فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٧٣المهذبالشافعيةج ٦ ص ٧٥ج ٦ ص ٧٥

إذا استخرج حر مسلم من معدن في موات أو في أرض يملكها نصابا من الذهب أو الفضة وجبت عليه الزكاة لان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع بلال بن الحرث المزني المعادن القبلية واخذ منه الزكاة

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

باب زكاة المعدن والركاز] إذا استخرج حر مسلم من معدن في موات أو في أرض يملكها نصابا من الذهب أو الفضة وجبت عليه الزكاة لان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع بلال بن الحرث المزني المعادن القبلية واخذ منه الزكاة فان استخرجها مكاتب أو ذمى لم يجب عليه شئ لانها زكاة والزكاة لا تجب علي مكاتب ولا ذمى وان وجده في أرض مملوكة لغيره فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَيَجِبُ دَفْعُهُ إلَيْهِ فَإِذَا أخذه مالكه وجبت عليه زكاته (الشَّرْحُ) هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ شَيْخِهِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صلي الله عليه وسلم أقطع لبلال ابن الحرث الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَلَوْ أَثْبَتُوهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا إقْطَاعُهُ فَإِنَّ الزَّكَاةَ فِي الْمَعْدِنِ دُونَ الْخُمْسِ وَلَيْسَتْ مَرْوِيَّةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ مَوْصُولًا فرواه البيهقى عن ربيعة عن الحرث بن بلال بن الحرث عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْ الْمَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ وانه أقطع بلال بن الحرث الْعَقِيقَ أَجْمَعَ وَالْمَعَادِنُ الْقَبَلِيَّةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَقَدْ تُصَحَّفُ والفرع بضم الفاء واسكان الراء وبالعين المعجمة بِلَادٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ

٧٬٧٩٩

وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَمُشْتَقٌّ مِنْ الْعُدُونِ وَهُوَ الْإِقَامَةُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى جنات عدن وَسُمِّيَ مَعْدِنًا لِأَنَّ الْجَوْهَرَ يَعْدِنُ فِيهِ أَيْ يُقِيمُ وَقَوْلُهُمْ زَكَاةُ الْمَعْدِنِ أَيْ زَكَاةُ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ الْمَعْدِنِ

* أَمَّا الْأَحْكَامُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَعْدِنِ وَشَرْطٌ للذى يجب عليه ان يكون حرا مسلما والمكاتب وَالذِّمِّيُّ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمَا لِمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَسَبَقَ هُنَاكَ فِيمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ عَبْدٌ خِلَافٌ وَهُوَ جَارٍ هُنَا وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَخْرَجُ عَبْدًا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَى سَيِّدِهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَلَوْ أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِذَلِكَ لِيَكُونَ النَّيْلُ لَهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ هُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ بِتَمْلِيكِ السيد فان قُلْنَا لَا يَمْلِكُ فَالْمِلْكُ لِلسَّيِّدِ وَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ والله علم

* قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ إذَا كَانَ مَوَاتًا أَوْ مِلْكًا لِلْمُسْتَخْرِجِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ

٧٬٨٠٠

وَيَجِبُ دَفْعُهُ إلَيْهِ فَإِذَا أَخَذَهُ مَالِكُهُ لَزِمَهُ زَكَاتُهُ

* (فَرْعٌ)

قال أصحابنا لا يمكن الذمي من حَفْرُ مَعْدِنٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَا الْأَخْذُ مِنْهَا كَمَا لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْإِحْيَاءِ فِيهَا وَلَكِنَّ مَا أَخَذَهُ قَبْلَ إزْعَاجِهِ يُمَلَّكُهُ كَمَا لَوْ احْتَطَبَ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يُمَلَّكُهُ حَكَاهُ

الْمَاوَرْدِيُّ وَسَنُعِيدُهُ فِي فَصْلِ الزَّكَاةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُمَلَّكُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَقُّ الْمَعْدِنِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ يُبْنَى عَلَى أَنَّ مَصْرِفَ حَقِّ الْمَعْدِنِ مَاذَا فَإِنْ أَوْجَبْنَا فِيهِ رُبْعَ الْعُشْرِ فَمَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الزَّكَوَاتِ وَإِنْ أَوْجَبْنَا الْخُمْسَ فَطَرِيقَانِ الْمَذْهَبُ مَصْرِفُ الزَّكَوَاتِ

٧٬٨٠١

(وَالثَّانِي)

فِيهِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) هَذَا (وَالثَّانِي) مصرف خمس الفئ وَبِهَذَا قَالَ الْمُزَنِيّ وَأَبُو حَفْصِ بْنُ الْوَكِيلِ مِنْ أَصْحَابِنَا حَكَاهُ عَنْهُمَا صَاحِبُ الْبَيَانِ فَإِنْ قُلْنَا بِهَذَا أُخِذَ مِنْ الذِّمِّيِّ الْخُمْسُ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّهُ مَصْرِفُ الزَّكَوَاتِ لَمْ يُؤْخَذْ منه شئ قال الماورى فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ الذِّمِّيُّ مَمْنُوعًا مِنْ الْمَعْدِنِ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِحْيَاءِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُمَلَّكَ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ كَمَا لَا يُمَلَّكُ مَا أَحْيَاهُ وَالْجَوَابُ أَنَّ ضَرَرَ الْإِحْيَاءِ مُؤَبَّدٌ فَلَمْ يُمَلَّكْ بِهِ

٧٬٨٠٢

بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ قَالَ أَصْحَابُنَا ثُمَّ عَلَى الْمَذْهَبِ يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِيهِ كسائر الزكوات وإذا قلنا مصرف الفئ فَلَا يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يُمْنَعُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ (فَإِنْ قِيلَ) فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَجِدَ الْمُكَاتَبُ مَعْدِنًا أَوْ رِكَازًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَبَيْنَ أَنْ يَغْنَمَ غَنِيمَةً مِنْ الْكُفَّارِ فَيَجِبُ فِيهَا الْخُمْسُ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ يَمْلِكُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا أَوَّلًا وَيَمْلِكُ أَهْلُ الْخُمْسِ حِينَئِذٍ الْخُمْسَ وَفِي الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ يَمْلِكُ كُلَّهُ بِالْوُجُودِ وَلَكِنْ يَجِبُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْحُرِّ إخْرَاجُ وَاجِبِهِ زَكَاةً وَالْمُكَاتَبُ لَا زكاة عليه فيما ملكه كسائر أملاكه هذا مَذْهَبُنَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَلْزَمُ الْمُكَاتَبَ زَكَاةُ المعدن

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ اشْتَرَى الْحُرُّ الْمُسْلِمُ أَرْضًا فَظَهَرَ فِيهَا مَعْدِنٌ فَهُوَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي فَإِنْ شَاءَ عَمَلَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَلَا يتعرض له في واحد منهما

*

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.