فَإِنْ سَجَدَ عَلَى مِخَدَّةٍ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ أم سلمة رضى الله عنهما سجدت علي مخدة لرمد بِهَا قَالَ فِي الْأُمِّ
الشروح عليها
قَالَ فِي الْأُمِّ وَإِنْ قَدَرَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا مُنْفَرِدًا وَيُخَفِّفَ الْقِرَاءَةَ وَإِذَا صَلَّى مَعَ الْجَمَاعَةِ صَلَّى بَعْضَهَا مِنْ قُعُودٍ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا لِأَنَّ الْقِيَامَ فَرْضٌ وَالْجَمَاعَةَ نَفْلٌ فَكَانَ الِانْفِرَادُ أَوْلَى فَإِنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ وَقَعَدَ فِي بَعْضِهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ بِظَهْرِهِ عِلَّةٌ لَا تَمْنَعُهُ مِنْ الْقِيَامِ وَتَمْنَعُهُ من الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ عَلَى قدر طاقته (الشرح) هذه المسائل على ما ذكرها وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَجْهٌ أَنَّ صَلَاتَهُ جَمَاعَةً أَفْضَلُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ
وَالْمَذْهَبُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ وَقَطَعَ بِهِ جُمْهُورُهُمْ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ وَإِذَا زَادَ السُّورَةَ عَجَزَ صَلَّى الفاتحة وَتَرَكَ السُّورَةَ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْلَى
فَلَوْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ فَعَجَزَ قَعَدَ وَلَا يَلْزَمُهُ قَطْعُ السُّورَةِ لِيَرْكَعَ كَمَا قُلْنَا فِيمَا إذا صلي مع الامام وقعد في بَعْضَهَا
أَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ مُنْتَصِبًا كَمَنْ تَقَوَّسَ ظَهْرُهُ لِزَمَانَةٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَصَارَ كَرَاكِعٍ فَيَلْزَمُهُ الْقِيَامُ عَلَى حَسَبِ إمْكَانِهِ فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ زَادَ فِي الِانْحِنَاءِ إنْ قَدَرَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا قَالَا فَإِنْ قَدَرَ عِنْدَ الرُّكُوعِ عَلَى الِارْتِفَاعِ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِينَ لَزِمَهُ ذَلِكَ
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَلَوْ كَانَ بِظَهْرِهِ عِلَّةٌ تَمْنَعُهُ الِانْحِنَاءَ دُونَ الْقِيَامِ فَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بِحَسَبِ طَاقَتِهِ فَيَحْنِي صُلْبَهُ قَدْرَ الْإِمْكَانِ فَإِنْ لَمْ يُطِقْ حَنَى رَقَبَتِهِ وَرَأْسِهِ فَإِنْ احْتَاجَ فِيهِ إلَى شئ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَوْ إلَى أَنْ يَمِيلَ إلَى جَنْبِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُطِقْ الِانْحِنَاءَ أَصْلًا أَوْمَأَ إلَيْهِمَا:
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ دَلِيلُنَا حَدِيثُ عِمْرَانَ وَبِمِثْلِ مَذْهَبِنَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ وَالِاضْطِجَاعُ دُونَ الْقُعُودِ قَالَ الْبَغَوِيّ يَأْتِي بِالْقُعُودِ قَائِمًا لِأَنَّهُ قُعُودٌ وَزِيَادَةٌ والله أعلم
*
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.