخرى إجارة ويمكن أن يقرر وجه ثالث فارق بين التملك بالقيمة فيقال إذا اختاره المعير أجبر المستعير وهو كتملك الشفيع الشقص بهذا وبين الابقاء بالاجرة فيقال إنه لابد فيه من رضى المستعير واستخرج هذا الفرق من قول من يقول من الاصحاب بتخير المعير بين خصلتين القلع وضمان الارش والتمليك بالقيمة وهذا ما ذكره القاضى أبو على وأكثر العراقيين وغيرهم ويشبه أن يكون هذا أظهر في المذهب والمعنى المرجوع إليه في الباب ان العارية مكرمة ومبرة فلا يليق بها منع المعير من الرجوع ولا تضييع مال المستعير فأثبتنا الرجوع على وجه لا يتضرر به المستعير وربطنا الامر لاختيار المعير لانه الذى صدرت منه هذه المكرمة ولان ملكه الارض وهى أصل والبناء والغراس

٧٬٤٥٢

فرع تابع لها وكذلك يتبعها في البيع.

٧٬٤٥٣

فإذا عرفت ما ذكرنا أعلمت قوله فايها أراد أجبر المستعير عليه - بالواو - (وأ ما) قوله فان أبى كللف تفريغ الملك فاعلم أن من فوض الامر إلى أتيار المعير في الخصال الثلاثة قال منه الاختيار ومن المستعير الرضى واسعافه بما طلب فان لم يسعفه كلفناه تفريغ أرضه ومن أختار رضى المستعير والتمليك بالقيمة والابقاء بالاجرة فلا يكلفه التفريغ بل يكون الحكم عنده كالحكم فيما إذا لم يختر المستعير شيئا مما خيرناه فيه وسيأتى فليكن قوله فان أبى كلف تفريغ الملك معلما - بالواو - أيضا ثم من قصر خيرة المعير على خصلتي القلع بشرط ضمان الارش والتمليك لاقيمة قالوا لو أمتنع من بذل الارش أو القيمة وبذل المستعير الاجره لم يكن للمعير القلع مجانا وان لم يبذلها فوجهان (أظهرهما) أنه ليس له ذلك أيضا وبه أجاب الذين خيروه بين الخصال الثلاثة إذا امتنع منها جميعا وما الذي يفعل فال بعض الاصحاب منهم أبو على الزجاجي يبيع الحاكم الارض مع البناء والغراس ليفاصل الامر وقال الاكثرون ويحكي عن المزني إنه يعرض الحاكم عنهما إلى أن يختارا شيئا

٧٬٤٥٤

ويجوز للمعير دخول الارض والانتفاع بها والاستضلال بالبناء والشجر لانه جالس على ملكه وليس للمستعير دخولها للتفرج بغير اذن المعير

٧٬٤٥٥

ويجوز لسقي الاشجار على أصح الوجهين صيانة لملكه عن الضياع ووجه المنع أنه يشغل ملك الغير إلى أن ينتهي إلى ملكه وعلى الاول لو تعطلت المنفعة على صاحب الارض لدخوله

٧٬٤٥٦

قال في التتمة لا يمكن الا بالاجرة ولكل واحد من المعير والمستعير بيع ملكه من الآخر وللمعير بيع الارض من ثالث ثم يتخير المشترى تخير المعير وهل للمستعير بيع البناء من ثالث فيه وجهان (أحدهما) لا لانه في معرض النقض والهدم ولان ملكه عليه مستقر لان المعير بسبيل من تملكه (وأصحهما) لانه مملوك في الحال ولا اعتبار بمكنة تمليك الغير كتمكن الشفيع من تملك الشقص وعلى هذا فيزل المشترى منزلة المستعير وللمعير الخيرة على ما ذكرنا وللمشترى فسخ البيع ان كان جاهلا بالحال.

٧٬٤٥٧

ولو أن المعير والمستعير اتفقا على بيع الارض بما فيها بثمن واحد فقد قيل هو كما لو كان لهذا عبد ولهذا عبد فباعهما بثمن واحد

٧٬٤٥٨

(والاظهر) الجواز للحاجة ثم كيف يوزع الثمن ههنا وفيما إذا باعاهما على أحد الوجهين في التتمة أنه على الوجهين المذكورين فيما إذا غرس الراهن في الارض المرهونة أشجارا والذى أورده في التهذيب أمه يوزع على الارض مشغوله بالغراس والبناء وعلى ما فيها وحده فحصة الارض للمعير وحصة ما فيها للمستعير وحكم الذخول والانتفاع والبيع على ما ذكرناه في أبتداء الرحوع إلى الاختيار فيما إذا امتنعا من الاختيار واعراض القاضى عنهما على وتيرة واحدة (القسم الثاني) المقيدة بمدة فللمستعير البناء والغراس في المدة الا أن يرجع المعير وله أن يجدد كل يوم غرسا كذا قاله في التهذيب وبعد مضى المدة ليس له إحداث البناء والغراس وإذا رجع المعير عن العارية

٧٬٤٥٩

إما قبل مضى المدة أو بعده فالحكم كما لو رجع في القسم الاول ويختص هذا القسم بشيئين (أحدهما) أن فيما قبل مضى المدة وجها أنه لا يتمكن من الرجوع كما قدمناه عن مالك (والثانى) أن أبا حنيفة والمزنى جوزا له القلع مجانا فإذا رجع بعد المدة ذهابا إلى أن

٧٬٤٦٠

فائدة ذهاب المدة القلع بعد مضيها مضبوطة ونقل أبو على الزجاجي قولا مثله عن رواية الساجى وهو اختيار القاضى الرويانى ووجه ظاهر المذهب أنه مخير ما لم يشترط نقضه فلا ينقض مجانا كما في العارية المطلقة وبيان المدة كما يجوز أن يكون المنع من إحداث البناء والغراس بعدها أو طلب الاجرة (وقوله) في الكتاب بل يتخير بين أن يبقى بأجره وينقض بأرش أو يمتلك ببدل المراد من الارش ما مر والتفاوت بين قيمته ثابتا ومقلوعا ومن الاجرة أجرة المثل ومن البدل القيمة عند من يقول باختيار المستعير على ما اختاره المعير منها وما يتفقان عليه ومن الاجرة والابدال عند من يعتبر رضى المستعير (وقوله) لانه معرض للنقل يمكن حمله على نقض الملك بأن يملكه المعير وعلى نقض البناء بأن يقلعه وهو الذي اراد صاحب الكتاب (وقوله) لم يكن له الا التخيير بين الخصال الثلاثة معلم - بالحاء والواو والزاى - وسائر ما يحتاج إلى ذكره من الفاظ الكتاب قد اندرج في اثناء الكلام.

٧٬٤٦١

(فرع) قال أبو سعيد المتولي أحد الشريكين إذا بني أو غرس في الارض المشتركة باذن صاحبه ثم رجع صاحبه لم يكن له أن ينقض ويغرم ارش النقصان لانه يتضمن نقض بناء المالك في ملكه ولا أن يمتلك بالقيمة في الارض مثل حقه فلا يمكننا ان نقول الاصل للمعير والبناء تابع له نعم له التقرير بالاجرة فان لم يبذلها الثاني يباع أو يعرض عنهما فيه ما سبق قال الرافعى رحمه الله تعالى في الفصل صورتان إذا أعار أرضا للزراعة فزرعها ثم رجع قبل ادراك الزرع نظر ان كان مما يعتاد قطعه كلف قطعه والا فقد ذكرنا للمعير خصالا عند رجوعه في البناء والغراس واختلف الاصحاب ههنا فعن صاحب التقريب وجه أن له أن يقلع ويغرم ارش النقصان تخريجا مما إذا رحع في العارية المؤقتة للبناء قبل مضى المدة وعن الطبري انه يملكه بالقيمة وظاهر المذهب أنه ليس كالبناء في هاتين الخصلتين لان للزرع أمدا ينتظر والغراس للتأييد فعلى المعير ابقاؤه للمستعير إلى أوان الحصاد ثم فيه وجهان (أحدهما) ويحكى عن المزني واختاره القاضى الرويانى أنه يبقيه بالاجرة لانه انما أباح المنفعة إلى وقت الرجوع فصار كما إذا أعاره دابة إلى بلد ثم رجع في الطريق عليه نقل متاعه إلى مأمن بأجرة المثل ولو عين المعير للزراعة مدة فانقضت المدة غير مدرك نظر ان كان ذلك لتقصيرة في الزراعة بألتأخير قلع مجانا والا فهو كما لو أعاره مطلقا وان أعار للفسيل قال الشيخ أبو محمد ان كان ذلك مما يعتاد نقله فهو كالزرع والا فكالبناء.

٧٬٤٦٢

(فرع) قال في التهذيب إذا أعار للزراعة مطلقا لم يزرع الا زرعا واحدا

٧٬٤٦٣

وكذا لو اعار للغراس فغرس وقلع لا يغرس بعده الا باذن من جديد وهذا بين أن المعنى من قولنا فيما إذا أعار للبناء والغراس مطلقا يبنى ويغرس ما لم يرجع المعير لان البناء المأذون فيه جائز له ما لم يرجع والماذون فيه هو البناء مرة واحدة الا إذا كان قد صرح له بالتجديد مرة بعد أخرى (الثانية) إذا حمل السيل حبات أو نويات لغيره إلى أرضه فعليه ردها إلى مالكها ان عرفه والا دفعها إلى القاضى

٧٬٤٦٤

فلو نبتت في أرضه فوجهان (أحدهما) ان مالكها لا يجبر على قلعها لانه لم يوجد منه تعد وعلى هذا هو كالمستعير فينظر في النابت أهو شجر أم زرع ويكون الحكم على ما سبق (وأصحهما) الاجبار لان المالك لم يأذن فيه كما لو انتشرت أغصان شجره المعير الى هواء داره له قطعها ولو حمل مالا قيمة له من نواة واحدة أو حبة فنبتت فهى لمالك الارض في وجه لان التقويم والمالية حصل في أرضه ولمالك الاصل في وجه لانها كانت محرمة الا خذ فعلى هذا في قلع النابت الوجهان ولو قلع صاحب الشجرة الشجرة فعليه تسوية الارض لانه قصد تخليص ملكه.

قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.