فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٣١المهذبالشافعيةج ٣ ص ٣٠٧ج ٣ ص ٣٠٧

ويفرق بين اصابعه لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ ينشر اصابعه في الصلاة نشرا " ويكون ابْتِدَاءُ الرَّفْعِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَانْتِهَاؤُهُ مَعَ انتهائه

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

ويفرق بين اصابعه لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ ينشر اصابعه في الصلاة نشرا " (الشَّرْحُ)

* هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ وَبَالَغَ فِي تَضْعِيفِهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اسْتِحْبَابِ

تَفْرِيقِ الاصابع هنا ففطع الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ بِاسْتِحْبَابِهِ وَنَقَلَهُ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ مُطْلَقًا وَقَالَ الْغَزَالِيُّ لَا يَتَكَلَّفُ الضَّمَّ وَلَا التَّفْرِيقَ بَلْ يَتْرُكُهَا مَنْشُورَةً عَلَى هَيْئَتِهَا وَقَالَ الرَّافِعِيُّ يُفَرِّقُ تَفْرِيقًا وَسَطًا

٤٬٠٦٤

وَالْمَشْهُورُ الاول قال صاحب التهذيب بالتفريق فِي كُلِّ مَوْضِعٍ أَمَرْنَاهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ)

*

* (فَرْعٌ)

لِلْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ أَحْوَالٌ (أَحَدُهَا) حَالَةُ الرَّفْعِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَالْقِيَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَشْهُورَ استحباب التفريق فيها (الثاني) حَالَةُ الْقِيَامِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ فَلَا تَفْرِيقَ فِيهَا (الثَّالِثُ) حَالَةُ الرُّكُوعِ يُسْتَحَبُّ تَفْرِيقُهَا عَلَى الركبتين (الرابع) حالة الركوع يُسْتَحَبُّ ضَمُّهَا وَتَوْجِيهُهَا إلَى الْقِبْلَةِ (الْخَامِسُ) حَالَةُ لجلوس بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَفِيهَا وَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) أَنَّهَا كَحَالَةِ السُّجُودِ

٤٬٠٦٥

(وَالثَّانِي)

يَتْرُكُهَا عَلَى هَيْئَتِهَا وَلَا يَتَكَلَّفُ ضَمَّهَا (السَّادِسُ) حَالَةُ التَّشَهُّدِ بِالْيُمْنَى مَقْبُوضَةَ الْأَصَابِعِ إلَّا الْمُسَبِّحَةَ وَالْإِبْهَامَ خِلَافٌ مَشْهُورٌ وَالْيُسْرَى مَبْسُوطَةً وَفِيهَا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ فِي حَالَةِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السجدتين الصحيح يضمها ويوجهها للقبلة

* ويكون ابْتِدَاءُ الرَّفْعِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَانْتِهَاؤُهُ مَعَ انتهائه فان سبق اليد اثبتها مرفوعة حتى يفرغ من التكبير لان الرفع للتكبير فكان معه (الشَّرْحُ)

* فِي وَقْتِ اسْتِحْبَابِ الرَّفْعِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا هَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ الرَّفْعِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَانْتِهَاؤُهُ مَعَ انْتِهَائِهِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: يَرْفَعُ مَعَ افْتِتَاحِ التَّكْبِيرِ ويرفع يديه عن الرفع مع اقضائه وَيُثْبِتُ يَدَيْهِ مَرْفُوعَةً حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ التَّكْبِيرِ كُلِّهِ قَالَ فَإِنْ أَثْبَتَ يَدَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ التَّكْبِيرِ مَرْفُوعَتَيْنِ قَلِيلًا لَمْ يَضُرَّهُ وَلَا آمُرُهُ بِهِ هَذَا نَصُّهُ بِحُرُوفِهِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حامد في فِي التَّعْلِيقِ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِالرَّفْعِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَحُطُّ يَدَيْهِ قَبْلَ انْتِهَاءِ التَّكْبِيرِ

٤٬٠٦٦

(وَالثَّانِي)

يَرْفَعُ بِلَا تَكْبِيرٍ ثُمَّ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ مَعَ إرْسَالِ الْيَدَيْنِ وَيُنْهِيهِ مَعَ انْتِهَائِهِ (وَالثَّالِثُ) يَرْفَعُ بِلَا تَكْبِيرٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَدَاهُ قَارَّتَانِ ثُمَّ يُرْسِلُهُمَا بَعْدَ فَرَاغِ التَّكْبِيرِ وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ (وَالرَّابِعُ) يَبْتَدِئُ بِهِمَا مَعًا وَيُنْهِي التَّكْبِيرَ مَعَ انْتِهَاءِ الْإِرْسَالِ (وَالْخَامِسُ) وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ يَبْتَدِئُ الرَّفْعَ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَلَا اسْتِحْبَابَ فِي الِانْتِهَاءِ فَإِنْ فَرَغَ مِنْ التَّكْبِيرِ

قَبْلَ تَمَامِ الرَّفْعِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَتَمَّ الْبَاقِي وَإِنْ فَرَغَ مِنْهُمَا حَطَّ يَدَيْهِ وَلَمْ يَسْتَدِمْ الرَّفْعَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَحَادِيثُ يُسْتَدَلُّ بِهَا لِهَذِهِ الْأَوْجُهِ كُلِّهَا أَوْ أَكْثَرِهَا (مِنْهَا) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

٤٬٠٦٧

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ "

٤٬٠٦٨

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ " كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ "

٤٬٠٦٩

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ "

٤٬٠٧٠

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ ثُمَّ كبروهما كَذَلِكَ " - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِكَسْرِ الْقَافِ - أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا صَلَّى كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ هَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وفى رواية للبخاري " كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ "

٤٬٠٧١

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إذَا كَبَّرَ رَفَعَ يديه " والله أعلم *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.