فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

ويحرم عليه استعمال الطيب في ثيابه وبدنه لِحَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ) وَلَا يَلْبَسُ مِنْ الثِّيَابِ مَا مَسَّهُ وَرْسٌ أو زعفران) وتجب به الفدية قياسا على الحلق ولا يلبس ثوبا مبخرا بالطيب ولا ثوبا مصبوغا بالطيب وتجب به الفدية قياسا علي ما مسه الورس والزعفران وإن علق بخفه طيب وجبت به الفدية لانه ملبوس فهو كالثوب ويحرم عليه استعمال الطيب في بدنة ولا يجوز أن يأكله ولا أن يكتحل به ولا أن يستعط به ولا يحتقن فان استعمله في شئ من ذلك لزمته الفدية لانه إذا وجب ذلك فيما يستعمله في الثياب فلان يجب فيما يستعمله في بدنه أولي وإن كان الطيب في طعام نظرت فان ظهر في طعمه أو رائحته لم يجز أكله وتجب به الفدية وان ظهر ذلك في لونه وصبغ به اللسان من غير طعم ولا رائحة فقد قال في المختصر الاوسط من الحج لا يجوز وقال في الام والاملاء يجوز قال أبو إسحق يجوز قولا واحدا وتأول قوله في الاوسط على ما إذا كانت له رائحة وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ قَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا) لَا يَجُوزُ لان اللون احدي صفات الطيب فمنع من استعماله كالطعم والرائحة (والثاني) يجوز وهو الصحيح لان الطيب بالطعم والرائحة (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (وَقَوْلُهُ) قِيَاسًا عَلَى الْحَلْقِ إنَّمَا قَاسَ عَلَيْهِ

لِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ السَّابِقِ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ عَلِقَ بِخُفِّهِ طِيبٌ قَالَ الْفَارِقِيُّ وَفَرْضُ هَذَا فِي النَّعْلِ أَوْلَى لِأَنَّ النَّعْلَ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ وَالْخُفُّ يَحْرُمُ لُبْسُهُ قَالَ وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ لَبِسَهُ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَعَلِقَ بِهِ الطِّيبُ فَيَلْزَمُهُ فِدْيَةٌ هَذَا كَلَامُهُ وَهُوَ مُتَصَوَّرٌ فِي النَّعْلِ وَفِي الْخُفِّ كَمَا ذَكَرَهُ وَفِيمَا لَوْ لَبِسَ خُفًّا مَقْطُوعًا لِلْعَجْزِ عَنْ النَّعْلَيْنِ وَفِيمَا لَوْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ جَاهِلًا تَحْرِيمَهُمَا وَعَلِقَ بِهِ طِيبٌ وَهُوَ يَعْلَمُ تَحْرِيمَهُ

٩٬٨٤٦

(أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَاسْتِعْمَالُ الطِّيبِ هُوَ أَنْ يَلْصَقَ الطِّيبُ بِبَدَنِهِ أَوْ مَلْبُوسِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ فِي ذَلِكَ الطِّيبِ

٩٬٨٤٧

فَلَوْ طَيَّبَ جُزْءًا مِنْ بَدَنِهِ بِغَالِيَةٍ أَوْ مِسْكٍ مَسْحُوقٍ أَوْ مَاءِ وَرْدٍ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ سَوَاءٌ الالصاق بظاهر البدن لو بَاطِنِهِ بِأَنْ أَكَلَهُ أَوْ احْتَقَنَ بِهِ أَوْ اسْتَعَطَ أَوْ اكْتَحَلَ أَوْ لَطَخَ بِهِ رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ بَدَنِهِ اثم ولزمته الفدية ولا خلاف في شئ مِنْ ذَلِكَ إلَّا الْحُقْنَةَ وَالسَّعُوطَ فَفِيهِمَا وَجْهٌ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِمَا

* حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ ضعيف (والمهشور) وُجُوبُ الْفِدْيَةِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا مُبَخَّرًا بِالطِّيبِ أَوْ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِالطِّيبِ أَوْ عَلِقَ بِنَعْلِهِ طِيبٌ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ عَبِقَتْ رَائِحَةُ الطِّيبِ دُونَ عَيْنِهِ بِأَنْ جَلَسَ فِي دُكَّانِ عَطَّارٍ أَوْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَهِيَ تُبَخَّرُ أَوْ فِي بَيْتٍ يُبَخِّرُ سَاكِنُوهُ فَلَا فِدْيَةَ بِلَا خِلَافٍ

تعليق

ثم ان لم يقصد الموضع لاشمام الرَّائِحَةِ لَمْ يُكْرَهْ وَإِنْ قَصَدَ لِاشْتِمَامِهَا فَفِي كَرَاهَتِهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ (أَصَحُّهُمَا) يُكْرَهُ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَآخَرُونَ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ (وَالثَّانِي) لَا يُكْرَهُ وَقَطَعَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِالْكَرَاهَةِ وَقَالَ إنَّمَا الْقَوْلَانِ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ

٩٬٨٤٨

(وَالْمَذْهَبُ) الْأَوَّلُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ وَقَطَعَ الْبَنْدَنِيجِيُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْقُرْبُ مِنْ الْكَعْبَةِ لِشَمِّ الطِّيبِ

* قَالَ وَإِنَّمَا الْقَوْلَانِ فِي غَيْرِهَا وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ الْمَذْهَبُ طَرْدُ الْخِلَافِ فِي الْجَمِيعِ وَلَوْ احْتَوَى عَلَى مِجْمَرَةٍ فَتَبَخَّرَ بِالْعُودِ بَدَنُهُ أَوْ ثِيَابُهُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا وَلَوْ مَسَّ طيبا يابسا كالمسك والكافور والدريرة فَإِنْ عَلِقَ بِيَدِهِ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ هَكَذَا يَكُونُ وَإِنْ لم يعلق بيده شئ مِنْ عَيْنِهِ لَكِنْ

عَبِقَتْ بِهِ الرَّائِحَةُ فَفِي وجوب الفدية قولان (الاصح) عند الاكثرين وهو نَصُّهُ فِي الْأَوْسَطِ لَا تَجِبُ لِأَنَّهَا عَنْ مجاوزة فَأَشْبَهَ مَنْ قَعَدَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَهِيَ تُبَخَّرُ

٩٬٨٤٩

(وَالثَّانِي)

تَجِبُ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَهُوَ نصه فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ وَالْقَدِيمِ لِأَنَّهَا عَنْ مُبَاشَرَةٍ وَإِنْ كَانَ الطِّيبُ رَطْبًا فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَطْبٌ وَقَصَدَ مَسَّهُ فَعَلِقَ بِيَدِهِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَابِسٌ فَمَسَّهُ فَعَلِقَ بِيَدِهِ فَقَوْلَانِ

(أَحَدُهُمَا)

تَجِبُ الْفِدْيَةُ لِأَنَّهُ مَسَّهُ قَاصِدًا فَصَارَ كَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَطْبٌ

٩٬٨٥٠

(وَالثَّانِي)

لَا لِأَنَّهُ عَلِقَ بِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَصَارَ كَمَنْ رش عليه ما وَرْدٍ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَذَكَرَ الدَّارِمِيُّ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الثَّانِي نَصُّهُ فِي الْجَدِيدِ وَالْأَوَّلُ هُوَ القديم وذلك ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ قَالَ الرَّافِعِيُّ رَجَّحَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ الْوُجُوبَ وَرَجَّحَتْ طَائِفَةٌ عَدَمَ الْوُجُوبِ (قُلْتُ) هَذَا أَصَحُّ لِأَنَّهُ نَصُّهُ فِي الْجَدِيدِ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ قَاصِدٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ فِي اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ نَاسِيًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَلَوْ شَدَّ مِسْكًا أَوْ كَافُورًا أَوْ عَنْبَرًا فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ أَوْ جُبَّتِهِ أو لبسته المرأة حشوا بشئ مِنْهَا وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ قَطْعًا لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالُهُ وَلَوْ شَدَّ الْعُودَ فَلَا فِدْيَةَ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ تَطَيُّبًا

٩٬٨٥١

بِخِلَافِ شَدِّ الْمِسْكِ وَلَوْ شَمَّ الْوَرْدَ فَقَدْ تَطَيَّبَ وَلَوْ شَمَّ مَاءَ الْوَرْدِ فَلَا بَلْ اسْتِعْمَالُهُ أَنْ يَصُبَّهُ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ ثوبه ولو حمل مسكا أو طيبا غيره فِي كِيسٍ أَوْ خِرْقَةٍ مَشْدُودًا أَوْ قَارُورَةٍ مُصَمَّمَةِ الرَّأْسِ أَوْ حَمَلَ الْوَرْدَ فِي وِعَاءٍ فَلَا فِدْيَةَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَشُمُّ قَصْدًا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَلَوْ حَمَلَ مِسْكًا فِي قَارُورَةٍ غَيْرِ مَشْقُوقَةٍ فَلَا فِدْيَةَ أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَلَوْ كَانَتْ الْقَارُورَةُ مَشْقُوقَةً أَوْ مَفْتُوحَةَ الرَّأْسِ قَالَ الْأَصْحَابُ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ طيبا ولو جاش عَلَى فِرَاشٍ مُطَيَّبٍ أَوْ أَرْضٍ مُطَيَّبَةٍ أَوْ نَامَ عَلَيْهَا مُفْضِيًا إلَيْهَا بِبَدَنِهِ أَوْ مَلْبُوسِهِ لزمته الفدية ولو فرض فوقه ثوبا ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ أَوْ نَامَ لَمْ تَجِبْ الْفِدْيَةُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لَكِنْ إنْ كَانَ الثَّوْبُ رَقِيقًا كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا

* وَلَوْ دَاسَ بِنَعْلِهِ طِيبًا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ

* (فَرْعٌ)

لَوْ خَفِيَتْ رَائِحَةُ الطِّيبِ أَوْ الثَّوْبِ الْمُطَيَّبِ لِمُرُورِ الزَّمَانِ أَوْ لِغُبَارٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ أَصَابَهُ الْمَاءُ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ وَإِنْ بَقِيَ اللَّوْنُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ

* وَلَوْ انْغَمَرَ

بشئ مِنْ الطِّيبِ فِي غَيْرِهِ كَمَاءِ وَرْدٍ انْمَحَقَ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ تَجِبْ الْفِدْيَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ على أصح الوجهين فلوا انْغَمَرَتْ الرَّائِحَةُ وَبَقِيَ اللَّوْنُ أَوْ الطَّعْمُ فَفِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الطَّعَامِ الْمُطَيَّبِ

٩٬٨٥٢

(أَمَّا) إذَا أَكَلَ طَعَامًا فِيهِ زَعْفَرَانٌ أَوْ طِيبٌ آخَرُ أَوْ اسْتَعْمَلَ مَخْلُوطًا بِالطِّيبِ لَا لِجِهَةِ الْأَكْلِ فَيُنْظَرُ إنْ اُسْتُهْلِكَ الطِّيبُ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ رِيحٌ وَلَا طَعْمٌ وَلَا لَوْنٌ فَلَا فِدْيَةَ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ ظَهَرَتْ هَذِهِ الْأَوْصَافُ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ بَقِيَتْ الرَّائِحَةُ فَقَطْ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ لِأَنَّهُ يُعَدُّ طِيبًا وَإِنْ بَقِيَ اللَّوْنُ وَحْدَهُ فَطَرِيقَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ وَدَلِيلُهُمَا فِي الْكِتَابِ (أَصَحُّهُمَا) عَلَى قَوْلَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) لَا فِدْيَةَ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ وَالْقَدِيمِ

٩٬٨٥٣

(وَالثَّانِي)

يَجِبُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأَوْسَطِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) لَا فِدْيَةَ قَطْعًا

* وَإِنْ بَقِيَ الطَّعْمُ فَقَطْ فَثَلَاثُ طُرُقٍ ذَكَرَهَا صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمَا (أصحها) وُجُوبُ الْفِدْيَةِ قَطْعًا وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ كَالرَّائِحَةِ

٩٬٨٥٤

(وَالثَّانِي)

فِيهِ طَرِيقَانِ (وَالثَّالِثُ) لَا فِدْيَةَ وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ

* وَحَكَى البنديجى طَرِيقًا رَابِعًا لَا فِدْيَةَ قَطْعًا وَلَوْ أَكَلَ الحليحتين الْمُرَبَّى فِي الْوَرْدِ نُظِرَ فِي اسْتِهْلَاكِ الْوَرْدِ فيه وعدمه قال الرافعي ويجئ فيه هذا التفصيل وأطلق الدَّارِمِيُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِيهِ وَرْدٌ ظَاهِرٌ وجبت الفدية قال المارودى وَالرُّويَانِيُّ لَوْ أَكَلَ الْعُودَ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لانه لا يعد تطيبا إلَّا بِالتَّبَخُّرِ بِهِ

٩٬٨٥٥

بِخِلَافِ الْمِسْكِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

٩٬٨٥٦

(فَرْعٌ)

لَوْ كَانَ الْمُحْرِمُ أَخَشْمَ لَا يَجِدُ رَائِحَةً فَاسْتَعْمَلَ الطِّيبَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ وُجِدَ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ مَعَ الْعِلْمِ بِتَحْرِيمِهِ فَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ كَمَا لَوْ نَتَفَ شَعْرَ لِحْيَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ شُعُورِهِ الَّتِي لَا يَنْفَعُهُ نَتْفُهَا وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِالْمَسْأَلَةِ الْمُتَوَلِّي وَصَاحِبَا الْعِدَّةِ وَالْبَيَانِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَإِنْ لَبِسَ إزَارًا مطيبا لزمه فدية واحدة للطيب ولا شئ عَلَيْهِ فِي اللُّبْسِ لِأَنَّ لُبْسَ الْإِزَارِ مُبَاحٌ قَالَ وَإِنْ جَعَلَ عَلَى رَأْسِهِ الْغَالِيَةَ لَزِمَهُ فِدْيَتَانِ إحْدَاهُمَا لِلطِّيبِ وَالثَّانِيَةُ لِتَغْطِيَتِهِ رَأْسَهُ وَهُمَا جِنْسَانِ فَلَا يَتَدَاخَلَانِ

* هَذَا نَقْلُ الْقَاضِي وَكَذَا نَقَلَهُ غَيْرُهُ قَالَ الدَّارِمِيُّ لَوْ لَبِسَ إزَارًا غَيْرَ مُطَيَّبٍ وَلَبِسَ فَوْقَهُ إزَارًا آخَرَ مُطَيَّبًا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِيهِ

وَجْهَانِ يَعْنِي هَلْ تَجِبُ فِيهِ فِدْيَةٌ أَمْ فِدْيَتَانِ الْأَصَحُّ فِدْيَةٌ لِأَنَّ جِنْسَ الْإِزَارِ مُبَاحٌ وَلَوْ طَبَّقَ أُزُرًا كثيرة بعضها فوق بعض جاز *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.