فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬١٠٠المهذبالشافعيةج ٤ ص ٤٨٩ج ٤ ص ٤٨٩

ولا تجب علي خائف علي نفسه أو ماله لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " من سمع النداء فلم يجبه فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أو مرض "

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

ولا تجب علي خائف علي نفسه أو ماله لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " من سمع النداء فلم يجبه فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أو مرض " ولا تجب علي من في طريقه الي المسجد مطر تبتل به ثيابه لانه يتأذى بالقصد ولا تجب علي من له مريض يخاف ضياعه لان حق المسلم آكد من فرض الجمعة ولا يجب علي من له قريب أو صهر أو ذوود يخاف موته لما روى " انه استصرخ علي سعيد بن زيد وابن عمر يسعي الي الجمعة فترك الجمعة ومضى إليه " وذلك لما بينهما من القرابة فانه ابن عمه ولانه يلحقه بفوات ذلك من الالم اكثر مما يلحقه من مرض أو اخذ مال (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَحَدِيثُ الِاسْتِصْرَاخِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّهِ يَعْنِي مَجَازًا فَإِنَّهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بن عمر بْنِ نُفَيْلٍ وَابْنُ عُمَرَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمر بن الخطاب ابن نُفَيْلٍ وَقَوْلُهُ اُسْتُصْرِخَ هُوَ مِنْ الصُّرَاخِ وَهُوَ الصَّوْتُ يُقَالُ صَرَخَ يَصْرُخُ - بِضَمِّ الرَّاءِ - فِي المضارع وقوله ذوود هُوَ - بِضَمِّ الْوَاوِ - أَيْ صِدِّيقٌ وَقَوْلُهُ يَخَافُ ضَيَاعَهُ بِفَتْحِ الضَّادِ

* أَمَّا الْأَحْكَامُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا

كُلُّ عُذْرٍ سَقَطَتْ بِهِ الْجَمَاعَةُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ سَقَطَتْ بِهِ الْجُمُعَةُ إلَّا الرِّيحَ فِي الليل لعدم تصوره وفي الوجل ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ عِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ (الصَّحِيحُ) عَنْهُمْ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّهُ عُذْرٌ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ

٥٬٩٧١

(وَالثَّانِي)

لَيْسَ بِعُذْرٍ فِيهِمَا (وَالثَّالِثُ) هُوَ عُذْرٌ فِي الْجَمَاعَةِ دُونَ الْجُمُعَةِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ حِكَايَةِ أَبِي الْمَكَارِمِ صَاحِبِ الْعُدَّةِ قَالَ وَبِهِ أَفْتَى أَئِمَّةُ طَبَرِسْتَانَ وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يَوْمِ رَدْغٍ أَيْ طِينٍ وَزَلَقٍ لَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قُلْ الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ وَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَعْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ الْجُمُعَةَ عَزِيمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ تَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ

٥٬٩٧٢

وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ مَطَرٍ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَقْدَحُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ الْمَطَرَ كَانَ مَوْجُودًا فَلَمْ يُعَلِّلْ سُقُوطَ الْجُمُعَةِ إلَّا بِالطِّينِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ الضَّابِطِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الصُّوَرُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهَا مِمَّا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ صَلَاة الْجَمَاعَةِ

٥٬٩٧٣

وَلَوْ قَالَ المصنف عِبَارَةَ الْأَصْحَابِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ وَأَعَمَّ: أَمَّا التمريض فقال أصحابنا إنْ كَانَ لِلْمَرِيضِ مُتَعَهِّدٌ يَقُومُ بِمَصَالِحِهِ وَحَاجَتِهِ نظر ان ذَا قَرَابَةٍ زَوْجَةً أَوْ مَمْلُوكًا أَوْ صِهْرًا أَوْ صَدِيقًا وَنَحْوَهُمْ فَإِنْ كَانَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ أَوْ غَيْرَ مُشْرِفٍ لَكِنْ يَسْتَأْنِسُ بِهَذَا الشَّخْصِ حَضَرَهُ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْرِفًا وَلَا يَسْتَأْنِسُ بِهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِ وَجْهٌ حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكَاهُ أَيْضًا الرَّافِعِيُّ أَنَّهَا تَسْقُطُ لِأَنَّ الْقَلْبَ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَلَا يَتَقَاصَرُ عَنْ عُذْرِ الْمَطَرِ وَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا لَيْسَ لَهُ حَقٌّ بِوَجْهٍ مِنْ الْأُمُورِ السَّابِقَةِ لَمْ تَسْقُطْ الْجُمُعَةُ عَنْ الْمُتَخَلِّفِ عِنْدَهُ بِلَا خِلَافٍ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ لَهُ متعهد فان لم يكن متعهدا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ إنْ خَافَ هَلَاكَهُ إنْ غَابَ عَنْهُ فَهُوَ عُذْرٌ يُسْقِطُ الْجُمُعَةَ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا قَالُوا لِأَنَّ؟

؟ ؟ الْمُسْلِمِ مِنْ الْهَلَاكِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَإِنْ كَانَ يَلْحَقُهُ بِغَيْبَتِهِ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ لَا يَبْلُغُ دَفْعُهُ مَبْلَغَ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَصَحُّهَا) أَنَّهُ عُذْرٌ أَيْضًا

٥٬٩٧٤

(وَالثَّانِي)

لَا (وَالثَّالِثُ) عُذْرٌ فِي الْقَرِيبِ وَنَحْوِهِ دُونَ الْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ كَانَ لَهُ مُتَعَهِّدٌ لَا يَتَفَرَّغُ لِخِدْمَتِهِ لِاشْتِغَالِهِ بِشِرَاءِ الْأَدْوِيَةِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ كَمَنْ لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ لفوات مقصود المتعهد

*

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.